أظهرت التحقيقات مع المجموعة اللي تم إلقاء القبض عليها بالكورة بتهمة اقتناء أسلحة، اعتراف خمسة أشخاص بتشكيل مجموعة لتعطيل بطريقة إرهابية أحد مهرجانات حزب الكتائب في كانون الاول 2005، من خلال القيام بتفجير يسبق الحفل... وقد تم إلغاء العملية نتيجة خطورة تنفيذها على المنفذين ذاتهم..
أخبار ال LBC المسائية
"القومي" يرد على "المستقبل" ونواب "القوات" يطالبون القضاء "بتحقيقات جدية"
مصادر قضائية: حردان لام منصور على السماح بإقامة مهرجان كتائبي في الكورة
المستقبل - الخميس 4 كانون الثاني 2007 - العدد 2492 - الصفحة الأولى - صفحة 1
فيما رد "الحزب السوري القومي الاجتماعي" على ما أوردته "المستقبل" في عددها الصادر، أمس نافياً اقدام الموقوف طوني منصور ومجموعته على محاولة لتفجير مطعم "كاميليون" في الكورة حيث أقيم مهرجان كتائبي في 15 كانون ثاني 2005، بأمر من النائب أسعد حردان، أكدت مصادر قضائية خبر "المستقبل" بحيث أفادت أن حردان "وجّه لوماً لمنصور بسبب السماح بإقامة مهرجان كتائبي في منطقة تعتبر معقلاً للقوميين السوريين".
وفي أول ردة فعل على المعلومات التي نشرتها "المستقبل" أهابت كتلة نواب "القوات اللبنانية"، في بيان أصدرته إثر اجتماعها أمس برئاسة رئيس هيئتها التنفيذية سمير جعجع، بالقضاء اللبناني "وضع يده بكل جدية" على هذا الملف، "نظراً لما يمكن أن تشكله هذه التحقيقات من حماية للوطن والمواطن".
الموقف القضائي
ماذا أولاً عن الموقف القضائي؟
كشفت مصادر قضائية لعدد من وسائل الإعلام أن الموقوفين اعترفوا أثناء التحقيق الأولي معهم أن النائب حردان وجّه لومه اليهم حول ظروف إقامة مهرجان لحزب الكتائب في منطقة تعتبر مركزاً للقوميين السوريين، وأشارت المصادر إلى أن حردان لم يكلفهم القيام بعمل أمني محدد، غير أنهم قرروا القيام بعمل لإفشال إقامة هذا المهرجان.
وأضافت هذه المصادر نقلاً عن الموقوفين أنهم وضعوا العبوة قرب المطعم قبل يومين من إقامة المهرجان كي لا تتسبب بأذية أحد، وجهزوها بفتيل موصول بكمية من المتفجرات لكن ساعة التوقيت تعطلت، فكلفوا أحد خبراء المتفجرات بوضع ساعة أخرى بديلة الذي أبلغهم أن الفتيل غير صالح للاستعمال.
وكان قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر أعاد أمس استجواب عدد من موقوفي القومي في هذه القضية.
وجاءنا من "الحزب السوري القومي الاجتماعي" الآتي: "نشرت صحيفتكم الغراء في صفحتها الأولى من عددها رقم 2491 تاريخ الأربعاء الواقع فيه 3/1/2007 خبراً يحمل العنوان الآتي: "القومي حاول تفجير مكان احتفال كتائبي قبل 29 يوماً من اغتيال الحريري ـ وطوني منصور يعترف: أسعد حردان وجّه لي الأمر".
وقد صيغ الخبر المذكور بأسلوب وتلميحات من شأنها إطلاق الشائعات وإثارة الشكوك والشبهات حول الحزب ومسؤوليه ونوابه في مسلسل الاغتيالات والتفجيرات التي عانى منها لبنان منذ محاولة اغتيال الوزير الأستاذ مروان حمادة وحتى اغتيال الوزير الأستاذ بيار الجميل في 21/11/2006 الماضي.
وجلاء للحقيقة، وتصويباً للوقائع، وتنويراً للرأي العام يهم الحزب السوري القومي الاجتماعي أن يردّ بالآتي:
أولاً: إن الرفيق طوني منصور ورفاقه الموقوفين ما زالوا في قبضة فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي منذ احتجازهم في 21/12/2006 وحتى الآن على الرغم من إحالتهم إلى القضاء العسكري وايداعهم سجن رومية ومباشرة حضرة المحقق العسكري الأول الأستاذ رشيد مزهر التحقيق القضائي معهم. فقد أبقي الرفقاء المذكورون في عهدة فرع المعلومات في سجن رومية حتى تاريخه لغاية لا تخفى حتى على غير اللبيب.
ثانياً: إن حضرة المحقق العسكري الأول لم يستجوب الرفيق طوني منصور.
