Full Version : أحمدي نجاد والتوكيل الإلهي
lebanon4all >>العرب والعالم >>أحمدي نجاد والتوكيل الإلهي


<< Prev | Next >>

sawama- 12-22-2006
أحمدي نجاد والتوكيل الإلهي

بشرالرئيس الإيراني أحمدي نجاد العالم بأن اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا سيزالون من الوجود وسيلقون نفس مصير الفراعنة، كما بشر الرئيس نجاد بقرب ظهور المسيح والمهدي، وهو بذلك أصبح يتعاطى الشأنين السياسي والديني، كيف لا وإيران أصبحت على مشارف دخول نادي الدول النووية، حتى ولو كان ثمن ذلك استعمال أراضي الغير لتأمين أهدافها.

لا شك في أن إيران خطت خطوات مهمة بعد انتصار الثورة الاسلامية وأصبح لها دور فعال على صعيد المنطقة. لكن الدور الايجابي الذي وصلت اليه كان ابان عهد الرئيس المعتدل محمد رضا خاتمي، الذي ارسى مفهوم حوار الحضارات، واعطى لسياسة بلاده بعدا واقعيا يتجانس مع المنطق في العلاقات الدولية.

لم يعتمد الرئيس خاتمي على التوكيل الالهي في فرض رؤيته لحل الامور العالقة إقليمياً، ولم يعتمد منطق التفويض الإلهي بتصنيف الشعوب وتحديد مستقبلهم، فالحساب يبقى عند خالق هذا الكون وهو من يسير حركة الشعوب، من منطلق ايمان الرئيس نجاد نفسه.

من هنا اذا كان للرئيس نجاد اعتبارات خاصة تتعلق بشعبيته التي أصابتها هزيمة مؤلمة بانتخابات بلدية طهران أو مجلس الخبراء، أو إذا كان يطمح إلى أبعد من موقعه داخل المجتمع الإيراني فليترك تنبؤاته الإلهية جانباً ولا يدخلها في حساباته السياسية على صعيد المنطقة وتحديدا لبنان.

إن بقاء دول وزوال اخرى لن يكون على حساب مستقبل لبنان وسيادته واستقراره، لقد شبع اللبنانيون من التجاذبات السياسية على حسابه منذ الحرب الباردة وصولا الى ما يشهده العالم من صراع بين ايران والمجتمع الدولي على الموضوع النووي. ان لبنان ليس بساحة مكشوفة لهذا الفريق او ذاك، فليعتمد قدرته الالهية على ارضه وعند حدوده وليتمجد لديه نصر الله الذي يؤمن به ضد اعدائه الغاصبين.

أما لبنان فليترك في منطقة سلام مهد الاديان السماوية، والتوكيل الالهي يبقى عند الله الذي جمع على هذه الارض التنوع البشري للعقائد، فكان لبنان مثالا على تلك الصيغة الفريدة من نوعها، والنصر من الله بالابقاء على صيغة التعايش تلك، وخلاف ذلك يعتبر مسامير نعش لحرية لبنان ولصيغة العيش المشترك والتفاعل بين المجتمع البشري لحياة أفضل.

إن اللبنانيين يتوقون الى الحياة ويؤمنون بثقافة الحياة لا بثقافة الموت، فإذا كان الرئيس أحمدي نجاد يؤمن فقط بثقافة الموت فليمارسها على أرضه بعيدا عن لبنان وليمتنع عن تصديرها إلى من أسلم له الروح في لبنان بماله وسلاحه، الذي جلب الدمار لهذا الوطن.

21/12/2006

أبو دانيال



Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.