Full Version : بين حياة صدام وحياة العراقيين... رأي بإعدام صدام
lebanon4all >>العرب والعالم >>بين حياة صدام وحياة العراقيين... رأي بإعدام صدام


<< Prev | Next >>

Hanibaael- 12-30-2006
بين حياة صدام وحياة العراقيين... رأي بإعدام صدام

مع نهاية العام، أُسْدِلت الستارة عن نهاية الفصل الأخير من مسرحية محاكمة صدام حسين التي بدأت منذ سنة تقريباً وبلا شك هذه المرحلة تعتبر مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للعراق.

إن الآراء، ومنذ لحظة صدور القرار بإعدام صدام، بدأت تتراوح بين مؤيد للقرار من منطلقات مختلفة، منها أن صدام ظلم شعبه كثيراً وقدّ دمّر المقومات الحيوية لدولة العراق وانه جعل حياة العراقيين بائسة طيلة ثلاثة عقود وهذه النهاية الطبيعية له كونه طاغية؛ ومنهم من عارض هذا القرار واعتبره جائراً بحق صدام وبحق العراقيين، لأن صدام في النهاية ومهما كانت أفعاله، فيبقى أن يحاكمه الشعب وليس الاحتلال الاميركي، وانه كان قائداً على الأقل تخاف منه الدولة اليهودية لما وصل إليه العراق من تطور عسكري وتكنولوجي يهدد امن الدولة اليهودية وعليه يجب فمن العار إعدامه.
لست هنا بصدد تبنّي القرار أو رفضه، ولا أن أهاجم صدام ونظامه أو أن أدافع عنه، ولكني بصدد تناول مسألة أهم وهي تتعلق بحياة العراق والعراقيين بعد سقوط نظام صدام ودخول الاميركيين للعراق واحتلاله.

* * *
منذ فترة قام إحصاء في العراق، حول حالة العراقيين بعد سقوط النظام السابق، وهل مرحلة ما بعد صدام هي أفضل أم أسوأ من مرحلة حكم صدام، وقد اظهر الإحصاء إن غالبية العراقيين اعتبروا إن حالتهم المعيشية والحياة بشكل عام بعد سقوط صدام أسوأ مما كانت عليه أثناء حكمه، وان الحياة لم تتحسن بعد "تحرير العراق"، بل هي تسوء يوماً بعد يوم، وهذا السوء يطال كل مناحي الحياة، وخصوصاً من الناحية الاقتصادية، المعيشية والأمنية.
لقد تحوّل العراق بعد صدام وخلال "حريته الأميركية"، إلى ساحة للإرهاب والتطرف المذهبي، وسوقاً للبضائع الاميركية، وفريسة للفقر الذي أرهق المواطن العراقي؛ فالتفجيرات والدماء المسالة على الطرقات وفي الساحات أصبحا جزءاً من المشهد اليومي للعراق، واغتيال العلماء والدكاترة والمبدعين جزء من عمل فرق الاغتيالات المموّلة من كل الجهات الإقليمية والدولية لما في ذلك قتل المقدرّات العلمية للعراق، مما يجعله من الصعوبة بمكان للنهوض من جديد وأخذه مركزه الريادي في اللعبة السياسية-الاقتصادية في الشرق الأوسط والعالم ككل.
* * *
بلا شك إن سقوط بغداد كان دراماتيكيّا، في حين كانت القوّات الاميركية ما زالت متعثّرة في قرية أم قصر ولا تستطيع التقدّم، وقد أضحى اسم هذه القرية على كل لسان بعد أن كان لا أحد يعرف بها إلا إذا كان مهتمّاً بالشؤون الجغرافية العراقية.
بني الكثير من الأمل على هذا "المارد" واعتبر انه سيسدد لكمات للقوات الاميركية تكون بمثابة مسامير في نعش الإمبراطورية الاميركية ولكنه سقط وبشكل مبهر.
كان هذا السقوط للنظام غير مفاجأ للكثيرين، وتقهقر الجيش العراقي كان طبيعياً، وتساهل الشعب في التعاطي مع دخول الغزاة كان متوقعاً.
* * *
النظام الذي لا يبنى على ثقة الشعب به، ويحكم بالحديد والنار وأجهزة المخابرات، ويجعل من الخوف ظلال للناس أثناء مشيهم في شوارع مدنهم وقراهم، والذي يخنق أنفاس الشعب ويفقرهم، وينعم الرئيس وحاشيته الحاكمة بثروات البلاد والناس، لا يمكننا أن ننتظر منه الانتصار على أي غازٍ، ولا أن نتوقع من شعبه أن يدافع عنه لأنه لم يؤمّن وعلى الأقل الحياة الكريمة له كي يدافع عنها، وعن النظام،أمام أي احتلال أو غزو تتعرض له البلاد.
وحسب سياق الأحداث، تبيّن أن الاحتلال الاميركي لم يغيّر بحياة العراق والعراقيين إلا انه زاد الحياة سوءاً وبؤساً وظلامية لم تعشها البلاد حتى أيام حكم صدام حسين.

خلاصة الأمر، أن الاحتلال وأنظمة الحديد والنار لا يمكنها أن تبني، ولن تبني، دولاً وتعطي الشعب حياة كريمة تحفظ له كرامته وحريته واستقلاله وتطوره.
وان لإعدام صدام حسين سيكون له وقعه، على الأقل للأيام القليلة المقدمة، على خارطة الأحداث السياسية والأمنية في العراق والشرق الأوسط ككل.


sawama- 12-30-2006
موضوع رااااااااااااااااااااائع يا هاني..

ما يمكنني استنتاجه هو التالي..

حلم الإنسان العربي بالحث عن بطل.. بطل يريده بأي شكل.. فقط ليذوب فيه.. لينقل عجزه عن فهم العالم المعاصر إليه.. يريد استنساخ زعيم بطل.. يسمح له بالإستبداد به.. فقط لكي يفتخر بقوته.. بفحولته الذكورية..

شعب يبرّر الإرهاب.. كيف تتوقع أن يكون زعماؤه؟؟!!!

شعب يُنتج أبطال القتل.. بدل فهم الحضارة.. كيف تريد منه أن يكون شريكاً فيها؟؟!!

شعب عشائري.. قبلي.. يريد محاكمة حضارة الغرب.. علومه.. بمنطق بن لادن.. بمنطق الهوَس الديني الظلامي.. كيف تتوقع منه إنتاج دولة قانون أو بناء المؤسسات !!!

ما حدث لصدام.. أتمنى أن تكون رسالة لكل زعيم عربي مستبد بشعبه.. إذا لم تطح بكم شعوبكم.. فهناك من سيأتي للإطاحة بكم..

أما ما يحصل للشعب العراقي.. أتمنى يا هاني.. أن يخرج من دمويته.. من شهوته للقتل..

لقد شبع العراق قتلاً وإعدامات منذ عشرينات القرن الماضي إلى اليوم..

مرة أخرى.. موضوع رائع جداً لا بد من مناقشته...


Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.