Full Version : الإشتراكية الدولية: نحو مؤتمر اقليمي للمنطقة
lebanon4all >>أرشيف الصحافة والوثائق >>الإشتراكية الدولية: نحو مؤتمر اقليمي للمنطقة


<< Prev | Next >>

sawama- 12-16-2006
user posted image الأحد 17 كانون الأول 2006

السنيورة عاد من موسكو "متفائلاً" و"غير مساوم على المحكمة"
مبادرة السعودية تتحرك وموسى في الرياض اليوم
الإشتراكية الدولية: نحو مؤتمر اقليمي للمنطقة


زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم للسعودية للقاء الملك عبدالله بن عبد العزيز تمهيداً لعودته الى بيروت الثلثاء، استأثرت بالمشهد اللبناني من زاويته الاقليمية والتي اضيفت اليها زاوية دولية في الاتصال الذي أعلن من باريس والرياض بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك والعاهل السعودي والذي تطرقا فيه الى الملف اللبناني ضمن ملفات المنطقة.
وعلمت "النهار" من مصادر ديبلوماسية "ان مبادرة سعودية قيد التشكل حالياً وسيجري تظهيرها في الايام القريبة".

موسى

وافادت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الاخير تلقى اتصالاً ظهر أمس من عمرو موسى تخلله عرض للمساعي المتصلة بالشأن اللبناني وتأكيد من الامين العام لعودته الى بيروت الثلثاء.
وفي الرياض قال مصدر ديبلوماسي عربي ان الامين العام للجامعة سيصل بعد ظهر اليوم الاحد الى الرياض لاجراء محادثات تتناول الازمة اللبنانية.
واضاف ان زيارة موسى تستغرق بضع ساعات يلتقي خلالها الملك عبدالله ومسؤولين سعوديين كباراً، لينقل اليهم نتائج الوساطة التي قام بها في لبنان.

شيراك – عبدالله

وفي باريس (و ص ف)، أعلنت الرئاسة الفرنسية ان شيراك اجرى محادثة هاتفية امس مع الملك عبدالله ناقشا خلالها الملفات الرئيسية على الساحة الدولية وخصوصا الوضع في الشرق الاوسط وعملية السلام ولبنان".
كذلك اوردت وكالة الانباء السعودية "واس" نبأ الاتصال الذي بحث فيه الجانبان في "تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وفي مقدمها الاوضاع على الساحات الفلسطينية واللبنانية والعراقية بالاضافة الى مجريات الاحداث على الصعيدين الاقليمي والدولي. كما تم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها".

السنيورة

وعاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس الى بيروت آتيا من موسكو من غير ان يعرّج على باريس كما كان اعلن سابقاً. وكانت أولى مشاوراته مع السفيرين المصري والسعودي حسين ضرار وعبد العزيز خوجة. وفيما علم ان اجواءه في العاصمة الروسية كانت "متفائلة"، أطلق السنيورة مواقف في العشاء الذي اقامه على شرف وفد الاشتراكية الدولية، فأكد التزام انشاء المحكمة الدولية ومعرفة الحقيقة وجلب المجرمين الى العدالة، وقال: "لن نساوم على هذه المطالب لأن العدالة غير قابلة للتفاوض والحقيقة غير قابلة للتجزئة". وأعرب عن ايمانه "بمشاركة أوسع في الحكومة لا تعرقِل عبر حق النقض والتهديد بالاستقالة"، مشيراً الى "ان النزول الى الشارع هدفه زيادة الارتباك وعرقلة انشاء المحكمة الدولية".

الاشتراكية الدولية

والاشتراكية الدولية التي انعقدت استثنائيا في بيروت امس، اعربت عن دعمها لانشاء محكمة دولية. وقال رئيسها وزير الخارجية اليوناني السابق جورج باباندريو ان المنظمة "تدعم تشكيل محكمة دولية اضافة الى وقف التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية". كما أعرب عن دعمه "مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى" لحل الازمة.
وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع دعم الحكومة "المنتخبة شرعيا"، ودعا الى "الحوار بين كل الاطراف لتوسيع الاجماع الوطني وتدعيمه في رعاية جامعة الدول العربية". واعتبر "ان عقد مؤتمر دولي للسلام لمعالجة المسائل المؤثرة على المنطقة ككل يستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي".
وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط امام المؤتمر ان قضية المحكمة "هي القضية الاساسية فإما ان ننجح في تثبيت المحكمة وإما ان نفشل، فننحدر عميقاً الى القعر، الى عالم القتلة والمجرمين". وأضاف: "لن نقبل بأي شكل من الاشكال بتغيير نظام المحكمة لإرضاء قوى الظلام، سوريا وحلفائها في لبنان".
وقال رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري إن الهجوم على الحكومة "المنتخبة ديموقراطياً وعلى حركة 14 آذار الاستقلالية، هو هجوم يهدف تحديداً الى اجهاض قيام هذه المحكمة الدولية" مشيراً الى ان المحكمة "هي التعبير الأول عن إرادة المجتمع العربي والدولي لإخضاع مرتكبي الجرائم السياسية الإجرامية لشكل من أشكال العدالة".

مهرجان

وفي شحيم بإقليم الخروب، أقامت قوى 14 آذار مهرجاناً ضم الألوف دعما للحكومة ورئيسها وهو يندرج في سلسلة مهرجانات متنقلة بين المناطق اللبنانية.

