Full Version : جولة في عكار المنسيّة على طرف لبنان
lebanon4all >>لبنان الشباب >>جولة في عكار المنسيّة على طرف لبنان


<< Prev | Next >>

sawama- 01-10-2007
جولة في عكار المنسيّة على طرف لبنان (1)
إحتقان سنّيّ ــ علويّ ... بانتظار عودة السوريّين


محمد بركات

الطريق الى عكار تشي بالكثير مما تختزنه هذه المنطقة من تحولات وصراعات سياسية وانقلابات في الولاءات. وزيارة عكار ضرورة للوقوف على صورة الوضع السياسي والاجتماعي في منطقة يعدّ ابناؤها 12 في المئة من عدد سكان لبنان.

تحويلات كثيرة على طريق عكار، لجأت اليها بلديات المنطقة ووزارة الأشغال العامة والنقل، بعدما قصفت الطائرات الاسرائيلية الجسور. ورش كثيرة على الجسور، وصور كثيرة الى جانبي الطريق. صور لشهداء انتفاضة الاستقلال، الذين اغتيلوا منهم والاحياء، بدءا من مروان حمادة وصولا الى جبران تويني.

صور استنهاضية لجمهور قوى 14 آذار، تذكرهم بالقيادات التي اغتيلت وتربطها بالمحكمة الدولية من خلال لافتات كثيرة، مثل: "ارفع رأسك يا سعد، أنت ابن الشهيد"، و"لن تركع بلاد فيها سعد وفؤاد"، و"المحكمة الدولية آتية لا ريب".

كذلك تجد الى جانبي بعض الطرق لافتات مؤيدة للمقاومة وحلفائها الشماليين، مثل: "أصدقاء الاسير يحيى سكاف ابن المنية البار يرحبون بدولة الرئيس عمر كرامي".

ولافتات للمقاومة في فلسطين والعراق، وحتى مؤيدة لصدام حسين، الديكتاتور العراقي المخلوع والمحكوم بالاعدام، مثل: "عاش الشعب، عاشت الامة، ليسقط الخونة / صدام حسين"، وموقعة من قدامى "حزب البعث العربي الاشتراكي ــ جبهة العراق"، أي حزبيي "البعث العراقي" الذين باتوا "حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي".

وكلّ هذا يشير الى بعض من صور عكار واجتماعها، لكن الرؤية لا تكفي بالطبع، علينا ان نسمع ونلمس ونشم ايضا.

هنا حلقة أولى من صور ومشاهد من الحياة السياسية العكارية وانطباعات عما يدور في مقاهي هذه المنطقة وعلى السنة أهلها، من المسيحيين والعلويين والسنة، وفي هذا الحلقة عودة الى تاريخ المنطقة وتاريخ الاحتقان السني ــ العلوي.

ثلاثة لا يستطيع زائر عكار ان يهرب من ذكرهم في طريق عودته. اولا الفقر المدقع الذي تعيشه المنطقة، والذي يصل الى حدود ان اكثر من 17 في المئة من سكانها يعيشون بأقل من مئتي الف ليرة للعائلة الواحدة شهريا.

ثانيا الوجود السوري - الجرح المفتوح في هذه المنطقة، التي عذّب الكثير من شبابها، وبعضهم فقد او قتل على ايدي اجهزة الاستخبارات السورية.

وثالثا الشهيد الرئيس رفيق الحريري الذي سيرته على كل ألسنة العكاريين، ان ايجاباً على السنة السنة منهم، او سلبا على السنة بعض العلويين منهم.

وهذه المواضيع الثلاثة تبدأ في ان هذه المنطقة هي اول ما وطأته أقدام القوات السورية في العام 1976، في المرحلة التي كان المسيحيون في لبنان هم الطرف الاضعف.

وقد جوبه هذا الدخول يومها بمقاومة شرسة من فصائل "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية"، التنظيم العسكري المشترك لفصائل "الحركة الوطنية"، لكن هذه المقاومة لم تصمد كثيرا كالعادة.

المقاومة والتهريب

أخمدت المقاومة ، وبدأ بعد ذلك عهد ملاحقة واعتقال وتصفية كوادر "حزب البعث العراقي" و"حزب العمل الاشتراكي" و"الحزب الشيوعي اللبناني.

