"حزب الله" ليس متورطاً وكان يحب رفيق الحريري الحريري: استقالة الوزراء كانت خطأ لسنا في وارد التصعيد ولن نرضخ للأمر الواقع
رأى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ان استقالة وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" من الحكومة في اللحظة التي كانت تتم فيها مناقشة مسودة المحكمة الدولية على طاولة مجلس الوزراء، "كانت خطأ يجب عدم حصوله". وقال الحريري في مقابلة مع قناة "العربية" الفضائية: "لسنا نحن من يطرح المشاكل التي تحصل الآن، هناك مجموعة وقيادات سياسية تقول اما ان يحصل ما نريد واما تكون هناك أزمة كبيرة في البلاد. نحن لسنا في وارد التصعيد ولسنا من يريد النزول الى الشارع ولا نضع تحديات ونقول اما ان يحصل هذا الأمر، واما ننزل الى الشارع. هذا كلام مرفوض ولا نقبل به". ولفت الى "اننا اذا طرحنا الازمات والمشاكل الاساسية في البلاد، فلنطرحها كلها بدءاً برئاسة الجمهورية التي تشكل المشكلة الاساسية في البلاد، فمن لحظة التمديد الى اليوم لم نر منها سوى الكارثة تلو الاخرى". واضاف: "نحن صامدون وقوتنا في لبنانيتنا وتمسكنا بمصلحة لبنان أولا واخيرا وكل التحديات التي نواجهها الآن سنصل الى التحاور في شأنها في النهاية. ومطلبنا الاساسي هو ان يعود لبنان ويحكمه اللبنانيون من جديد. لن نرضخ ولن نقبل بما يسعى بعضهم الى فرضه علينا، وضميرنا مرتاح لاننا قمنا بكل ما نستطيع كي نكون شركاء في هذا الوطن". ونفى الخشية من أي صفقة اميركية – سورية ايرانية محتملة في شان لبنان. وقال: "ان شعب لبنان العربي الانتماء والتوجه يرفض أي وصاية خارجية عليه وليس في استطاعة اميركا ان تساوم على لبنان، وهذا أمر مرفوض وكذلك سوريا وايران لا تستطيعان الوصاية على لبنان". ورفض "ما يروجه بعضهم عن عزم الاكثرية على نشر القوة الدولية في كل لبنان وقال: "ان الغاية من وجود القوة الدولية هو وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، وقرار لبنان بطلبها اتخذ بالاجماع في مجلس الوزراء". ولاحظ الحريري انه عندما بدا ان المسودة الاخيرة لنظام المحكمة الدولية بدأت تظهر في لبنان حصلت مناظرات من رئيس الجمهورية بكل وضوح تشير الى معارضته المحكمة الدولية، و(اول من) امس قام الرئيس فؤاد السنيورة بمهمة صعبة هي اقرار مجلس الوزراء لهذه المحكمة، لتذهب المسودة الى مجلس الامن حيث يتوافق كل اعضائه على النظام الاساسي ثم تعود الى مجلس الوزراء، وثمة هنا مسار من الموافقة لي مجلس الوزراء الى مجلس النواب ثم تعود الى مجلس الامن كي تنشأ المحكمة الدولية". واذا كانت هذه الاجراءات ستتم قبل صدور التقرير المقبل للمحقق الدولي سيرج برامرتس، قال: "في ودنا ان يجري الامر في اسرع وقت، وهناك حركة جدية في الامم المتحدة لانهاء انشاء المحكمة الدولية. ولكنني لا اعرف ما اذا كان هذا الامر سيتم قبل تقرير برامرتس في 15 من الشهر المقبل". وهل يؤثر في تقرير برامرتس عدم الانتهاء من انشاء هذه المحكمة في شكل فعال؟ اجاب: "في نهاية المطاف تقرير برامرتس هو خلاصة تحقيق يتضمن حقائق حول من ارتكب هذه الجريمة وكيف تم ارتكابها ومن ضلع فيها ومن مولها وأي جهة وراءها. هذا تقرير يتضمن تحقيقا سيرسل الى المحكمة، والا ما هي الفائدة من وضع تقرير واجراء تحقيق ومعرفة من قتل كل الشهداء، وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريري من دون اجراء محاكمة؟". واين تتوقع الصعوبات في انشاء المحكمة؟ اجاب: "مشكلتنا اننا نحن كلبنانيين لدينا مشاكل في هذا الموضوع ولسوء الحظ ان المسودة، انجزت في مجلس الأمن، في حين شهدنا مشاكل في البلاد من اجل هذه المسودة، خصوصا ان اللبنانيين والشهداء الذين سقطوا والدماء التي أريقت لا يستحقون هذه المشاكل التي حصلت. هؤلاء الشهداء كانوا لبنانيين ورفيق الحريري وكل الشهداء كانوا لكل لبنان. يجب معاقبة القتلة الذين ارتكبوا هذه الجريمة". وسئل: هناك بند في المحكمة الدولية يقول انه لن يحصل تحقيق في الجرائم الاخرى الا اذا وجد رابط بين هذه الجرائم؟ اجاب: "هذا بالتحديد ما يعارضه رئيس الجمهورية لانه يعرف من قتل جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي". سئل: لماذا؟ اجاب: "لا اعرف، اسألوه". وسئل: لماذا لدى "حزب الله" تحفظات عن الجرائم الاربع عشرة؟ اجاب: "حزب الله يريد ان يناقش المحكمة بالتفاصيل وفي رأيي ان هناك موافقة مبدئية. واذا وزنا الامور في السياسة، نرى ان زلزالاً حصل عند استشهاد الرئيس الحريري وباسل فليحان، والخروج من الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة، لحظة مناقشة المسودة على طاولة مجلس الوزراء، في رأيي هذا خطأ كان يجب عدم حصوله، لأن الشعب اللبناني كله، من مسلمين ومسيحيين كان حين استشهد رفيق الحريري مجمعاً على معاقبة القتلة. لذلك أرى ان التوقيت كان خاطئاً جداً، ونحن نعرف ان هناك اليوم مطالب حول حكومة وفاق وطني وغيرها، ولكن كان ممكناً الانتظار قليلاً. سئل: هل لديك معلومات عن جهات لبنانية ولا سيما "حزب الله" متورطة في احد الاغتيالات؟ أجاب: "هناك أربعة ضباط في السجن متورطون ويمكنني ان اجزم ان "حزب الله" ليس متورطاً. اعرف السيد حسن نصرالله واعرف طريقة عملهم واعرف انهم وطنيون ويحبون رفيق الحريري الذي كانت تجمعهم علاقة جيدة به". سئل: السيد حسن نصرالله قال انه سيعيد بناء ما دمر، اذا لم يكن مع هذه الحكومة، فمع حكومة نظيفة، ما هو موقفك؟ أجاب: "في رأيي ان أحداً ليس في استطاعته ان يضع أي ذرة غبار على الرئيس فؤاد السنيورة، للرئيس السنيورة تاريخه القومي العربي النظيف الذي استطاع في كل الحكومات السابقة وبشهادة "حزب الله" وحركة "أمل" والرئيس بري الذي تحدث عن حكومة المقاومة السياسية. هذه حكومة نظيفة استطاعت بكل الأساليب ان توقف الحرب وهي تحضر لمؤتمر باريس – 3 في وقت يمر به البلد في أصعب المراحل السياسية والاقتصادية. ان اعادة اعمار لبنان هي البند الأول الذي يجب ان نتحدث فيه". وسئل: اذا نزلوا الى الشارع ماذا ستفعلون؟ أجاب: "سننزل الى الشارع". سئل: واذا اسقطوا الرئيس السنيورة؟ أجاب: "لا يستطيعون إسقاطه، فهل بهذه البساطة يسقط رئيس الحكومة؟ نحن لسنا في وارد التصعيد ولسنا نحن من يريد النزول الى الشارع". سئل: ولكن لديكم خطة مواجهة؟ أجاب: "هذا صحيح". سئل: هل صحيح انكم تتسلحون؟ أجاب: "كلاً أبداً، وأنا ارفض ان يتسلح أي شخص في لبنان. نحن حررنا لبنان بالطرق السلمية وسنكمل في هذه الطريق السلمية. لم ولن نتملك سلاحاً. ورفيق الحريري لم يستشهد لكي يتسلح احد في البلد". وقال: "لا اتصالات (مع حزب الله) ولكن ليس لدينا مانع". موضحاً ان "مسألة الاجتماع ومن يذهب عند من، امور لا اتوقف عندها، فانا مع الحوار ولكنني لست مع وضع تحديات امام الناس، ونقول اما ان يحصل ما نريد واما ان يخرب البلد، هذا ليس تحاوراً". وسئل: هل تتلقى تهديدات شخصية؟ أجاب: "كل يوم، ولكن ماشي الحال". سئل: هل طلبتم من الوزراء البقاء في منازلهم وتشديد الحراسة عليهم؟ أجاب: "الخطر على الجميع، اليوم الخطر من النيات الاسرائيلية وكذلك من النيات المبطنة عند الدول المجاورة لنا. لسوء الحظ اننا كقوى 14 آذار وبعد نهاية الحرب تحدث عنا رئيس دولة لن اسميه ووصفنا بأننا قوى متعاملة ويجب ان يحصل انقلاب سياسي عليها وما نراه اليوم هو ترجمة لبنانية لما قيل في الخارج". وهل يشعر ان هناك انقلاباً سياسياً وما هي خطته للمواجهة؟ أجاب: "نحن صامدون وقوتنا في لبنانيتنا وعروبتنا وتمسكنا في مصلحة لبنان أولاً وأخيراً. ومطلبنا الأساسي ان يعود لبنان ويحكمه اللبنانيون من جديد وان يعاد اعماره من اجل اللبنانيين وان نعيد اعمار كل منزل تهدم. نحن صامدون وكل التحديات التي نواجهها سنصل في نهاية المطاف الى مرحلة نتحاور في شأنها. اذا كان المطلوب منا ان نقبل ونرضخ للامر الواقع فلن نرضخ ولن نقبل ولن نخضع للأمر الواقع خاصة بعد استشهاد رفيق الحريري وبعد الحرب الاخيرة التي شنت علينا. ضميرنا مرتاح لاننا قمنا بكل ما نستطيع كي نكون شركاء في هذا الوطن".