Full Version : الازمة تخطّت التغيير الحكومي والمعارضة تعد لخطة شاملة
lebanon4all >>لبنان السياسة والإقتصاد >>الازمة تخطّت التغيير الحكومي والمعارضة تعد لخطة شاملة


<< Prev | Next >>

liii- 11-17-2006
الازمة تخطّت التغيير الحكومي والمعارضة تعد لخطة شاملة
واشنطن تحاول إنقاذ حكومة السنيورة بتوسيعها دون ترجيح أي كفّة
عون : لن نطيع أوامر الحكومة وفتفت يحذر من اللعب بالاستقرار

بدأ العد العكسي للتغيير، فالازمة الحكومية الاخيرة التي لم تقابل بالحلول الموضوعية من قبل ‏الاكثرية أدت الى استقالة الوزراء الشيعة، وبالتالي فقدت هذه الحكومة شرعيتها في غياب ‏ميثاق العيش المشترك. الازمة لم تعد في الثلث المشارك، بل ذهبت الى ابعد من ذلك، حيث تعلن ‏مصادر حزب الله ان الموضوع الحكومي «اصبح وراءنا»، وان الحلول تبدأ بانتخابات نيابية ‏مبكرة، او ان النزول الى الشارع واموراً اخرى مفاجئة ستحصل لتغيير هذا الواقع السياسي، ‏مما يعني ان المعارضة تعد لخطة شاملة للتغيير.‏
فضلاً عن ذلك، فإن العماد عون الذي دعا الرئيس السنيورة الى الاستقالة، اعلن ان التيار ‏الوطني الحرّ لن يطيع اوامر هذه الحكومة وتعليماتها طالما هي باقية، وهذا يفسر بأن البلاد ‏ذاهبة الى عصيان مدني حتى اسقاط الحكومة واجراء انتخابات مبكرة تصحح الوضع السياسي ‏المتردي في البلاد.‏