"حزب الله"

واتهم الوزير المستقيل لـ"حزب الله" محمد فنيش فريق السلطة بـ"نقض ما اتفق عليه" في المحادثات مع موسى. وقال ان المعارضة "وافقت على اللجنة القضائية السداسية لمناقشة مشروع المحكمة بالتزامن مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية كي يتم اقراره في هذه الحكومة".
وبثت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب في مستهل نشرتها الاخبارية مساء امس ان "فرص عودة موسى تتراجع" نتيجة "اهدار" فريق السلطة لها.


sawama- 12-16-2006
user posted image الأحد 17 كانون الأول 2006

اجتماع "الاشتراكية الدولية": جرعة دعم للسنيورة و14 اذار
تأييد للمحكمة الدولية و"باريس – 3" وتسوية عادلة في المنطقة


user posted image
من اليسار: دنيز بايكال، الرئيس امين الجميل، النائب وليد جنبلاط، جورج باباندريو، لويس يالا، النائب سعد الحريري والوزيرة معوض في جلسة افتتاح الاجتماع.

جرعة دعم قوية تلقتها امس الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة وقوى 14 اذار، من خلال انعقاد مؤتمر "الاشتراكية الدولية" في بيروت، وتحديدا في فندق البريستول المكان الذي انطلقت منه مسيرة هذه القوى و"ثورة الارز". وقد لبى وفد كبير من "الاشتراكية الدولية"، يتقدمه رئيسها جورج باباندريو، دعوة "الحزب التقدمي الاشتراكي" ورئيسه النائب وليد جنبلاط، واجتمع الى غالبية قادة 14 اذار، الذين وضعوا ضيوفهم في صورة الوضع الحالي.
واتى دعم "الاشتراكية" واضحا في البيان الختامي الذي صدر مساء، وايد "الحكومة اللبنانية المنتخبة شرعيا"، والقرارات الدولية المتعلقة بلبنان، و"حركة 14 اذار ومساعيها الى حماية السيادة" والمحكمة الدولية، ولكن ايضا في الكلمتين اللتين القاهما كل من باباندريو والامين العام للمنظمة لويس ايالا في افتتاح الاجتماع، تأكيدا لدعمهما "كل من يناضلون من اجل الحرية والديموقراطية".
واجمع المتكلمون اللبنانيون في الافتتاح على "حرية لبنان وديموقراطيته واهمية المحكمة الدولية" : فالرئيس امين الجميل اكد "التزامنا جميعا مواصلة المعركة، ايا تكن التضحيات والتحديات والاخطار، كي يعيش لبنان الحرية والديموقراطية"، وشدد جنبلاط على "اننا لن نقبل في أي شكل بتغيير نظام المحكمة الدولية لارضاء قوى الظلام، سوريا وحلفائها في لبنان". اما رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري فاعتبر ان "المحكمة الدولية هي التعبير الأول لإرادة المجتمع العربي والدولي لإخضاع مرتكبي الجرائم السياسية الإجرامية في لبنان إلى شكل من أشكال العدالة". وفي اطار رده على اسئلة الصحافيين، اوضح باباندريو انه يؤيد الحوار مع سوريا، "ولكن بهدف واضح جدا هو السلام، والامن، والسيادة، ومحاربة التطرف والتدخلات والعنف. ويجب ان يعتمد المجتمع الدولي هذا الحوار، ولكن بطريقة منظمة وواضحة ومنسقة، لكي تكون الرسالة واضحة والنتائج ايجابية". وزار باباندريو وايالا مساء رئيس مجلس النواب نبيه بري واقام الرئيس السنيورة مأدبة عشاء على شرف الوفد.

وسط اجراءات امنية مشددة، دخل المشاركون في الاجتماع القاعة، وتقدمهم الرئيس الجميل، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الاتصالات مروان حماده، وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض، النواب غسان تويني، بطرس حرب، جنبلاط، الحريري، مصباح الاحدب، صولانج الجميل، الياس عطالله، وائل ابو فاعور، سمير فرنجية، والنواب السابقون رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود، غطاس خوري، فارس سعيد، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي، عضو الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع، والاعلامية مي شدياق. ومن "الاشتراكية الدولية"، حضر، الى باباندريو، نائب الرئيس دنيز بايكال، الامين العام لويس آيالا، وممثلون للاحزاب الاشتراكية في اليونان، ايطاليا، اسبانيا النروج، اسوج، تركيا، تونس، فلسطين، ولبنان.

