Full Version : هجموا على السهر نكاية بالحرب
lebanon4all >>لبنان الشباب >>هجموا على السهر نكاية بالحرب


<< Prev | Next >>

sawama- 09-07-2006
عالم الليل ما بعد الحرب في مونو والجميزة:
الشباب هجموا على السهر... نكاية بالحرب!


كتبت هنادي الديري:

لا يليق بها ان تلعب دور الخليلة التي هجرها الحبيب ذات صيف حزين. فهي اشبه بالقصيدة الغنائية التي ترقص على "انغام سعادتها". تعشق الليل وترتمي في احضان المغامرة.
بيروت، السيدة التي يحق لها ما لا يحق لغيرها، ما اخبار ليلها؟ هل صحيح ان زواياها تستقبل من جديد "العاشق والمعشوق؟" وان القلب يخفق مجددا في الشارعين الاكثر شعبية، مونو والجميزة؟
"مات الشارع!": قبل 10 ايام، هكذا لخص وسام (21 عاما) "ليل مونو". كانت الشوارع كئيبة، خالية من الشباب و"عجقتهم المترنحة". صوت المولدات الكهربائية "يتشابك" مع صدى الموسيقى الصادرة من احد النوادي الليلية. قد نرى شابا وصبية يسيران في شارع مظلم، يده تحضن يدها، استغلاها فرصة "ليستكنّا".
"في ناس بالشارع تركوا اشغالهم"، يقول احد الشبان الذي يتنزه، بلا هدف، مع الاصدقاء . "في جمود بمونو. نحن منشتغل هون، منغني، واول ما صارت القصة، نص رفقاتنا سافروا و..."، يقاطعه صديقه: "الاقتصاد خلقة كان تعبان". "الشباب بلا احلام... هلق صرنا بلا احلام. اذا بيصرلي هاجر، ما في شاب ما بيتمنى السفر، ما في شاب ما بدو يهاجر، كيف بدي اشتري شقة واتزوج؟".
هؤلاء الشبان في سن العشرين. تسألهم عن "السهر والطقش والفقش"، فاذا بهم يتحدثون عن الهجرة والاحلام المنسية: "اكيد ما منحب نغادر لبنان. ما منحب نترك، ولكن ما عنا حل".
الاضواء في المطاعم والحانات قوية. "ينشرح" قلبك لدى المرور بالقرب منها. ولكن "الطاولات فاضية". "مين الو نفس يسهر؟ مين معو مصاري؟"، يقول احد الشبان. "انتقل السهر بالحرب الى برمانا والقليعات... بس اذا بدك الحقيقة، بيروت الحقيقية هي اليوم الجميزة"، يقول احدهم.
الى الجميزة اذاً. الارصفة "بتنغل نغل". دراجات نارية، ضحكات رنانة، "احلى الاجواء". "الناس ما عم بيلاقوا محلات"، وفق هذا الشاب.
جاك (21 عاما) يعمل نادلا في احد المطاعم في الجميزة. لا يرى ان الحرب اثرت سلبا على الحركة في الشارع الذي اعطى معنى آخر للحياة. "فتحنا اثناء الحرب وكانت الحركة وسط، وبس صار في وقف اطلاق النار، صار حتى احسن الشغل من قبل. الزبونات بيجوا عادي... لا، مش فشة خلق، بيضل في عجقة".
جورج (33 عاما) "دوّيم" في الجميزة. يقول "كان في عجقة اكتر من هلق قبل الحرب". اما غادة (34 عاما) فتقول "وقت الحرب كنا على اعصابنا وهلق صار عنا كآبة. قبل كنت حاسة امتى رح ينضرب حد بيتي، وهلق صار فينا نحزن على الشي اللي صار وصار فينا نعبّر". والتعبير بالنسبة "لأبناء الثلاثين" هو السهر والرقص والضحك.
ربيع (20 عاما) نادل في احدى الحانات يقول "في طحشة اكثر من قبل. احيانا بالنهار ما بيجي حداً واحيانا ما منلحق... ردة فعل، بحس هيك. نحن اللي بالعشرين عم منفتش على محل برات بيروت، انا حسيت في شي عندي انكسر، كتير قصص كنت حابب اعملها وصرت فكر اكتر شي اطلع من هون. كانت احلامي صحيح صغيرة، بس احلام...". يرى ربيع ان الاشخاص الذين يرتادون اماكن السهر في الجميزة "بيحكوا كتير عن الحرب وفي ناس آخر همهم كإنو عم يتجاهلوا هالقصة او عم يعملوا حالهم هيك". ويرى الياس (40 عاما) المسألة من منظار آخر "بعد ما اخدت مظبوط، يمكن لأنو صيفية والناس اصلا بالجبال... كمان الوسط التجاري رجع قلع بس مش متل قبل. الناس اللي بيسهروا هون بيحكوا عن الحرب؟ لا، في تجاهل تام للموضوع، العالم بدها تنسى. اذا شي بتدور الاحاديث حول البنزين وهل رح يرجع ينقطع؟".
قبل 10 ايام، كانت هذه المشاهد من شارعين يرتادهما اشخاص من اعمار مختلفة.
مونو مقتصر على "ولاد العشرين" والجميزة "ليللي قطعوا التلاتين"، وفق احدهم "وهالشي اكيد بيعمل الفرق".
قد يكون على حق اذا اظهرت المقابلات التي اجريناها ان من هم في سن العشرين تأثروا بالحرب وتداعياتها اكثر من ابناء الثلاثين. وان هذا التأثر انعكس على اماكن السهر.
الجميزة ومونو، عطلة نهاية الاسبوع المنصرم... صخب، و"جنون سعيد"... ابن العشرين، ابن الثلاثين، ابن الاربعين، "هاجمين" على اماكن السهر، وكأن الحرب لم تلق بظلالها على صيف الـ 2006، وكأن الشوارع، لم تكن، قبل ايام خلت، خالية الا من القطط والكلاب الشاردة. "شو عدا ما بدا؟". "طق قلبنا، بدنا نعيش!"، يهتف هذا اليافع قبل ان يضع ذراعه حول خصر حبيبته ويدخلان معا احدى الحانات.

المصدر



Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.