وكانت النتيجة ان اختفى البعثيون العراقيون وسافر معظمهم الى العراق، وحلّ "العمل" نفسه في العام 1985، وبقي من الشيوعيين ما يمكّن مرشحهم الدائم غسان الاشقر من الحصول على 9 من اصل 100 الف صوت في الانتخابات النيابية.

وقلت الاصوات الى ان توقفت عند الرقم 6 آلاف فقط بعد تأسيس "حركة اليسار الديمقراطي" وما جرّته معها من شيوعيين الى معسكر 14 آذار، لكن من دون ان يدخل الاشقر جنة البرلمان.

وبعد ذلك انقلب السوريون على الفصائل المسيحية اللبنانية وبدأوا في ملاحقة الكتائبيين في المنطقة والقواتيين، ولم يسلم أحد منهم، فبعد العام 1990، امتدّت الملاحقات والمداهمات لتشمل العونيين.

وحدها البلدات الحدودية سلمت من الملاحقات لانها اكثر التصاقا بالسوريين وقواتهم، بسبب التصاق مصالح سكانها بهم، من خلال التهريب في بلدات وادي خالد، العبودية، العريضة، الدبابية، النورا، شيخلار والعوينات وغيرها.

جغرائفية

وفي التفاصيل الجغرائفية للمنطقة (أي الجغرافية ـــ الطائفية) ان العلويين، الذين يتوزعون على 9 قرى فقط، ممثلون بنائب واحد هو مصطفى حسين، الذي يؤكد سكان المنطقة انه شيعي تحول الى المذهب العلوي من اجل المقعد النيابي.

وللشيعة قريتان فقط في منطقة يعدّ سكانها 12 في المئة من سكان لبنان، وهي ثاني اكبر قضاء بعد بعلبك. القريتان هما حبشيت في جرد عكار، وسكانها أقرب الى "حركة أمل".

الى جانب قرحة في وادي خالد، وسكانها أقرب الى "حزب الله"، لكن التقارب بين التنظيمين ألغى الاختلاف بين القريتين في السنة الاخيرة.

وللروم الارثوذكس نائبان وللموارنة نائب واحد، لما بين 30 الى 40 في المئة من سكان عكار تقريبا، في مقابل 60 في المئة من السنة، وبين 3 الى 5 في المئة بين علويين وشيعة.

العلويون

لكن رغم قلّة اعداد العلويين وكونهم اقلية مطلقة في المنطقة، فإنهم لعبوا الدور السياسي الاساسي طوال فترة وجود القوات السورية في لبنان، وكان نفوذهم مطلقا تحت لافتة "الحزب الديمقراطي"، بزعامة النائب السابق علي عيد.

ولا يخفى على احد ان السببب هو انتماء آل الاسد، حكام سورية، الى الطائفة العلوية، التي يستأثر أبناؤها بالسلطة كاملة، ويورثون، او يصدرون هذا الاستئثار، الى عكار وغيرها من المحافظات الحدودية.

لذا كان العلويون يأمرون وينهون ويتمتعون بحظوة اجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية ويحظون بتصاريح لتسهيل المرور وبترخيص لاسلحة راحوا يمتلكونها. وآذى نفوذهم هذا، أيام القوات السورية، مشاعر أهالي المنطقة من السنة والمسيحيين، الاكثرية والأقلية الاكثرية. وتطورت عداوات كثيرة بين اهالي القرى. عداوات قروية لا يمحوها الزمن ولا يأتي عليها الوقت، كانت تتحين الفرصة للثأر بمعناها الريفي. ثأر من لا ينام على ضيم أبدا.

إغتيال الحريري

وكان اغتيال الرئيس الحريري في 14 شباط من العام 2005. يومها "تمرّدت" بعض القرى السنية وألقت بغضبها على ما تيسّر من مظاهر الوجود السوري في عكار.

تماما كما حصل في لبنان كلّه، وتحديدا في الطريق الجديدة، حيث حوصر مقرّ "حزب البعث" ورشق بالحجارة وأشعلت الاطارات على الطريق التي يطلّ عليها.