آيالا

بداية، وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على آخر شهيد في قافلة الشهداء الوزير الشهيد بيار الجميل وشهداء لبنان. ثم القى آيالا كلمة جاء فيها: "لبنان كان تحت الاضواء كثيرا وموضع اهتمام، وخصوصا في العامين الماضيين. عدد كبير من الحاضرين هنا اتوا الى هذا البلد. اتينا في 14 آذار 2005 (...) وفي 4 نيسان العام الماضي، وكنا بجانب مطلقي هذه الحركة نحو الديموقراطية، وتقوية المؤسسات الدستورية، والسير قدما في أجندة تحقيق استقلال لبنان وديموقراطيته. عدنا لاحقا في حزيران للانضمام اليكم في الانتخابات المهمة. وبوجودنا هنا، شعرنا بالتضامن مع اللبنانيين.
عبّرنا عن قلقنا ازاء النزاع، وعن تضامننا مع اللبنانيين، والقادة السياسيين الموجودين حول هذه الطاولة، كي يتقدموا قدما في اجندتهم السياسية، لتحقيق الاهداف والقيم والمبادىء المشتركة التي ذكرتها. اليوم، نشعر بقوة بان لدينا اسبابا خاصة لنأتي الى لبنان: تقوية المؤسسات الدستورية للبنان، اجندة الاستقلال والسيادة، اجندة الديموقراطية التي لا تزال تمتحن يوميا. اردنا المجيء الى هنا لتقوية التضامن والدعم الدولي لكل الشعب اللبناني الذي يعمل من اجل اجندة الديموقراطية والسلام. ونشجع اللبنانيين على الاستمرار في المضي قدما كقوة فريدة. واقصد بذلك الحوار بين كل الافرقاء السياسيين اللبنانيين الذي بدأوه عام 2004، ويجب اعادة تقويته. لهذا السبب، اتينا الى لبنان مع رسالة دعم وتشجيع لهذه الحركة في اتجاه الحوار.
في لبنان، لديكم اجندة مشتركة هي ايضا مع الاشتراكيين في مختلف انحاء العالم. كيف نحقق العدالةlebanon4all/estefham.gif كيف نوقف الافلات من العقابlebanon4all/estefham.gif المجتمع الدولي، وتحديدا الامم المتحدة، يعمل مع لبنان من اجل ارساء مؤسسات لاحقاق العدل، ولا سيما المحكمة الدولية. لقد عبّرنا عن دعمنا للقرار 1701. وبالمجيء الى هنا، اردنا تأكيد دعمنا في هذا الاتجاه، ولا سيما ازاء هذا القرار. كذلك، ثمة مبادرات عربية لاعادة تحفيز الحوار الوطني وقيمه المشتركة. وبالمجيء الى هنا، ندعم ايضا هذه المبادرات التي تعمل من اجل تنفيذ الاجندة المذكورة".

الجميل

تلاه الرئيس الجميل بكلمة بالفرنسية شكر في مستهلها "للاشتراكية الدولية عقدها اجتماعها في لبنان". وقال: "بالنسبة الينا، هذا الامر يشكل رسالة قوية، وهو بمثابة اشعة شمس في ليلة مظلمة، يضيء قليلا الطريق. نحن متأثرون، ونتعزى بتضامنكم معنا. ونشكر لكم ذلك كثيرا. في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ لبنان، بلدنا يشهد بأحرف دم شهدائه لقيمه ومبادئه التي نتعلق بها نحن، قوى 14 آذار والاشتراكية الدولية. حزب الكتائب الذي انا عضو فيه، وكل حلفائه، ندافع عن القيم والمبادىء نفسها. وبدم شهدائنا، نشهد لهذه القيم: الحرية، الديموقراطية، ازدهار الانسان، وتطور شعبنا ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا.
كل هذه قيم ندافع عنها يوميا، ونحن مستعدون للتضحية من اجلها باكثر ما لدينا من غال، لانها تستحق الدفاع عنها، ايا يكن الثمن. اللبنانيون كتبوا ايضا، باحرف دم شهدائهم، تاريخ بلدهم المرتكز على الديموقراطية والسيادة والاستقلال. وحول هذه الطاولة، لديكم امثلة حية لهذه الشهادات الغالية التي دفعنا ثمنها غاليا لمصلحة هذه القيم. نائلة (معوض)، صولانج (الجميل)، وليد (جنبلاط)، سعد (الحريري)، مروان (حماده)، مي (شدياق)، سمير (عطاالله). اعتقد انهم كلهم هنا، كي يشهدوا مجددا لتصميمنا على مواصلة معركتنا، كي تعيش هذه القيم والمبادىء، ولئلا تكون الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان مجرد شعارات او ادباً، انما لتكون مثالا حيا نعيشه يوميا، بايماننا وتصميمنا، لانه بعيدا منها اتساءل اذا كانت للعالم قيمة، واذا كان العيش فيه يستحق العناء.
المسألة ليست مسألة عدد الشهداء او الشهداء الأحياء. بمقارنة (احداث) 11 ايلول 2001 في نيويورك و21 تشرين الثاني 2006 في بيروت، نرى ان كل هذه التضحيات هي نفسها، وللاسباب نفسها، والقتلة هم انفسهم وتحضهم الدوافع الدنيئة واللاعادلة نفسها. ورغم ذلك، كتب لنا، نحن اللبنانيين، ان نواصل المعركة من اجل الحرية والديموقراطية وازدهار الانسان. واليوم، في هذه المناسبة التي نتضامن فيها جميعا، نلتزم جميعا مجددا مواصلة المعركة، ايا تكن التضحيات والتحديات والاخطار، كي يعيش لبنان الحرية والديموقراطية".