وإن هذا الرفيق ليس مسؤولاً أمنياً للحزب في الكورة كما ورد في صحيفتكم بل هو مسؤول للنظام والانضباط في فرع الحزب فيها.
وإن الحزب يتساءل بالتالي عن مصدر ما وصفتموه بـ"المعلومات" التي أوردتها صحيفتكم عن لسان الرفيق طوني منصور المذكور. ولا ريب أن مصدرها هو "فرع المعلومات".
ثالثاً: إن الحزب ينفي نفياً قاطعاً وحاسماً ما نُسب إلى الرفيق طوني منصور الذي ما زال في قبضة "فرع المعلومات" وتحت تأثير أساليب العنف والإكراه التي يمارسها عليه. كما يؤكد عدم صحة ما نسبته إليه صحيفتكم الغراء بأنه تلقى أمراً من النائب والوزير السابق الأمين أسعد حردان "بفركشة" الاحتفال في مطعم "كاميليون".
رابعاً: إن التحقيق الأولي والقضائي ما زال في مرحلة سرية متشدّدة، وإن الحزب يستهجن أن تنشر صحيفتكم "معلومات في غاية الأهمية والخطورة" تقول إنها تكشفت لها في مثل هذه المرحلة السرية من التحقيق وأن تنشر أقوالاً منسوبة إلى أحد الموقوفين تتناول وقائع وتفاصيل واتهامات فيما لم يتمكن بعد المحامون وذوو الموقوفين من زيارتهم أو التحدث إليهم أو الاطلاع على محاضر التحقيقات الأولية التي أجراها معهم فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
ولا ريب أن الجهة الوحيدة التي يمكن أن تكشف لصحيفكتم بعض "المعلومات" عن محتويات التحقيقات التي أجريت مع الرفقاء الموقوفين هو فرع المعلومات نفسه خارقاً بذلك سرية التحقيق وهو جرم يعاقب عليه القانون.
وإن الحزب يحتفظ بحقه بملاحقة كل من ثبتت مسؤوليته عن مثل هذا الخرق الهادف الى تضليل القضاء والتأثير عليه والى ايهام الرأي العام بأمور خطيرة غير صحيحة وغير ثابتة.
خامساً: إن الحزب ينفي علمه وعلم أي من مسؤوليه أو نوابه الحاليين والسابقين بأي أمر يتعلق بتفشيل احتفال أقامه حزب الكتائب بحضور فخامة الرئيس الأسبق أمين الجميل وابنه المغدور الوزير بيار الجميل في مطعم "كاميليون" في 15/1/2005.
وهو يعتبر أن كل ما ينسبه "فرع المعلومات" الى الرفقاء الذين احتجزهم في الكورة في تاريخ 21/12/2006 وقام بالتحقيقات الأولية معهم، هو غير صحيح وإذا صح صدوره عن أي منهم فإنما يكون قد صدر تحت الإكراه والتعذيب وبهدف ايقاف العنف الجسدي والمعنوي الذي مورس عليهم والذي أثبته التقرير الطبي الشرعي بعد أحد عشر يوماً على احتجازهم لدى الفرع المذكور الذي يعرف الرأي العام ارتباطه السياسي.
سادساً: إن الحزب يستنكر إقدام أي وسيلة إعلامية مكتوبة أو مرئية أو مسموعة على استباق نتائج التحقيق والمحاكمة القضائيين لإطلاق التهم الجنائية بحق أي كان جزافاً بقصد إرهاب القضاء وإخضاعه لضغوط معنوية تؤثر على أعماله وتوجهاته وتضرب ركن العدل الذي هو أساس الملك.
سابعاً: ويهم الحزب أن يؤكد للرأي العام أن الاختيار المقصود والانتقائي للكورة هدفاً لمداهمات واقتحامات عنيفة ومقنعة ومخالفة للقانون إنما كان في الأصل اختياراً سياسياً من المشرفين السياسيين على أعمال "فرع المعلومات" في قوى الأمن الداخلي، واستغلالاً مقيتاً لخصومة سياسية بين حزبين هما من أقدم الأحزاب اللبنانية أريد منه تحويل الأنظار عن عجز السلطة وقواها الأمنية المحظية في منع وقوع بعض الجرائم أو في القبض على مرتكبيها منذ توليها مقاليد الحكم قبل حوالي سنة ونصف السنة.
كما أريد منه تحويل الأنظار عن خيوط وأدلة لدى المراجع الأمنية والقضائية اللبنانية تربط مسؤولية أشخاص وجهات محددة عن جرائم ارتكبت أو فشلت محاولات القيام بها.
ثامناً: إن الحزب يطلب نشر هذا الرد في المكان نفسه الذي نشرت فيه صحيفتكم الخبر موضوعه، وبالحرف والشكل عينهما عملاً بقانون المطبوعات".