برّي ينتظر موسى وموسى ينتظر ''إشارات'' والتصعيد يقارب الذروة المعارضة ثابتة والسنيورة يهدد بالناعمة وجنبلاط بـ''خطوات'' للمواجهة
تكتل التغييـر والإصلاح - أمانــة الســرّ 27 كانون الأول 2006
1- الوضع الداخلي العام:
...ورغم كل أجواء النعي بأن الوضع لاقتصادي في البلد مشارف على الانهيار وإثارة مشاعر الإحباط واليأس والقلق على المصير، إضافة الى وسائل التهويل وزرع المخاوف التي اعتمدتها سلطة الأمر الواقع، فقد عمت الاحتفالات بعيد الميلاد البلاد، لاسيما العاصمة، حيث أقيمت القداديس وأمضى اللبنانيون الميلاد –كعادتهم- فخرجوا الى المطاعم والمقاهي والملاهي وعلت الترانيم من ساحتي الشهداء ورياض الصلح اللتين تحولتا ساحة ميلادية واحدة في وسطها قالب حلوى "بوش دو نويل" طوله أربعون متراً.
وكما احتفل بالميلاد سيتم الاحتفال بعيدي رأس السنة والأضحى وستشارك فيهما مختلف قوى المعارضة وشرائحها السياسية الطائفية والمناطقية في سابقة لم يشهدها لبنان من قبل. ولكأنّ هذه الأجواء الوحدوية المتآخية بين اللبنانيين التي تمثلت في ساحتي الشهداء ورياض الصلح قد أزعجت قوى السلطة فسارعت الى رفع سقف التصعيد السياسي إعادة أجواء التوتّر والشحن والتهويل خارقة بذلك هدنة الأعياد التي أتاحتها المعارضة.
وفيما ينتظر الرئيس نبيه بري عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لاستئناف تحرّكه بعد فترة الأعياد، وربّما للتخفيف من حدة التوتر الذي لجأت إليه قوى السلطة وملحقاتها، أطلقت أوساطه كلاماً عن مبادرة قد يحرّكها قريباً، إلاّ أن "حزب الله" نفى علمه بها. أما موسى فقال إنه ينتظر إشارات إيجابية من الموالاة والمعارضة لكي يعاود مهمته وإذا لم يحصل ذلك فلن يعود الى لبنان. إلا أنه ما انفك منذ مغادرته بيروت يجري اتصالات شبه يومية برئيسي مجلس النواب والحكومة الفاقدة شرعيتها، فيما قالت أوساط دبلوماسية عربية في بيروت أن قطار الأزمة اللبنانية عالق عند منعطف العلاقات السعودية السورية وسط مساعٍ عربية وإقليمية ودولية لتحريكها.
بقايا الحكومة أطلقت أمس جملة مواقف تصعيدية كان أبرزها التهديد الجنبلاطي بـ"خطوات" أعدتها للمواجهة ودعوة زعيم المختارة غير المباشرة الى الثأر من الرئيس السوري بشار الأسد. أما السنيورة فهدّد عبر التساؤل الخبيث بقوله: ماذا لو أقدم "البعض" على إقفال طريق الجنوب في الناعمة ردّاً على قطع البعض طريق المطار، وكأنه يلوّح بالعصا الفلسطينية هناك التي رفضت حكومته نزعها من "الجبهة الشعبية-القيادة العامة" وفق ما تم التوافق عليه في جلسات الحوار. وإذا كان المراقبون يرون أن موقف جنبلاط المحرّض على الثأر من الرئيس السوري يأتي كرد فعل على الانفتاح النسبي الأخير بين الجمهوريين والديمقراطيين الأميركيين على دمشق واستقبال الأسد يوم أمس السيناتور الجمهوري آرلن سبيكتر، فإن تلويح السنيورة بالناعمة "الفلسطينية" يعتبر مؤشراً الى منحى خطير قد يهدف الى الاستجارة بالوجود الفلسطيني في لبنان وزجّه في الشؤون الداخلية اللبنانية مجدداً. كما يعتبر تحدياً للجيش اللبناني عبر تساؤله ماذا يفعل الجيش في هذه الحال
وهكذا يبدو المشهد اللبناني متجهاً نحو المزيد من التصعيد في نهاية فترة الأعياد ومطلع السنة الجديدة، ما بين معارضة لا تطلب سوى المشاركة وإعادة التوازن الى السلطة وبقايا حكومة تتشبث بمواقعها ضاربة بالصيغة الميثاقية عرض الحائط.