جنبلاط

والقى النائب جنبلاط كلمة بالانكليزية توجه فيها الى الضيوف من "الاشتراكية الدولية" قائلا: "اسمحوا لي بأن أرحب بكم باسمي وباسم ثورة الارز، ثورة 14 آذار السلمية في لبنان التي دعمتموها وشاركتم فيها من اجل لبنان حر مستقل ديموقراطي فريد في تنوعه وفي صيغة التعايش في هذه المنطقة المضطربة من الشرق الاوسط. اسمحوا لي بأن اشكر لكم مساعدتكم في اخراج لبنان من الوصاية السورية، لئلا اقول الاحتلال. بدعمكم للبنان الحر، غادروا بعدما مهدت الطريق لذلك دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. ماذا عساي اقول لكم اكثرlebanon4all/estefham.gif الجنوب اللبناني تحرر بالكامل عام 2000. سنة 2006، كان في استطاعتنا تفادي الاعتداء الاسرائيلي الذي ادى الى قتل المئات من المدنيين وخسائر اقتصادية فادحة، لولا سوء تقدير "حزب الله" للحسابات، او عمله المقصود لتفادي المسائل الضاغطة التي بحثت في مؤتمر الحوار قبل الحرب، وبينها القضية الرئيسية وهي المحكمة الدولية. هذه المحكمة التي يفترض بها ان تأتي بالمجرمين الى العدالة، وان تدفع بعض الانظمة، وتحديدا النظام السوري، لتغيير سلوكه والتوقف عن ممارسة العنف في حق اللبنانيين الاحرار وانتهاك السيادة اللبنانية من خلال ارسال الاسلحة والارهابيين، هذه المحكمة التي يفترض بها ان تضع حدا للعنف.
بيار الجميّل كان آخر الضحايا. لكن يبدو انه لن يكون الاخير. هذه هي القضية الرئيسية. فإما ننجح في تثبيت المحكمة، واما نفشل، فننحدر عميقا الى القعر، الى عالم القتلة والمجرمين. يا لها مفارقة انه في القرن الحادي والعشرين يحاصر لبنان، البلد الوحيد في الشرق الاوسط المؤهل للانضمام الى العالم الحر، من قوى الظلام والكراهية. فهم حتى يكرهون مدينتهم بيروت، قوى تنتمي الى ثقافة الموت، هم يسمونها شهادة، انا اسميها ثقافة القتل.
يا لها مفارقة، انه في القرن الحادي والعشرين وفي الشرق الاوسط يجر لبنان الى القرن الحادي عشر، القرن الذي عاش فيه حسن الصباح في فارس، والى مملكة القتلة في علموت. يا للأسف، التاريخ يعيد نفسه. القتلة هم الذين ينكرون المحرقة، القتلة هم الذين يعترفون بامتلاك الترسانة النووية بزلة لسان، ثم ينكرونها في محاولة لتبرير اهداف القتلة الآخرين لامتلاك قنبلتهم. القتلة هم الذين يحاولون اشعال الحرب الاهلية في فلسطين لتأخير الحل النهائي بقيام دولتين. القتلة هم الذين يريدون منا تأخير ارسال نظام المحكمة التي تم التوافق عليه في مجلس الامن وينتظر التصديق من مجلس النواب اللبناني الذي انتُخب ومنح الثقة للحكومة اللبنانية الشرعية والمحاصرة.
دعوني اكون دقيقا في مسألة رئيسية. نعم، وافقنا مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على تشكيل لجنة لقراءة مشتركة لنظام المحكمة، ولكن لن نقبل في أي شكل بتغيير نظام المحكمة لارضاء قوى الظلام، سوريا وحلفائها في لبنان، والعودة مجددا الى موافقة اخرى من مجلس الامن مع كل تعقيداتها وصعوباتها. اخيرا، القتلة هم الذين يريدون تدمير النهوض الاقتصادي في لبنان، بأي ثمن، لإفقار لبنان بدفع نخبه نحو الهجرة وفرض شروط التوتاليتارية والبؤس والعبودية. لهذا حضوركم اليوم في بيروت، بيروت المحاصرة، له اهمية وقيمة كبيرة، لأنكم تدعموننا بمدد في ثقافة الحياة والحرية والعدالة والحب والسلام".