ووصلت أخبار، نقلها علويون، على ما يقول أهالي قرية "الشيخ عياش"، الى الاستخبارات السورية، مفادها ان عضو مجلس بلدية قرية العبودية، محمد ضاهر، يتهم الرئيس السوري بشار الاسد بأنّه وراء اغتيال الحريري. وسريعا وصلت دورية سورية والقت القبض على ضاهر، ووضع افرادها كيسا في رأسه وضربوه الى ان فقد وعيه.

ردّة الفعل

فما كان من اهالي قريته الا ان قطعوا الطريق العام في القرية امام دورية امنية سورية، وضربوا عناصرها الخمسة وتسببوا بإدخال اثنين منهم الى مستشفى قريب.

فطوقت ملالات الجيش اللبناني القرية وداهم الجنود المنازل بحثا عن "مطلوبين"، لكنّ الشبان كانوا قد غادروا القرية وأمضوا اياما في الظلّ الى ان هدأت النفوس.

هذه الحادثة واحدة من كثيرات مثيلاتها كانت تتكرر قبل اغتيال الحريري، بسبب وشايات من علويين ضد سنّة. لكن بعيد الاغتيال صارت ردّات الفعل السنّية اكثر جرأة، وصولا الى انسحاب القوات السورية وضمور النفوذ العلويّ الى درجة كبيرة.

التهديد بالعودة

لكنّ النفوذ المذكور لم ينته فورا، فقد ظلّت "وهرة" العلويين طاغية الى حدّ ما. وكان الشبان يردّدون دائما، "بين المزح والجدّ"، على مسامع جيرانهم السنّة: "السوريين راجعين ومنشوف"، وما شابهها من جمل الوعيد والتهديد بالويل والثبور وعظائم الامور حين يعود النعيم السوري الى الجنة العكارية ليحولها جحيما للسنة ومملكة للعلويين.

ومن جملة الاشكالات التي لا تنتهي بين القرى العلوية وزميلاتها السنية انه في 14 شباط، استيقظ اهالي قرية الشيخ عياش ليجدوا ان سياراتهم كلها تعرضت لـ "غزو علوي" أتى على اطاراتها كلّها.

ما يزيد عن 50 آلية، بين سيارة وبيك ــ آب وفان أتى عليها الجراد العلوي جاعلا منها آلات بلا أي قيمة. فتقدم اهالي الشيخ عياش بشكوى ضد مجهول، ولم تعرف هوية الفاعلين حتى اليوم.

إشكالات الصور

ومن المشكلات التي لا تنتهي تلك التي تبدأ بخلاف حول أحقية هذه القرية او تلك في تعليق صور زعمائها على هذا العمود او ذاك. وآخر هذه "المناقرات" ما حصل بين اهالي قرية الحيصة، العلوية، وقرية بلانة الحيصة، السنّية.

حصل اطلاق نار بين الجانبين لم يسفر عن وقوع اصابات. والسبب ان اهالي الحيصة اتهموا اهالي القرية الاخرى بأنهم يمزقون صور الرئيس السوري بشار الاسد عن جانبي الطريق.

واهالي بلانة الحيصة يقولون ان اهالي القرية الاخرى يمزقون الصور بأنفسهم لافتعال المشكلات واطلاق النار، لاثبات وجودهم ومنع السنّة من "أكل رأسهم".

وهذه الاشكالات التي تتعلق بالصور تتكرر بشكل شهري او اسبوعي، ان لم نقل بشكل يومي، لتخلق خطوط تماس معنوية بين القرى، لا تخرقها هدنة ولا سلام.

إقصاء الإقطاع المرعبي

في العام 1994 حصل عرب وادي خالد على الجنسية اللبانية لقاء ولائهم وتصويتهم للمرشحين الذين يحددهم فرع الامن والاستطلاع في القوات السورية.

فانتخب كلّ من جمال اسماعيل ومحمد يحيى ووجيه البعريني عن تلك الدائرة في العام 2000، عن المقاعد العكارية السنية، بدلا من مرشحي آل المرعبي، وتحديدا طلال المرعبي الذي ظلّ نائبا من العام 1972 حتى العام 2000.