في هذه الأثناء برز موقف فرنسي لافت عبّر عنه الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي بقوله إن فرنسا تشدّد وتدعم الجهود التي يقوم بها عمرو موسى للتوصل الى اتفاق على عدد من النقاط ومن بينها المحكمة ذات الطابع الولي بالاتفاق السياسي بين جميع اللبنانيين.
* على صعيد عربي، وبعد أشهر من محاكمة الرئيس العراقي المخلوع، أصدرت المحكمة العراقية حكماً بإعدام صدام حسين على أن ينفذ في خلال ثلاثين يوماً.
2- مواقف:
البطريرك صفير: المطلوب بديل من السلطة القائمة بكل مؤسساتها. ثمة طامعون يريدون المشاركة في السلطة ولو شلّت البلاد.
المفتي قباني: حكومة السنيورة خطّ أحمر... ماذا لو حوصر مجلس النواب.
جنبلاط: حمل على الأسد واصفاً إياه بـ"طاغية الشام" و"الولد": مهما طال الزمن سيخرج من ينتقم للشهداء والأحرار.
السنيورة: ماذا لو أقدم أحد على قطع طريق الناعمة مقابل المطار... وماذا يفعل الجيش. حاولت اللقاء مع برّي من دون جدوى.
العلاّمة محمد حسين فضل الله: حذّر من فتن أميركا وألاعيبها. نريد الأعياد مناسبة للتقارب.
الشيخ نعيم قاسم: لم نعد نستطيع الصبر والتصعيد بما يكفله الدستور.
السفير: جنبلاط يحرّض اللبنانيين والسوريين على "الثأر" من الأسد مذكراً باغتيال الشيشكلي. "المبادرة العربية" مجمّدة عند حاجز "الرياض-دمشق". السنيورة يلمّح إلى إقفال طريق الجنوب في الناعمة إذا ما أقفل "البعض" طريق المطار.
الأخبار: الموالاة: لدينا خطوات. المعارضة: لدينا مفاجآت. بري يستقبل مبادرة الحص بانفتاح والسنيورة يعتبرها دعوة الى "مخالفة أحكام الدستور". حبل المشنقة يلتف حول عنق صدام حسين.
الديار: بري أبلغ زواره عن مبادرة جديدة . رزق : نص المحكمة الدولية ليس مُنزلاً . السنيورة يسكت على التحريض ضد رئيس عربي. الأسد : الحلول في المنطقة سياسية وليست أمنية.
البلد: برّي رفض استقبال السنيورة "ولو على فنجان قهوة" . رئيس الحكومة يتحدّث عن تقدّم جدّي في التحقيقات.
المستقبل: السعودية تؤكد سعيها الى حل بالاحتكام الى الشرعية والمؤسسات واردوغان في بيروت خلال الاضحى. السنيورة : رجلي على رجل لحود والمحكمة اصبحت حقيقة. باريس تشدد على تشكيل المحكمة الدولية بالاتفاق السياسي بين جميع اللبنانيين.
الأنوار: البطريرك صفير يطالب برئيس جديد وانتخابات نيابية وحكومة جديدة. مبادرة بري تشق طريقها من حيث توقفت مساعي موسى. توقع ثلوج اليوم على ارتفاع 500 متر.
L’Orient le jour: La diplomatie
sawama- 12-27-2006
هيدا بسبب كرسي السرايا الناعمة..
sawama- 12-27-2006
السفير - 27/12/2006
«ماذا لو أقدم أحد على قطع طريق الناعمة مقابل المطار .. وماذا يفعل الجيش» السنيـورة: لا حلـول ولا تسويـات جاهـزة ولا طروحـات واضحـة للمعارضـة لا جدال في قيام المحكمة الدولية ومستعدون للنقاش في تعديل مشروعها
واصف عواضة
ما تزال الطريق إلى السرايا الحكومي لليوم السابع والعشرين على التوالي وعرة المسالك. الأسلاك الشائكة تحيطها من كل الجوانب، وعلى مرمى حجر منها ما تزال خيم الاعتصام منصوبة في ساحتي رياض الصلح والشهداء وما حولهما.