كما دعا العماد عون وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت الى «ضبّ زعرانه من الشارع» عند ‏نزول الناس الى الشارع لان هذا الامر ليس من مصلحته، مجدداً دعوته الى إسقاط الحكومة لانها ‏فاقدة شرعيتها.‏
في المقابل، وخلال اجتماع لقوى الاكثرية، اكدت هذه القوى التصميم على مواجهة التحديات ‏التي يتعرض لها لبنان من اجل افشال القرار الدولي 1701، واجهاض المحكمة الدولية وتعطيل ‏مؤتمر باريس 3 لحساب مصالح خارجية لا علاقة لها بمصالح اللبنانيين، كما تم خلال الاجتماع دراسة ‏جميع السيناريوات لمواجهة كل الاحتمالات المطروحة، فيما حذر الوزير فتفت من اللعب ‏بالاستقرار اذا ما تم النزول الى الشارع معلناً انه حتى الساعة لم يتقدم احد بطلب ترخيص ‏لأي تظاهرة.‏
في ظل هذا الرفض الشعبي للحكومة والتركيز على اسقاطها سارعت الولايات المتحدة الاميركية ‏لإنقاذ حكومة السنيورة عبر سفيرها في لبنان جيفري فيلتمان، وحسب المعلومات التي حصلت ‏عليها «الديار»، فان السفير فيلتمان طرح اقتراحاً بتوسيع الحكومة الى 30 وزيراً تتمثل ‏الاكثرية فيها بـ 19 وزيراً مقابل تسعة وزراء للمعارضة ووزيرين مستقلين بحيث لا يكون ‏هناك اكثرية الثلثين ولا الثلث المعطل، بحيث لا يكون هناك اي كفة مرجحة في الحكومة، وتضيف ‏المعلومات ان المعارضة رفضت مباشرة هذا الاقتراح معتبرة ان الامور تخطت مسألة الحكومة.‏
وبالرغم من هذا الوضع المتأزم، ما يزال الرئيس بري يقوم باتصالاته ولقاءاته لعدم ‏تفاقم الازمة اكثر فأكثر، وفي هذا الاطار دعاه السفير السعودي عبد العزيز الخوجة الى بذل ‏المزيد من الجهود للخروج من هذه الازمة. ‏
لم يطرأ اي تطور يشير الى فتح اي ثغرة تذكر باتجاه الحلول والمعالجات للأزمة المستعصية في ‏البلاد، وبدت الامور انها تسير باتجاه مزيد من التصعيد والمواجهة بين المعارضة وفريق 14 ‏شباط الذي بات ينفرد في السلطة بعد خروج حركة «أمل» وحزب الله من الحكومة.‏
وعلى الرغم من أن عودة الرئيس نبيه بري من طهران قد حركت الوضع السياسي إلاّ ان ‏المداولات التي جرت لا تؤشر الى حصول تطور إيجابي يذكر، لا سيما بعد ان شكلت التطورات ‏الاخيرة خصوصا انفراد فريق الاكثرية في عقد جلسة مجلس الوزراء في غياب الوزراء الستة ‏المستقيلين وممثلي طائفة اساسية في البلاد منحى سلبيا كبيرا على صعيد الازمة وتعميقها.‏
وقالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان الاتصالات والمداولات التي سجلت خلال الساعات الماضية ‏بعد عودة الرئيس بري لم تصل الى حدود نزع فتيل التوتر الشديد في البلاد او استبعاد نزول ‏المعارضة الى الشارع، وذلك بسبب غياب الحلول للأزمة القائمة.‏
واضافت المصادر ان فريق 14 شباط يحاول ترويج صفقة معينة تحت شعار تسوية شاملة إلا أن ‏هذه المحاولات تصطدم بمواقف واضحة من الفريق المعارض الذي يرى انه بعد الوضع الذي وصلت ‏اليه البلاد في ضوء الاجتماع غير الدستوري والميثاقي للحكومة الناقصة بات المطلوب معالجة ‏ابعد من حدود الدعوات الى الحوار مجددا العودة الى المفاوضات حول الثلث الضامن او ‏المعطل.‏
واضافت المصادر ان فكرة ربط التغيير في رئاسة الجمهورية مع التغيير الحكومي لا تجد قبولا من ‏المعارضة التي تعتبر ان طرح مثل هذا الموضوع هو في غير محله. وتشير المصادر في هذا المجال الى ‏انه في مقابل بروز العماد ميشال عون كمرشح جدي لرئاسة الجمهورية يسعى فريق 14 شباط الى ‏محاولة طرح الوزير شارل رزق كمرشح بديل على ان يتسلم مهامه بعد انتهاء مدة ولاية ‏الرئيس لحود.‏
وتضيف هذه المصادر بأن مثل هذه الافكار التي يسعى فريق الاكثرية الى تسويقها لم تقدم او ‏تؤخر في الوضع الراهن باعتبارها لا تعالج حقيقة الازمة ولا تلقى قبولاً من الطرف الآخر.‏
وفي محصلة ما جرى في الساعات الماضية قال مصدر مطلع على سير الاتصالات واللقاءات لـ ‏‏«الديار» مساء امس ان الامور لا تزال على حالها وان الوضع يميل الى السلبية في ظل غياب اي ‏حل جدي للازمة.‏
وكان الرئيس بري قد استقبل امس الوزير غازي العريضي موفدا من النائب وليد جنبلاط من ‏دون ان يرشح شيء عن اللقاء. لكن مصادر مطلعة قالت ان الامور هي مرحلة جس النبض ولم ‏تدخل في اي صيغة للحل.‏
وأضافت المصادر ان هناك محاولات لنزع فتيل التوتر قبل الدخول في مرحلة الاخذ والرد ‏السياسي الجدي حول الحلول التي يمكن ان تطرح ملاحظة ان هذا المسعى يحتاج الى مزيد من الجهود.‏
كما استقبل الرئيس بري السفير السعودي في لبنان عبد العزيز الخوجة الذي اشاد بدوره ‏وقال انه «طالما يوجد رجل في لبنان كنبيه بري فأنا متفائل». وقالت مصادر مطلعة ان ‏السفير السعودي لم يحمل مقترحات او مبادرة معينة، لكنه اعرب للرئيس بري عن تشجيع المملكة ‏العربية السعودية له لبذل المزيد من الجهود للخروج من الازمة.‏
وعلم من مصادر مطلعة ان الاتصالات الديبلوماسية دخلت على خط المساعي لاحتواء الموقف ‏وايجاد المخرج الملائم للازمة الراهنة، وان هذه الاتصالات تشمل السعودية والجمهورية الاسلامية ‏الايرانية ومصر.‏

محاولة اميركية لإنقاذ حكومة السنيورة

وعلمت «الديار» ان السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان تدخل امس في محاولة لانقاذ حكومة ‏الرئيس السنيورة حيث يحمل على التسويق لتوسيع حكومة السنيورة بحيث تصبح ثلاثينية وبأن ‏لا يمتلك الفريق الحاكم اكثر الثلثين ولا تمتلك المعارضة الثلث المعطل بمعنى انه يكون للاكثرية ‏‏19 وزيرا وللمعارضة تسعة وزراء بالاضافة الى وزيرين يجري اختيارهما ولا يرجحان كفة اي من ‏الفريقين.‏
وتضيف المعلومات ان الديبلوماسية الاميركية اعتبرت ان هذه الصيغة ستلزم الطرفين الى ‏التوافق المسبق حول القرارات الكبرى واذا لم يحصل ذلك لا يتفجر مجلس الوزراء، الا ان الجواب ‏على هذه التسوية جاء من المعارضة وفق ثلاث لاءات: الاولى لا لاستمرار الحكومة الثانية لا ‏لتعويم الحكومة الثالثة، لا لعودة السنيورة لرئاسة الحكومة الجديدة، وهو ما اوحى بان ‏المعارضة اجتازت مرحلة التسويات وباتت على شفير النزول الى الشارع.‏