الحريري

وكانت الكلمة التالية للنائب الحريري الذي قال بالانكليزية: "تجتمعون اليوم في بيروت دعما لحركة 14 آذار والغالبية النيابية التي حققتها في أول انتخابات حرة يشهدها لبنان خلال أكثر من 30 عاما. إن وجودكم هنا هو أيضا فعل تضامن مع الحكومة التي انتخبت ديموقراطيا بتصويت عارم للثقة بها في مجلس النواب الذي يمثل، بحسب دستورنا، التعبير الأعلى عن إرادة الشعب اللبناني. إن حركة 14 آذار التي يجتمع معظم قاداتها معكم هنا اليوم، هي في الحقيقة تحالف متنوع لكل القوى السياسية التي تبنت جماهيرها قيم الحرية والاستقلال والسيادة في لبنان. وهي نشأت، وسميت، على إسم ذاك اليوم التاريخي، 14 آذار 2005، بعد شهر تماما على اغتيال والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عندما تظاهر الشعب اللبناني في ساحة الحرية، مطالبا بانسحاب القوات السورية وتفكيك النظام الأمني وإقامة المحكمة الدولية لمحاكمة القتلة.
ليس من قبيل المصادفة أن الهجوم الحالي لسوريا وإيران وأتباعهما المحليين في لبنان على الحكومة المنتخبة ديموقراطيا وعلى حركة 14 آذار الاستقلالية، يهدف تحديدا الى إجهاض قيام هذه المحكمة الدولية. وبالفعل، إن إرادة الشعب اللبناني حوِّرت وأُفسِدَت خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة، ليس بواسطة الوجود العسكري المباشر لسوريا وأتباع إيران فحسب، انما ايضا في شكل أهم، بفعل الاغتيالات السياسية المستمرة، والرامية الى إخضاع إرادة اللبنانيين الحرة للإبتزاز والترهيب على يد قوى إقليمية.
إن المحكمة الدولية التي تنشأ اليوم تحت عيونهم، بقرار من مجلس الأمن الدولي، هي التعبير الأول لإرادة المجتمع العربي والدولي لإخضاع مرتكبي هذه الجرائم السياسية الإجرامية إلى شكل من أشكال العدالة. قد يبدو الأمر عاديا في معظم البلدان التي تمثلونها. لكنه يشكل شرطا حيويا وأساسيا لا بد منه كي يكون للديموقراطية ولبقائها على قيد الحياة أي أمل في لبنان وفي هذه المنطقة من العالم، لأنه إذا تمكنت ديكتاتورية وحشية من أن تقتل في وضح النهار شخصية نهضوية ديموقراطية تاريخية في لبنان، ثم تصفي قادة الحركة الاستقلالية الديموقراطية فيه، بمن فيهم خمسة نواب منتخبين بإرادة الشعب الحرة، ثم تحاول إطاحة حكومة لبنان في حركة تنقلها شاشات التلفزة مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية إلى داخل كل منزل في العالم العربي، إذا تمكنت من كل ذلك من دون الخضوع الى أي محاسبة، فإن الرسالة ستكون واضحة: لن تزهر الديموقراطية أبدا، ولن تنمو في هذه المنطقة.
وفي هذا المجال، في وقت تجدون بيننا هنا مجموعة حزينة من آباء الشهداء وأبنائهم وإخوانهم وأخواتهم وأراملهم، إنه لأمر بالغ الأهمية أن تفهموا وتفهم شعوبكم بواسطتكم أن الأمر لا يتعلق بالثأر الشخصي، بل بالعدالة والديموقراطية ومُثُل الحرية وحقوق الإنسان والاعتدال والحداثة التي تجمع بين تياراتنا، من السواحل الشرقية للبحر المتوسط، حيث ولدت الديموقراطية، إلى أبعد سواحل المعمورة، حيث ازدهرت.
وهذه ليست المثل الوحيدة التي تجمع حركة 14 آذار بكم. نحن متمسكون بالدفاع عن دولة الرعاية الحديثة والشفافية وحسن الإدارة والإصلاح الاقتصادي والقضاء المستقل والشرعية الدولية عبر التطبيق الكامل لكل مقررات الأمم المتحدة، وعن عالم يتحرر من الإرهاب. لكننا نعلم أن مكافحة الإرهاب تبدأ بمعالجة أسبابه العميقة والأرض التي يتغذى منها. في بعض المجتمعات، هذه الأسباب اقتصادية واجتماعية. وفي منطقتنا، ترتبط هذه الأسباب مباشرة بالظلم التاريخي الذي يعانيه الشعب الفلسطيني. نحن مؤمنون بأن السبيل الفاعل الوحيد لمعالجة هذه المشكلة هو عبر التطبيق الكامل لمبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002.
وإذا كان هناك شيء واحد أتمنى أن تعودوا به إلى أوطانكم، فهو الفهم الواضح والواعي أن هذا المكان يختصر ما يمكن العالم أن يكون عليه، بحسب نتيجة الهزة التي تشهدها منطقتنا اليوم. لبنان هو مكان لقاء الحضارات والديانات والأفكار والأحلام والطموحات. واللبنانيون يريدون لهذا اللقاء أن يكون لقاء حوار وتعاون واعتدال وإبداع واختراع كي تنتصر مثل السلام والديموقراطية والازدهار. لكن إرادة اللبنانيين الحرة هذه، يحاصرها من يريدون أن يكون ذلك لقاء صدام وعنف وتطرف وإقصاء وتقهقر. وما يحصل هنا اليوم سيحدد ما قد تشهدونه غدا عبر العالم. نحن في لبنان، وفي حركة 14 آذار الاستقلالية الديموقراطية، واثقون بأنكم تفهمون هذا الواقع والاخطار والمسؤوليات المتعلقة به".

باباندريو

واختتم باباندريو الجلسة بكلمة بالانكليزية، قال فيها: "نحن هنا، كما كنا في الامس، وكما سنكون في المستقبل، اينما وحيثما تطلب الأمر، للتعبير عن تضامننا ومد يد المساعدة، وقبل كل شيء للاستماع اليكم. نحن مجتمعون اليوم هنا، اعضاء في الاشتراكية الدولية ومن احزاب من مختلف انحاء العالم، لان ما يجري اليوم هنا يشكل اهتماما رئيسيا لنا. نسعى الى السلام، والى ان نكون جزءا من الحل السلمي، ونؤمن بأن ذلك ممكن. نحن ملتزمون مفاوضات سلمية ستكون مقبولة على الصعيد السياسي في لبنان، وستؤدي الى ألا يكون هناك لا غالب ولا مغلوب.
نحن هنا اليوم لنقول ان التزامنا العدالة صريح. ولعائلات ضحايا العنف والاغتيالات ومحاولات الاغتيال، نقول اننا هنا لنعبر عن تعازينا اولا، وتضامننا والتزامنا، في وقت ندين اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وأخيرا اغتيال بيار الجميل. لقد أدّنا بثبات كل اعمال العنف، بدءا بقتل الابرياء في قانا، وصولا الى قتل شهداء لبنانيين. نحن هنا لاظهار تضامننا مع السياسيين والمواطنين لئلا يخشوا التعبير عن آرائهم، رغم انهم يعرفون أحيانا ان حياتهم في خطر. ادرك جيدا معنى ان يعيش المرء في خوف من العنف والاضطهاد والاغتيال. ففي اليونان والتشيلي، عشنا تحت حكم انظمة ديكتاتورية ومررنا بمراحل صراع داخلي. جدي دخل السجن 6 مرات بسبب آرائه، ووالدي مرتين. التعبير عن آرائكم بحرية وانفتاح هو اساس الديموقراطية والاستقرار. ومعظم حركاتنا في الاشتراكية الدولية هي اليوم لتقول: نحن هنا لندعم كل من يناضلون من اجل الحرية والديموقراطية. نحن ايضا هنا لندعم الانجاز المتمثل في انتصار قوى 14 آذار واستمرار مطالبتها، رغم الخوف والعنف، بحقها في تقرير انتخابات ديموقراطية. هذا حق لمستقبل البلاد، ولا يمكن اخذه منها.
ونحن هنا لنقول اننا دعمنا القرار الدولي 1701. وقد سألنا كل الافرقاء المعنيين التزام الهدنة. كذلك، سألنا اسرائيل التزامها، ولا سيما من خلال (وقف) طلعاتها الجوية (فوق لبنان). نحن هنا لنقول: نعم، لبنان يجب ان ينعم بمستقبل ازدهار وسلام. لقد جئت الى لبنان مرات، لكنني لم ازره الا في اوقات الأزمات. اعرف انه بلد جميل، والشعب اللبناني جميل وجريء واظهر انه قادر على المضي قدما. غير ان هناك شروطا ومتطلبات مسبقة لإرساء مجتمع عادل. لهذا دعمنا المحكمة الدولية. وازاء التدخل الاجنبي، ايا يكن مصدره، نحتاج الى رؤية لبنان سيدا، وحكم ديموقراطي يحترم حقوق الانسان. العنف لا يمكن ان يكون اسلوبا سياسيا. ولن يكون هناك استقرار اذا كان العنف والاغتيال اسلوبا سياسيا. ادعم مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. نحتاج الى مساهمة اقليمية، وان نرى فلسطين مستقلة وتعيش بسلام، في جوار اسرائيل.