هناك معبر واحد إلى السرايا التي يتحصن فيها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء منذ أول الشهر الجاري. والوصول إليها يستدعي خريطة طريق مسبقة، لسلوك المعبر الوحيد من جهة زقاق البلاط. ونحن كوكبة من الصحافيين مدعوون إلى غداء مع الرئيس السنيورة لمناسبة الأعياد. لائحة الطعام ليست بالضرورة عامل الإغراء. الإغراء هو ما يحمله رئيس الحكومة للغد الذي يبدو من دون أفق. ولكن عليك أنت كإعلامي أن تتلمس هذه الآفاق من مصادرها، وإن كنت سلفا لا تنظر إلى الغد على أنه يحمل حلولا أو تسويات، استنادا الى ما في جعبتك من تراكمات لا تدفعك الى التفاؤل.
في القاعة الكبرى المجاورة لمكتب رئيس الحكومة، توزع الزملاء، لا يتجاوز العدد عشرين صحافيا من معظم الصحف. أول ما يلفت الانتباه غياب زملاء من بعض الصحف الأساسية. لا نعرف ما إذا كانوا مدعوين أم لا. في الأساس يطغى اللون الأكثري على المدعوين. في صدر القاعة جلس الرئيس السنيورة، وتوزع عدد من الوزراء بين الصحافيين: مروان حمادة، أحمد فتفت، طارق متري، خالد قباني، جان أوغاسبيان. مستشارو رئيس الحكومة بين الحضور: محمد شطح، رولا نور الدين وعارف العبد.
الكلام السياسي سيد الكلام. لا مجال للحديث عن شأن آخر. يبادر الرئيس السنيورة بالقول: يا اخوان، الوضع دقيق، وليس في الأفق حلول أو تسويات جاهزة. قدمنا أكثر من اقتراح، وللأسف كلها رُفضت. الوضع يشبه لعبة «البلياردو»، أحيانا كثيرة تصوّب على كرة، ويكون هدفك غير الكرة التي ترمي عليها. لم يقدم أحد إلينا طرحا واضحا لكي ننطلق منه الى حل أو تسوية. نسمع همساً بين الحين والآخر، لكننا لا يمكن أن نبني حلولا على هذا الهمس.
ولكن ماذا تقدمون أنتم يا دولة الرئيس
يجيب: نحن قدمنا أكثر من طرح، ومع ذلك لم نسمع جوابا شافيا من الآخرين. قدمنا صيغة حكومية 19 ـ 9 ـ 2 فرفضت، فاقترحنا صيغة 19 ـ 10 ـ ,1 ومع ذلك أصروا على اختيار «الوزير الملك». قلنا إننا مستعدون للاستماع والبحث في اسم «الوزير الملك» حتى الألف اسم. وما زلنا نلف وندور بينما المطلوب واحد. ما زلنا منفتحين على الحلول. أبلغنا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بذلك. قلنا إننا مستعدون للجلوس والتحاور. اتصلت برئيس المجلس نبيه بري، وطلبت إليه أن نجلس سويا الى الغداء. قال على طريقته المعهودة إنه لا يقيم مآدب غداء هذه الأيام. قلت فنجان قهوة. قال ليس عنده بن. قلت زهورات أو أي شيء آخر، وأبلغته استعدادي لأن أحمل معي «الأغراض» الى عين التينة. ومع ذلك لم نوفق في اللقاء. عمرو موسى يعرف ذلك تماما. ويسترسل السنيورة: في موضوع المحكمة قلنا إننا مستعدون للاستماع الى مطالبهم. ليس عندنا موقف مسبق من ذلك. طلبوا الحكومة أولا وبعد ذلك المحكمة، فقلنا بالتلازم والتوازن، «ولم يمش الحال».