عون يحمل بعنف على الحكومة والاكثرية

وامس شن العماد عون هجوما عنيفا على الحكومة والاكثرية الحاكمة وحمل الحكومة والاكثرية ‏مسؤولية اي خلل امني قد يحدث في حال التظاهر.‏
اضاف «بدأوا بتهديدنا منذ الان، الان عرفنا من يعمل الجرائم في لبنان، يقولون اذا نزلتم ‏الى الشارع للتظاهر ستحصل مشاكل يعني انهم يريدون حصول مشاكل فكل تهديد من الحكومة بحصول ‏الشغب يثير فينا الريبة على ان الحكومة وعناصر الامن التابعة لها هي التي ستعمل الشغب ‏لذلك نقول لوزير الداخلية لا تقل لنا باننا سنثير الشغب «ضب زعرناك» من الشارع عندما ‏ننزل لان هذا ليس من مصلحتك».‏
وعن الوضع الحكومي قال عون «بالرغم من الذي حصل في الحكومة عند تأليفها حيث جرى ‏استثناؤنا من الاشتراك وتمثل رئيس الجمهورية باربعة وزراء، ثلاثة ارثوذكس وواحد ماروني ‏هؤلاء ثلاثة من هؤلاء قلبوا الجاكيت من دون ان يستقيلوا هؤلاء مدعوون للاستقالة لانهم لم يعد ‏يمثلون التوجه السياسي الذي على اساسه دخلوا الى الحكومة، وهؤلاء لا صفة تمثيلية لهم، لا ‏شعبية ولا سياسية وباسم من يحكمون ايضاً السلطة التي سمتهم لدخول الحكومة سحبت الثقة منهم ‏وكذلك الوزراء الاخرون يتحملون مسؤولية خرق الدستور والبند الميثاقي الذي ينص ان لا ‏شرعية لسلطة لا تخدم التعايش. مؤكدا ان لا شرعية لا تحترم التعايش وحال الحكومة فقدت ‏شرعيتها ولن نطيع تعليماتها واوامرها بعد الان لان لبنان قائم على قواعد توافقية ‏ميثاقية وخلاف ذلك لا شرعية للحكومة. ومتى تقوم حكومة شرعية عليها ان تحترم المادة 95 ‏وتحترم الفقرة «ي» من مقدمة الدستور.‏
اضاف العماد عون في خلال لقاء موسع مع مسؤولي كوادر التيار الوطني الحر مساء امس كلما ‏نقول اننا نريد التظاهر يقولون هزيتم الوضع الاقتصادي ويبدأون «النقوزة» من ‏الاقتصاديين والعمال للقول «اياكم والتظاهر فالبلد على كف عفريت، فمن الذي رفعه على ‏‏«كف عفريت» وهم يريدون ابقاءه على «كف عفريت» حتى لا يتكلم احد».‏
وقال آخر «خزمتشي» في هذه الحكومة حتى اخر «خزمتشي» يكنس مكاتب الوزراء والعامل نفسه ‏اليوم نجم اعلامي بيطلع ويسمح لنفسه بتصنيف الناس، هذا ايراني وهذا سوري هذا غير وطني ‏اذا قلنا له انت من اي سفارة تأخذ التعليمات، «اما انت تخوني اما هم فكلاهم مقدس». ‏لماذا؟ لأن الحقد اعماهم ولانهم ارتهنوا وخسروا الرهان».‏
وطالب العماد عون رئيس الحكومة بالاستقالة لمصلحته وخاطبه قائلا «دولة الرئيس، قد تشعر ‏بالغرور وهي كلمة ثقيلة لا اريد قولها ولا يحق لك في لبنان عندما تقول اميركا تدعمك تشعر ‏نفسك انك بمستوى اميركا ولا يحق لك اذا دعمتك اوروبا تشعر نفسك انك بمستوى اوروبا، عليك ‏ان تبقى بكل تواضع، لا نريد اقل ولكن رئيس حكومة اللبنانيين لكي تبقى في هذا الموقع.‏

فتفت يهدد

وفي نبرة تهديدية حذر وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت من «اللعب بالاستقرار الداخلي». ‏وقال ان الحكومة لن تسقط في الشارع، واعتبر ان فريق 8 آذار ينفذ خطة ايرانية - سورية ‏من «اجل تسديد حسابات معينة».‏

حزب الله

اما حزب الله فأكد على لسان النائب حسن فضل الله ان المجموعة الحالية برئاسة السيد فؤاد ‏السنيورة تمثل فريقا سياسيا وليس لها اي صفة دستورية، وان ما يصدر عنها من بيانات ‏وقرارات لا تلزم اللبنانيين وقال «سنحمل على تقويض كل ما تقرر لنحمي اتفاق الطائف ‏وصيغة العيش المشترك».‏
وقال ان اللغة المستخدمة من بعض القيادات السياسية تظهر مستوى الانحدار في الخطاب ‏السياسي لفريق قدم لنا في ادائه وفي اعتماد الشتيمة كوسيلة للتخاطب نموذجاً عن لبنان ‏الذي يريده.‏
ودعا فضل الله للاستعداد لبرنامج تحرك واسع وفعال سيكون له نتائجه على الوضع اللبناني ‏برمته لأن ما كان مطروحاً لم يعد وحده المطلب بعد الخطيئة التي ارتكبها فريق 14 شباط ‏واصراره على تهديد مرتكزات لبنان وفي مقدمها العيش المشترك.‏


Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.