تويني: الاغتيالات مستمرة

بعد استراحة قصيرة، عقد المجتمعون جلسة مغلقة، حرص فيها زكي على تفنيد الاشاعات حول رغبة الفلسطينيين في البقاء في لبنان، مؤكدا "انهم يرغبون في العودة الى فلسطين اذا توافر لهم السبيل الى ذلك". وشدد على الإرتباط بين القضيتين الفلسطينية واللبنانية، وضرورة التوصل الى حل لقضية الشرق الاوسط بالكامل. وندد باسرائيل والاغتيالات التي تنفذها بحق الفلسطينيين، مؤكدا التمسك بالقرارات الدولية، ولا سيما القرار 149.
ثم تكلم النائب تويني، فلفت الى ان "التخطيط لمحاولة اغتيال النائب وائل ابو فاعور يدل على ان مسلسل الاغتيالات في لبنان لا يزال مستمرا. لكن هذه المرة اكتشف الامر قبل تنفيذه، مما يشكل نقطة انطلاق جدية لكشف الجناة الحقيقيين". ثم علق على كلام زكي، فدعا الى "شجب مخالفات اسرائيل لكل المبادىء الالهية والانسانية في اغتيال الفلسطينيين، شعبا وافرادا، وذلك انطلاقا من التضامن بين الشعبين اللبناني والفلسطيني".
كذلك دعا الى "ادانة الحرب الاسرائيلية على لبنان واستعمال اسرائيل الاسلحة المحرمة في قتل الابرياء وتهديم مدائن وقرى، لا بل مناطق بكاملها". وطالب ايضا بأن "تعمل الاشتراكية الدولية والدول الممثلة فيها على الضغط على منظمة الامم المتحدة لتجد طريقة لاجبار اسرائيل على تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرارين 149 و1701". وشدد على ضرورة "ادانة تهويد القدس وبناء حائط "الغيتو" على الاراضي الفلسطينية"، مشيرا الى ان "اسرائيل هي التي اخترعت الارهاب وادخلته الى المنطقة منذ نشأتها".
واثار "تدخل بعض الدول المجاورة وعملائها لزج الفلسطينيين في حرب اهلية تمنع قيام الدولة الفلسطينية واستئناف مسيرة السلام". وفي الموضوع اللبناني، دعا الى "ادانة المحاولات التي تمنع لبنان ومجلس الامن الدولي من اقامة المحكمة الدولية لوضع حد لاستمرار خطة الاغتيالات الجهنمية التي يبدو انها لن تتوقف، بدليل ما كاد يحدث للزميل ابو فاعور الموجود بيننا".
وتخللت الجلسات مداخلات لمندوبي الاحزاب الاشتراكية المشاركين في الاجتماع، عبروا فيها عن تضامنهم مع الحرية والديموقراطية في لبنان، واقامة المحكمة الدولية واستنكار الاغتيالات والتسلل لزعزعة الاستقرار في لبنان، وتشجيع الحرب الاهلية في فلسطين.
وبعد الغداء، واصل المجتمعون لقاءهم في جلسة اخرى مغلقة. علقت الوزيرة معوض فيها على بعض ما ورد في مداخلات سابقة عن تبادل الاسرى مع اسرائيل. فلفتت الى وجود اسرى لبنانيين مجهولي المصير في السجون السورية، وقلما تعترف سوريا بهم او تحدد ما الادعاء عليهم. واقترحت ان يتضمن البيان الختامي للاجتماع اشارة اليهم ودعوة الى اطلاقهم.