في قاعة الطعام يتابع رئيس الحكومة الحديث في صيغة نقاش مع الصحافيين. يتولى الوزير مروان حمادة توضيح بعض الأمور. يقول حمادة صراحة ما يحاذر الرئيس السنيورة قوله في بعض الأحيان.
«الحقيقة يا اخوان إن ما يقترحونه هو قفزة في المعلوم». يضيف السنيورة: إذا كان أحد يعتقد أنه سيضغط علينا من خلال الاعتصام، فقد مرّ حتى الآن ستة وعشرون يوما. ماذا حصل.. نحن لن نتراجع عن موقفنا. المطلوب أن يُنتزع من الأكثرية قدرتها على الحكم. هذا لن نقبل به. إذا كانوا يظنون أنهم يضغطون علينا بالاقتصاد، فهذا الأمر سيف ذو حدين. الاقتصاد يطال الجميع وليس طرفا بحد ذاته. أما التصعيد الذي يهددون به، فنحن لا ننصح به، لأنه أيضا لا يؤدي الى نتيجة.
يشير رئيس الحكومة الى أن «موقف الرئيس بري في رسالة العيد كان تصعيدياً». يستدرك حمادة فيقول «إن موقف بري الحقيقي ليس كذلك.. إنه لا يرضى بإقفال المطار والطرق». يضيف السنيورة: حقيقة ليس البلد في الأسر فقط، إن المؤسسات مخطوفة أيضا. لا يمكن الاستمرار على هذا النحو. أمامنا مؤتمر باريس ,3 وهو ضرورة لكل البلد. نحن سائرون به حتى آخر يوم. إذا تعطل هذا المؤتمر ستكون هناك مشكلة، وستطال الجميع ومن دون استثناء. نحن سنعمل على أساس أن المؤتمر سيعقد، وإذا لم يحصل أقول اللهم إني قد أديت واجبي. سوف نعرض مشروع الورقة الحكومية الى المؤتمر على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. وأعتقد أن المجلس سيقر هذا المشروع. المجتمع الدولي مستعد للمساعدة، ولكن شرط القيام بالإصلاحات الضرورية. هذه الإصلاحات ليست شرطا للمؤتمر وللمساعدة بالمعنى الحرفي للكلمة، هي ضرورات لبنانية يجب القيام بها. تصوروا يا اخوان أن الكهرباء تخسر سنويا مليار دولار. ثلث الدين العام متأت من خسائر الكهرباء.
هل يجوز أن يستمر ذلك.. إذن ما يطرحه المجتمع الدولي ليس شروطا بقدر ما هو إصلاحات للاقتصاد اللبناني.
يتدخل الوزير حمادة هنا ليقول: تصوروا أن كل ما نحصّله من الهاتف، ندفعه في الكهرباء.
ولكن يا دولة الرئيس يبدو من حديثك أن الأمل مقطوع
يُسأل السنيورة فيجيب: ليس مسموحا أن نفقد الأمل، وليس مسموحا الاستقالة من الوطن ولا الطلاق مع الآخرين. ولكن لا مجال بعد اليوم للمجادلة في قيام المحكمة الدولية. هذه المسألة أصبحت وراءنا وانتهت. المحكمة أمر مفروغ منه. السؤال الآن أين وكيف ومتى وهذا ما يجري الحديث عنه. مستعدون للتحاور في أي ملاحظة، ولكن لن نعطي رأينا في ملاحظات نسمعها همساً من هنا وهناك. تعالوا يا أخي وقولوا لنا ما هي ملاحظاتكم، وعندها نضع الأمور على الطاولة ونتناقش. لسنا منغلقين على أي اقتراح. هناك سبعون نائبا وقعوا عريضة بدعوة مجلس النواب الى الانعقاد لمناقشة مشروع المحكمة. لم يكن ذلك ضروريا لو أن مجلس النواب يقوم بدوره الطبيعي.
يستدرك حمادة: إن وضع الرئيس بري على هذا الصعيد، تماما كما كان أيام إقرار قانون المحاكمات الجزائية، عندما اضطر المجلس إلى إعادة النظر فيه.