والمرعبي هو وريث الاقطاع السياسي والزراعي، الذي حكم عكار منذ القرن الثامن عشر.

وما زالت العائلة المرعبية نافذة حتى يومنا هذا، وهي تضمّ اكبر كتلة ناخبة في المنطقة، اذ تعدّ اكثر من 17 الف صوت، ويمثلها في البرلمان اليوم النائب مصطفى هاشم.

المصدر


sawama- 01-10-2007
جولة في عكار المنسية على طرف لبنان (2)

خرج السوريون فتوقف التهريب... جاء الحريري ولم يأتِ المال


الأثنين, 27 نوفمبر, 2006

محمد بركات

هل ينحسر المدّ الاصولي عن عكار؟


في هذه الحلقة الثانية والاخيرة من الزيارة السريعة الى عكار، نتطرق الى علاقة أهالي المنطقة بالتهريب، ومآل عيشهم الى الفقر اكثر فأكثر بعد الانسحاب السوري، بسبب حرمان جزء كبير من سنّة المناطق الحدودية من دخول سورية لأسباب سياسية، وبالتالي توقف التهريب، نسبيا.

ايضا بسبب عدم التفات الدولة، وخصوصا آل الحريري، الى أوضاع هذه المنطقة التي تقدم ما يقارب من مئة ألف صوت في الانتخابات النيابية، ومئة ألف متظاهر في أوقات الشدّة.

من النتائج المباشرة لهذه العداوة العلوية ــ السنّية التي أينعت في السنة الأخيرة، أن أهالي القرى المحاذية للقرى العلوية، والتي باتت في صراع دائم مع العلويين النافذين في سورية، قللوا من رحلاتهم الى سورية.

ويقال “قللوا” لئلا يقال “توقفوا” عن زيارة سورية، وهو الفعل الأكثر تناسبا مع الحالة. لأن التقارير ــ والكلام لعكاريين سنّة ــ التي يرفعها العلويون الى الاستخبارات السورية، ضدّ جيرانهم، كان لها أثر بالغ، اذ ألقت القوات السورية القبض على شبان كثر من اهالي القرى السنية حين دخلوا الاراضي السورية.

وتراوحت التهم التي وجهت الى الشبان المعتقلين بين “تمزيق صورة الرئيس” و”شتم سيادة الرئيس” و”ضرب عمال سوريين”. وكانت السلطات السورية تفرج عن هؤلاء الشبان بعد فترات قصيرة لئلا تتحول قضاياهم الى قضايا رأي عام لبناني، ولتبقى في اطار الجيرة السيئة.

التهريب

ومن نتائج “التقليل” من زيارة سورية ان “قلّت” المداخيل المادية لبعض السنّة، وذلك على اثر توقفهم عن تهريب البضائع والمازوت من والى سورية، عبر النهر الكبير الشمالي.

والتهريب هو المورد الاساسي لجزء كبير من سكان عكار. والسلطات السورية واللبنانية، على حدّ سواء، تغضّ النظر عن المهربين، طالما انّ التهريب يتمّ بكميات قليلة، تسمح بتأمين القوت للمهربين من دون ان تحوّلهم الى اغنياء.

والتهريب هو البديل الموضوعي لعدم تطور المنطقة الحدودية وازدهارها المفترض طبيعيا. اذ ان مشروع جسر الدبوسية على الحدود، على معبر العبدة - العبودية، لم ينجز خلال السنوات الثلاثين الماضية، لصالح ازدهار اقتصاد حمص، على ما يقول السكان.

كذلك لم تلتفت الدولة اللبنانية، ومن ورائها الوصاية السورية، الى ترقيع وتفعيل الخطّ الدولي، خطّ العبدة - العريضة لصالح ازدهار مرفأ اللاذقية.

الفقر أيضاً

وكان من نتائج هذا “الحرمان” المقصود من قبل الدولة السورية ومن ورائها تابعتها اللبنانية، ان اعتمد سكان هذه المنطقة على التهريب في اكثر من 90 في المئة من حياتهم اليومية.

ايضا كانوا يعتمدون على شراء حاجياتهم ومؤونتهم السنوية من داخل سورية، حيث الاسعار اقلّ بما لا يقاس، بسبب فارق العملة بين الدولتين.