مؤتمر صحافي

مساء، اختتم الاجتماع بمؤتمر صحافي تكلم فيه كل من ايالا وباباندريو وجنبلاط، في حضور كل المشاركين.
وقال ايالا ان "الاشتراكية الدولية" بدأت تتعاون مع حركة 14 اذار "منذ التظاهرة الكبيرة التي عبرت عن ارادة الشعب اللبناني بتعزيز مؤسساته السياسية وديموقراطيته واستقلاله وسيادته والتقدم سلماً. رافقنا هذه الحركة ووضعت الاشتراكية الدولية لبنان ضمن اولوياتها. هذا الاجتماع اتاح تجديد هذا التعاون والتركيز على امور اساسية اليوم. كان هناك تبادل واسع للآراء. لبنان جزء من المنطقة، وتبذل الاشتراكية الدولية جهودا من اجل سلام عادل ودائم في المنطقة، وتعزيز الديموقراطية".
واعلن ان المجتمعين اتفقوا على بيان يلخص ما توافق عليه ممثلو "الاشتراكية الدولية" والمشاركون اللبنانيون. واوضح انه وباباندريو سيلتقيان ليلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وسينقلان عبره الى كل القوى السياسية غير المنتمية الى حركة "14 اذار" ما تم الاتفاق عليه. كذلك سيلتقيان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.
ثم تحدث باباندريو، فأكد ان الغاية من الزيارة هي الاعراب عن التضامن والتمسك بسيادة لبنان واستقلاله. ورأى ان "الحل للوضع الحالي يجب ان يأتي عبر الحوار واحترام كل المؤسسات الديموقراطية اللبنانية"، مؤكدا دعم "جهود الرئيس السنيورة والحكومة المنتخبة ديموقراطيا لمواصلة الحوار مع كل الافرقاء السياسيين في لبنان ومواجهة كل التحديات المهمة مثل تطبيق القرار 1701 واعادة اعمار البلاد بعد حرب اليمة. واكدنا ان على اسرائيل وقف خروقها الجوية للاجواء اللبنانية. وطبعا كنا هنا لتقديم التعازي بعد اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل وادناه. كذلك اتينا بعد اغتيال الرئيس الحريري لادانة الاغتيال وللتعزية. وكنا واضحين جدا بالقول ان العنف السياسي ليس طريقة لحل المشكلات، بل يؤدي الى ضرب الاستقرار ووحدة المجتمع." وشدد على اهمية معالجة النزاع في المنطقة، واتخاذ المجتمع الدولي مبادرات لهذا الغرض، ربما عبر مؤتمر سلام دولي جديد يتيح التوصل الى السلام وتأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة الى جانب اسرائيل. واضاف ان "الاشتراكية الدولية ستكون دائما الى جانب لبنان، وملتزمة ارساء السلام في المنطقة، والديموقراطية والسيادة والاستقرار وحقوق الانسان في لبنان. هذا مهم جدا، ولذلك نحن منفتحون على الحوار مع الجميع للمساعدة."

جنبلاط

و تحدث جنبلاط في الختام، شاكرا للاشتراكية الدولية تضامنها مع لبنان في الاوضاع الصعبة كما في اللحظات المشرقة مثل 14 اذار. وذكر بأن الحركة بدأت في فندق البريستول، "حيث اجتمعنا مجموعة قليلة من اللبنانيين الذين تجرأوا على قول لا للوجود السوري وتجديد ولاية الرئيس اميل لحود، قبل ان ينضم اليها آخرون".
واضاف: "نجحنا في اخراج السوريين من لبنان بمساعدة الجهود الدولية، ومنها جهود الاشتراكية الدولية. وتمكنا بعد 30 عاما من الوجود السوري من تنظيم انتخابات حرة راقبتها الاشتراكية الدولية. ومنها انبثق البرلمان، والحكومة الحالية، الشرعية والدستورية، المحاصرة من آخرين كانوا معنا في مرحلة سابقة، ويعتبرونها اليوم غير شرعية وغير دستورية. سنتابع نضالنا، السلمي والديموقراطي، بمساعدتكم، ومساعدة المجتمع الدولي والعالم الحر، ايا تكن الحوادث الحزينة والمأسوية. قال جورج (باباندريو) انه اتى لتقديم التعازي بعد اغتيال الحريري، وعاد لتقديمها بعد اغتيال بيار الجميل. آمل الا تأتوا الى بيروت لتقديم التعازي بآخرين. رغم ذلك، سنتابع النضال للسلام والديموقراطية ولبنان الذي يحب السلام، لبنان السيد".
وتابع: "وتوقفنا عند احدى القضايا الاساسية في الشرق الاوسط، المشكلة الفلسطينية وامكان عقد مؤتمر مدريد جديد ودعم الحل القائم على الدولتين (الفلسطينية والاسرائيلية) وتجنب الحرب الاهلية في فلسطين وانقاذ الفلسطينيين من مصيرهم الاليم اليوم. هذه قضية عادلة، دعمناها منذ زمن طويل".
وشدد على أهمية الاجتماع، والدعم الذي يقدمه لحكومة السنيورة الشرعية، آملا في ان "نتمكن من المتابعة سلميا وعبر الحوار". ولفت الى ان "ايالا آت من تشيلي، وقبل يومين توفى (الديكتاتور اوغوستو) بينوشيه، من دون ان يحاكم ويا للاسف. اما باباندريو، فهو قادم من اليونان، حيث تعرض والده وجده لاستبداد الجنرالات. لكن اليونان اليوم حرة، والجنرالات سُجنوا. ونتمنى ان نتمكن يوما من سجن الذين اقترفوا جرائم فظيعة ضد اللبنانيين."

التحدث الى سوريا

وسئل باباندريو كيف سينقل ما تم التوافق عليه خلال اللقاء الى احزاب اشتراكية اخرى، فأجاب انه على تواصل مع عدد من القادة في الاشتراكية الدولية، ومنهم وزراء خارجية ايطاليا واسبانيا والبرتغال والمانيا وفنلندا وبريطانيا والنروج.
وعن جدوى عودة بعض الحكومات الاشتراكية الى محاورة النظام السوري بعد انقطاع طويل، وتأثير ذلك في لبنان، قال: "هذا احد المواضيع التي ناقشناها. ثمة جدل كبير اليوم ليس هنا فحسب بل في اماكن اخرى من العالم حول هذا الموضوع. وقد تحدث تقرير لجنة "بايكر- هاميلتون" في الولايات المتحدة عنه. أؤمن شخصيا بمقاربة اقليمية، ولكن بهدف واضح جدا هو السلام، والامن، والسيادة، ومحاربة التطرف والتدخلات والعنف. اؤيد هذا الحوار، ويجب ان يعتمده المجتمع الدولي، ولكن بطريقة منظمة وواضحة ومنسقة، لكي تكون الرسالة واضحة والنتائج ايجابية".