يتابع الســنيورة: لم يقدموا الى عمـرو موسى ملاحظات جدية. طرحوا أن تسحــب الحكومة مشروع المحكمة وترسله الى رئيس الجمهــورية. لم يأت أحد إلينا ليقول هذه ملاحـظاتي وتعالـوا لنبحـث بها. الكلام يصلنا بالتواتر.
نسأل عن إمكانات اللقاء مع السيد نصر الله والرئيس بري، يجيب السنيورة: موقفي كما كان دائما. ليس عندي مشكلة في الجلوس مع أحد. أنا لا أقاطع أحدا. وقلت لموسى إنني مستعد للذهاب الى عين التينة ولقاء الرئيس بري. قلت لكم ما الذي حصل. ولم يطرح عليّ موسى اللقاء مع نصر الله. بري رفض اللقاء على طريقته. طرحوا على عمرو موسى القيام بلقاءات بين الدول. ربما تفهمون ما معنى ذلك.
يعيد السنيورة أمام محدثيه القول: التصعيد ليس له أفق. استقالة النواب لن تؤدي الى نتيجة. إذا استقال 127 نائبا سندعو الى انتخابات فرعية. هكذا يقول الدستور..
ولكن يا دولــة الرئيس أنــتم عاجزون الآن عن إجراء انتخابــات فرعيـة لنــائب واحد، في غيــاب الوزير الشهيد بيار الجميل رئيس الجمهورية يرفض أن يوقع مرسوما بذلك لأنه يعتبر الحكومة غير شرعية وغير دستورية..
يرد الوزير فتفت: عندها نحن مضطرون لتعديل القانون في مجلس النواب. يجتمع نواب الأكثرية ويقومون بذلك.. ولكنكم بحاجة الى ثلثي المجلس
فتفت: عند استقالة نواب القوى الأخرى يصبح لدينا أكثر من الثلثين. يصبح المجلس قائما بنوابه الباقين، وهنالك سابقة حصلت أثناء الحرب.
يتابع السنيورة: المبادرة العربية توقفت عند ثلاثة أمور: الطلب بسحب مرسوم المحكمة وإرسالة مجددا الى رئيس الجمهورية، وعند الوزير الملك الذي تفرضه المعارضة من بين ثلاثة أو خمسة أسماء، وعند المطالبة بإقرار المحكمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة. سئل: هناك كلام عن إمكان سحب البند المالي من مشروع المحكمة وإعادة إقراره في مجلس الوزراء بحيث لا يعود بحاجة الى إقرار في مجلس النواب
يرد السنيورة: كل شيء وارد. ربما يكون هذا أحد الاقتراحات. لكننا ما زلنا مصرين على التفاهم. لديّ استعداد لأن أسمع بشأن المحكمة وتعديل مشروعها. ولكن تعالوا لنجلس معا ونتكلم في هذا الموضوع. أكرر أنني لست مستعدا لإعطاء رأيي في موضوعين نسمعهما بالتواتر.
يقطع حمادة الحديث: يا اخوان إنهم لا يريدون المحكمة، ولا يريدون الحكومة ولا يريدون لبنان. وليس أمامنا إلا الصمود حتى نكسرهم. هذا هو الواقع...
يتابع السنيورة: المحاولات ستظل مستمرة حتى الوصول الى حلول. للأسف هناك من يتصرف في لبنان وكأنه جالية فيه، وهذا مؤسف.
ولكن ماذا بعد والى أين يا دولة الرئيس
يجيب: لا أعرف. عن التحقيقات مع الموقوفين من الحزب السوري القومي يقول: بدأت تظهر أشياء من التحقيقات. لن أقول أكثر من ذلك.
وبالعودة الى باريس 3 يقول السنيورة: أكرر أنه إذا لم يحصل ستكون هناك مشكلة تطال كل البلد.
يتدخل حمادة: سيحصل باريس ,3 وستأتي الأموال أكثر مما لو كان هناك وفاق. هناك رسالة من المجتمع الدولي بأن البلد شرعي ومستمر. وعليه ستأتي الأموال.