لكن بعد “التقارير العلوية” بات صعبا جدا، وقل مستحيلا، انتقال جزء كبير من الشبان السنّة الى سورية. باتوا يخافون دخول الاراضي “العدوّة” في السياسة و”الصديقة” في المعيشة.

وما كان منهم الا ان توقفوا عن تهريب الحاجيات الاساسية وعن التموّن بأسعار بخسة، وباتوا يعتمدون على الزراعة فقط، التي كانت، قبل الانسحاب السوري، موردا ثانويا بعد التهريب.
...................
هذا الفقر الذي تمادى اصطحب معه غياب اشكال الدعم كافة من “تيار المستقبل” ومؤسساته و”اقتصاده”، رغم “الفورة” المستقبلية، اذ كان “تيار المستقبل” ممنوعا من العمل السياسي في البقاع وعكار والضنية في الايام السورية.

غياب “المستقبل”

هكذا يفصح اهالي عكار عن انّهم لم يروا قرشا ابيض واحدا من النائب سعد الحريري ومؤسساته. ورغم ذلك ما زالوا يؤيدون سياساته ويتبعونه بشكل أعمى.”السياسة شيء والعمل والمال شيء آخر”، يقول عبد الله العويّد، ويوافقه الرأي أصدقاؤه.

اذاً يوالون الحريري ويريدون ان يعرفوا من قتل والده لا لأنه يدفع لهم من جيبه، ولا لأنه زاد من المشاريع الخدماتية في المنطقة (وهو لم يفعل)، بل فقط لأنهم يرون فيه زعيما سياسيا صادقا.

وكثيرا ما تسمع جملا من نوع: “ما شفنا ولا قرش منهم، لكن مع الحريري للموت”. لأن المبايعة للحريري مجانية وعشارية وليست مشروطة كما هي مشروطة العلاقات الزبائنية في مناطق وطوائف أخرى.

قوات - عون

الى جانب الاحتقان السني العلوي، يغيب أي ذكر لاحتقان مسيحي ــ اسلامي، ويستعاض عنه باحتقان بين انصار “القوات اللبنانية” وانصار “التيار الوطني الحرّ”.

اذاً احتقان قواتيّ ــ عونيّ، يرث التصادم المسيحي ــ الإسلامي، ويشكل امتدادا للتصادم السني العلويّ، فينوب القواتي عن السني، وينوب العوني عن العلوي او الشيعي.

وقد اختفت العداوة السنية ــ القواتية كليا عن عكار، وترى صور النائبة ستريدا جعجع في المنطقة الى جانب صور الشهيد الحريري، مع ذكر ان جعجع نالت أعلى نسبة تصويت في عكار.

فيما ترى صور الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله” وزعيم “التيار الوطني الحرّ” النائب ميشال عون في القرى العلوية، وينقص منها صور الاسد في القرى العونية.

عون بلا السنّة

وفي الفترة الاخيرة استقال بشكل جماعي عدد كبير من السنة الذين كانوا منضوين تحت لواء “التيار الوطني الحرّ”، أشهرهم في طرابلس بسام الآغا، ومثله 40 من اصل 43 عونيا سنيا في قرية ببنين مثلا.

في المقابل استعادت “القوات” حضورها في القرى المسيحية، وكان لافتا قدرتها على جمع المئات، وصولا الى ما يزيد عن ألف شخص في مهرجان المطالبة باطلاق سمير جعجع قبل نحو عام، رغم القمع والملاحقة طوال اكثر من 10 سنوات.

وهناك حديث عن استقالات مسيحية من صفوف العونيين ايضا، لكن المستقيلين لا يتوجهون الى “القوات” بل يعتكفون في بيوتهم، شاعرين بأنهم غير ممثلين في أي خطاب سياسي.

وهذه الفئة تتأثر بمواقف البطريرك نصرالله بطرس صفير وتأتمر بتمنياته، ويقابلها جمهور من المتعصبين، تعصبا أعمى، لعون، وجزء كبير منهم هم من العسكريين السابقين الذين حاربوا الى جانبه في حروبه الاهلية


Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.