حديث ثلاثي بين النواب غسان تويني وصولانج الجميل وبطرس حرب.

sawama- 12-16-2006
user posted image الأحد 17 كانون الأول 2006

البيان الختامي: دعم الحكومة اللبنانية ومساعي 14 آذار لحماية السيادة

في ما يأتي نص البيان الختامي لمؤتمر "الاشتراكية الدولية" الذي عقد امس في فندق البريستول:

"أخذاً في الإعتبار الأخطار التي تحدق بلبنان تحديدا، وبالشرق الأوسط عموما، وبالنظر الى التصعيد الذي يمارس من الأصولية وكل قوى التطرف الأخرى، واستمرار احتلال الأراضي، ومخالفات حقوق الإنسان والتنكر لها، وأعمال العنف التي تستهدف الأفراد والجماعات، وغياب حكم القانون ورفض القرارات الدولية بما فيها القرارات المتصلة بإنشاء محاكم تتولى معاقبة المتورطين في جرائم مختلفة، لبت الإشتراكية الدولية دعوة الحزب التقدمي الإشتراكي في لبنان لعقد اجتماع إستثنائي في بيروت في 16 كانون الأول 2006.
في هذا الإجتماع، أكدت الإشتراكية الدولية دعمها المتجدد، الذي سبق أن عبرت عنه سنة 2005 الى حركة 14 آذار، التي أطلقت سلميا ثورة الأرز التي أدت الى الانسحاب السوري ونظمت انتخابات برلمانية ديموقراطية بإشراف دولي وشكلت حكومة جديدة مستقلة برئاسة فؤاد السنيورة.
منذ ذلك الوقت، وفي محاولات متواصلة لزعزعة إستقرار لبنان الهش، حصلت إغتيالات متواصلة لوزراء ونواب وصحافيين ومسؤولين سياسيين، وآخرها في 21 تشرين الثاني الماضي، مستهدفا وزير الصناعة بيار الجميل. ومارست سوريا وايران ضغوطاً داخلية وخارجية، كما أطلق "حزب الله" أعمالا عدائية من الجنوب مما أدى الى رد غير متكافىء من إسرائيل ضد كامل الشعب اللبناني والقرى والبنى التحتية. لقد مورست ضغوط داخلية وخارجية منذ أسبوعين فيما نحن على حافة إقرار مواثيق إنشاء المحكمة الدولية، بغية الإنقلاب على الحكومة اللبنانية، خارج الإطار المؤسساتي ومن خلال التحركات في الشارع، رغم أن الحكومة تتمتع بأكثرية نيابية وشعبية. في ضوء هذه التطورات، تعبر الإشتراكية الدولية عن اهتمامها واستعدادها لترى النهاية الفورية للتدخل الخارجي، بالإضافة الى الخروق المستمرة للسيادة والاستقلال والديموقراطية في لبنان.
ولذلك، تعيد الاشتراكية الدولية التذكير بالثوابت التالية:
-1 تؤكد دعمها الحكومة اللبنانية المنتخبة شرعيا برئاسة فؤاد السنيورة، وتدعو الى الحوار بين كل الأطراف، لتوسيع الإجماع الوطني تحت رعاية جامعة الدول العربية ودعمها.
-2 تؤكد دعمها كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان، وتحديدا 1559 و1595 و1636 و1644 و1680 و1701.
-3 تستنكر محاولات زعزعة إستقرار الدولة اللبنانية من خلال تهريب الأسلحة والأشخاص بغية القيام بأعمال إرهابية.
-4 تؤكد دعمها حركة 14 آذار ومساعيها الى حماية السيادة والاستقلال، في إطار المؤسسات الدستورية بحسب اتفاق الطائف.
-5 تؤكد عزمها انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتورطين في كل الجرائم المرتكبة، بدءا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وصولا الى كل الجرائم الأخرى قبل هذه الجرائم وبعدها.
-6 تؤكد إصرارها على رؤية لبنان يستعيد كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل، ومباشرة تبادل الأسرى كما ينص القرار 1701، وتدعو كذلك للافراج عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.
-7 تؤكد اهتمامها برؤية لبنان يستعيد كامل سيادته على كل أراضيه من خلال الحوار الوطني، وإنهاء أي وجود عسكري على التراب اللبناني.
-8 تؤكد دعمها للجهود الرامية الى النهوض الاقتصادي والاصلاح الاجتماعي، وإعادة الإعمار في لبنان، من خلال مؤتمر باريس -3 وتدعو كل الدول العربية والأوروبية والعالم للمساهمة في هذه الجهود.
-9 تؤكد مجددا دعمها وحرصها على الوصول الى تسوية عادلة ودائمة للصراع العربي - الإسرائيلي، عبر استعادة الأراضي المحتلة المشروعة، وإنشاء دولة فلسطينية وفق الظروف التي تضمن السلام والاستقلال والأمن للجميع. وهذا ما سيساعد بدوره في دعم المعادلة اللبنانية وحمايتها، خصوصا بالنسبة الى صيغة التعايش والتنوع الثقافي والديموقراطية.
ختاما، تعتبر الاشتراكية الدولية أن عقد مؤتمر دولي للسلام، لمعالجة المسائل المؤثرة على المنطقة ككل، يستحق الدعم الكامل من المجتمع الدولي".


Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.