يستطرد حمادة: يتحدثون عن الفساد في صندوق المهجرين وغيره. هل تعرفون أن 55 في المئة من أموال الصندوق ذهبت الى الإخلاءات، والى أحزاب تتحدث اليوم عن الفساد. يجب أن تقال الأمور كما هي من الآن وصاعدا.
عن مبادرة الرئيس سليم الحص يقول السنيورة: الرئيس الحص يطلب مني مخالفة الدستور. هو يجب أن يذهب الى غيري. وقد كان موقفي واضحا من خلال البيان الذي أصدرته، وقد شرحت له اليوم وجهة نظري.
يلخص السنيورة: يا اخوان لا خيار إلا الجلوس مع بعضنا البعض وإيجاد حلول لا تؤدي الى الكسر، بل تؤدي الى التوافق على مسائل أساسية مطروحة أمامنا، ولنبدأ:
ـ القرار 1701 يجب تطبيقه، وهذا قرار دولي عليه إجماع.
ـ الخروج من سياسة المحاور. هذا البلد لا يستطيع أن يكون جزءاً من أي محور. يجب أن يكون انتماؤه العربي واضحا، ويجب أن يدرك أين يقف لمعالجة وضعه الاقتصادي والاجتماعي.
ـ مزارع شبعا متمسكون بها. وأقول هنا إن هناك تلميحات دولية آخرها سمعتها في روسيا، بأن هناك تقدما في هذا الموضوع. إذا كان العرب يريدون الحرب، سنكون في طليعة المحاربين، وإذا كانوا يريدون السلم فنحن آخر من يوقع. هذا هو توجهنا. لقد دمرنا البلد من أجل ثلاثة أسرى، وانتهينا بالمطالبة بثلاثة وزراء.
ـ يجب أن نحسم قضية سلطة الدولة. موقفنا من عودة الدولة هو الأساس. فمن يحمي الناس إذا لم تكن هناك دولة. هناك مسلمات يجب وضعها ليقوم البلد. السلاح يجب معالجته، وليس مسموحا تكرار تجارب الماضي. دعونا نجلس مع الناس البسطاء ونسمع ماذا يريدون.. هم يريدون الحياة والتعليم والطعام والحاجات الضرورية. الى متى يجب أن تخاض الحروب على أرضنا من دون إذن. السيد علي خامنئي يريد أن يهزم أميركا على أرضنا. قلت ذلك للرئيس بوتين، فرد قائلاً: «ومن قال إن ذلك يجب أن يحصل على أرض لبنان».. تعالوا نستشير الناس إذا كانوا يريدون ذلك.
وقيل للرئيس السنيورة: هناك من يهدد بقطع طريق المطار، هل لديكــم ضمانـات من الجيش بعدم حصول ذلك يجيب: هذا الأمر لن يفيد ولن يؤدي الى نتيجة ولا أنصح أحدا بالقيام بذلك. أعتقد أن الجيش لن يسمح بذلك. ويستدرك: ماذا لو أقدم أحد على قطع طريق الناعمة مثلاً في وجه الآخرين، هل تعتقدون أن الجيش سيفتح عندئذ طريق الناعمة ويترك طريق المطار مقفلاً.. أنا أنصح الجميع بالتروي وعدم التصعيد، لأن ذلك لن تكون منه أي فائدة. يُسأل السنيورة أخيرا عن الاتصالات والمعايدات وهي هي مقطوعة مع الآخرين، فيجيب: على العكس. لقد أرسلت كتب معايدة الى الرئيس لحود والرئيس الأسد والعطري، والى جميع الرؤساء والوزراء والشخصيات بمن فيهم العماد ميشال عون. وسوف أتصل بالرئيس بري إن شاء الله في عيد الأضحى. أنا لا أقاطع أحدا.
لا يخيب ظن الخارج من السرايا كما دخله. الآفاق ما تزال مسدودة، وبعد الأعياد قد لا يحمل جديدا، وموسى لن يأتي إذا لم يكن ثمة جديد يستدعي عودته بحسب ما يقول الرئيس السنيورة نفسه، والمبادرة العربية معلقة، ربما الى ما بعد بعد الأعياد
Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.