Full Version : حل الأزمة بإنكفاء حزب الله عن المحور السوري – الإيراني
lebanon4all >>أرشيف الصحافة والوثائق >>حل الأزمة بإنكفاء حزب الله عن المحور السوري – الإيراني


<< Prev | Next >>

sawama- 01-04-2007
حل الأزمة بإنكفاء حزب الله عن المحور السوري – الإيراني

www.psp.org.lb

استقبل لبنان العديد من الوفود التي جاءت للاستعلام عن فحوى الازمة اللبنانية، وطرحت عدة مبادرات للخروج من المأزق الذي وصلت البلاد اليه. الا أن تلك المبادرات كانت تصطدم بالعراقيل والالغام، لأن مصدر قرار حزب الله مرتبط ارتباطا وثيقا بكل من النظام السوري والجمهورية الاسلامية الايرانية.

لقد خطط الايرانيون وبالتنسيق الكامل مع النظام السوري بشكل دقيق لايصال حزب الله الى الوضع الذي وصل اليه، مستفيدين من اخطاء الثورة الفلسطينة والاحزاب اللبنانية من ناحية ارساء قاعدته بين المواطنين وسيطرته الكاملة على موضوع المقاومة، وقد لعب العنصر المالي دورا اساسيا على هذا الصعيد.

عندما تراخى العرب في حمل راية فلسطين نتيجة خلافاتهم المزمنة فيما بينهم، التقطت ايران بعد ثورة الخميني عام 1979 تلك الراية، واصبحت ايران المحتضن الاساسي لقضية فلسطين، طبعا وفقا لاستراتيجيتها ومآربها، وانعكس ذلك في علاقاتها الخارجية ومع حلفاءها وفي مقدمتهم النظام السوري، الذي اعتمد منذ الاساس علم حزب البعث ان يكون علم فلسطين، والذي كبل شعبه بقيود المجهود الحربي باسم قضية فلسطين، وانعكس هذا التلاقي السوري- الايراني في لبنان من خلال حزب الله.

لعب حزب الله على وتيرة المنجزات التي تحققت للطائفة الشيعية بفضل الدور السوري، ومحرضا الجمهور الشيعي على ان اي تعرض للنظام السوري سيؤدي الى عودة الحرمان للطائفة الشيعية، وان المستهدفين هم الشيعة انفسهم من قبل قوى 14آذار. وبهذا التحريض الديني يطوق حزب الله اي انفتاح من طائفة قدمت العديد من التضحيات في سبيل لبنان، لكن النظام السوري والمخططات المتهورة لقيادة احمدي نجاد تريد عزل الشيعة في لبنان عن محيطهم المتنوع ضمن العائلة اللبنانية، فجعلوا منه دولة ضمن دولة، بدءا من تكوينه كميليشيا قامت بتصفية كوادر الشيعة في الاحزاب اليسارية مرورا باحكام القبضة على الجنوب والضاحية الجنوبية من خلال المعارك مع حركة امل في النصف الثاني من الثمانينات، وصولا الى امساكه قرار الحرب والسلم في لبنان بمواجهة اسرائيل، والذي وضع لبنان في خانة الخراب والدمار لفقدان التوازن في الصراع مع اسرائيل، وقد اثبتت الاحداث ان سلاح حزب الله لم يحدث توازن الرعب بالرغم من الكلام الفارغ الذي يجاهرون به على ان انتصارهم كان انتصارا الهيا. لقد الحق بلبنان خسارة فادحة نتيجة مغامرة حزب الله، وما زال الاقتصاد اللبناني يدفع الخسائر الهائلة نتيجة اعتصام حزب الله ووضع العراقيل امام مسيرة الدولة.

لن تستقيم الاوضاع في لبنان طالما حزب الله مرتبط ارتباطا وثيقا بهذا الحلف الخطير على المنطقة، الا وهو الحلف السوري الايراني، وستبؤ كل المبادرات الى الفشل الذريع لأن كلفة ايصال حزب الله الى هذا الموقع كانت باهظة الثمن لايران التي تغدق عليه مالا وسلاحا وكأنها موازنة دولة، ولن تفرط به لحاجتها الى متاريس لتصفية حساباتها مع المجتمع الدولي الذي فرض عليها العقوبات.

وعليه فان الموفدين الدوليين سيجدون الحلول في ايقاف احمدي نجاد عن تهوره، واعادة ايران الى الخط المعتدل العاقل الذي كان يشكله الرئيس السابق خاتمي، كما وعليهم ان يقتنعوا ان لا حل مع النظام السوري بقيادة بشار الاسد الا بتشكيل المحكمة الدولية لمحاكمته عن جرائمه بحق لبنان، وقد اثبت التاريخ ان العدالة تأتي عاجلا ام آجلا للاقتصاص من المجرمين.

في 4/1/2007

م. وسام القاضي



Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.