عيّن السيد حسن نصر الله الرئيس سليم الحص رئيساً للوزراء، وعيّن ميشال عون رئيساً للجمهورية، وعيّن فتحي يكن مفتياً للجمهورية اللبنانية، وحيث ان جمهور سليمان فرنجية الصغير عينه بطركاً للموارنة، وحيث ان خطاب طلال ارسلان ((الخطير)) أهّله ليكون شيخ عقل الطائفة الدرزية، فقد بارك نصر الله خيار جمهور في زغرتا وآخر من خلدة، فأصبح اكيداً.
اما رئيس مجلس النواب فسيظل على الارجح نبيه بري انما بمباركة من نصر الله، بعد ان قال السيد حسن انه لا يريد مناصب لحزب الله، لا وزراء – وربما لا نواب.. ولماذا يحتاجهم وهو المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في لبنان التي اعلن قيامها مساء الخميس في 7/12/2006 وهو كان مهد لذلك في حديث ادلى به لمطبوعة ايرانية اسمها ((رسالة الحسين)) ونشرته في شهر آب/اغسطس 2006 أي في الاسبوع الاخير من عدوان اسرائيل على لبنان اثر خطف حزب الله جنديين للعدو يوم 12/7/2006.
قال السيد نصر الله في حديثه الايراني: ((ان رغبة حزب الله هي اقامة جمهورية اسلامية يوماً ما، لأن حزب الله يعتقد ان اقامة حكومة اسلامية هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار للمجتمع، وهي الطريق الوحيد لتسوية الخلافات الاجتماعية، حتى في مجتمع متكون من اقليات متعددة..)).
وربما كان اقتحامه ميدان الفتوى بما اعلنه يوم الخميس في 7/12/ 2006 بمبادرة اباحة الصلاة لعناصره خلف فتحي يكن مسألة غير مسبوقة في الفقه الفارسي بصلاة شيعية خلف امام سني.. وأي امام وهو مفتي الجمهورية اللبنانية في جمهورية نصر الله الاسلامية.
انه مزيج من أدوار تراوحت بين علي خامنئي مرشداً في ايران، ومقتدى الصدر قائداً لجيش المهدي وعبدالعزيز الحكيم رئيساً للمجلس الاعلى في العراق.. يجمع بينهم جميعاً ثلاثة امور:
*الامر الاول: عمة سوداء.
*الامر الثاني: جيش من المقاتلين.
*الامر الثالث: تفرغ كامل للعمل الامني - السياسي دون دراسة دينية او فقهية التزاماً بقول الله تعالى ((فضّل الله المجاهدين على القاعدين اجراً عظيماً)).
والاربعة أي خامنئي والحكيم والصدر ونصر الله انتزعوا من الدراسة الدينية الى العمل الامني والعسكري والسياسي وانخرطوا في مسؤولياتهم الحزبية دون ان يتسنى لأي منهم اكمال دراسته الفقهية.
والسيد حسن نصر الله الذي لما يكمل سنواته الاولى في دراسة الفقه، توجه بحسب تركيبة حزبه الى التدريب العسكري ومن ثم الامني حيث برع فيه ليصبح مسؤولاً امنياً في حزب الله ثم مسؤول امن الحزب كله، ومن ثم اميناً عاماً للحزب بعد استشهاد السيد عباس الموسوي، وما زال في موقعه الحزبي، السياسي يعيش حالة تمديد كل عدة سنوات في قضاء على مبدأ تداول المسؤوليات والامانة العامة من ضمنها كما نص على ذلك دستور الحزب.
والسيد حسن تلميذ نجيب في مدرسة التقية التي تظهر ما لا تضمر، ولم تكن أولى حالاتها تعهده بعدم تخريب موسم الاصطياف 2006، ليبدأ الحرب الاستباقية في 12/7/2006 قاتلاً هذا الموسم نفسه، ولا كانت ثانية حالاتها تعهده بعدم طرح موضوع الحكومة حتى مرور باريس 3، فإذا به يريد الاطاحة بالحكومة الوطنية قبل الوصول الى باريس 3، ولم تكن آخر حالاتها تعهده بالمحافظة على السلم الاهلي، وهو يعلن البلاغ رقم 1 متمنطقاً مجندلاً بعشرين او ثلاثين او ربما مائة الف صاروخ، ولا تعهده بالمحافظة على الدستور وهو يعلن نسف الدستور بالكامل وهو يعين الرؤساء والنواب والاكثرية والاقلية، ويقيل حكومة ويعين بديلاً عنها ورئيساً جديداً لها مع امتلاكه (ولا نعرف من اعطاه حق الامتلاك هذا) حق اعطاء الاقلية التي يريدها، - كما الاكثرية التي ينتخبها هو نيابة عن الشعب اللبناني – الثلث المعطل.
جبل التناقضات
امتلأ سلوك وخطاب وثقافة السيد حسن نصر الله بتناقضات غير مسبوقة، لا في العمل السياسي، ولا في الممارسة اليومية لا في لبنان ولا في أي مجتمع ديموقراطي في العالم.. مستلهماً دستور ايران الاوتوقراطي عاملاً على تطبيقه في لبنان.
- أولى هذه التناقضات: اسر لبنان لست سنوات وشهرين من مايو/ايار 2000 حتى تموز/يوليو 2006، تحت ذريعة او حجة او مسمار جحا اسمه مزارع شبعا، وبعد ان هدد مصير استقلال وسيادة واقتصاد لبنان لست سنوات رهن فيها مصير لبنان كله ومواطنيه والجنوبيين العامليين تحديداً باسم تحرير مزارع شبعا، اذ به يتوقف فجأة عن الاهتمام بها بل وينتقل من اسر شبعا التي خرجت من حساباته الى محاولة اسر لبنان كله، ولا نرى العجب في ذلك فحسب، بل ويصاب المرء بالغثيان عندما يقف وزير خارجية ايران (مرجع السيد حسن الفقهي والمالي والسياسي والعسكري والامني والثقافي) منوشهر متقي ليعلن ان بلاده واسمها ايران هي ضد استعادة مزارع شبعا وهي في لبنان.
وسبب هذا التناقض الذي سنجد فيه مبرراً في خطاب وثقافة السيد حسن نصر الله، هو ان استعادة مزارع شبعا عبر وضعها مؤقتاً تحت راية الامم المتحدة سيلزم النظام السوري التابع للنظام الفارسي في إيران بترسيم الحدود مع لبنان او تحديدها حسب العبارة التي طلب السيد حسن استخدامها بدل كلمة ترسيم في مؤتمر الحوار السابق، وهو ما يرفضه نظام بشار الاسد الذي سبق وقال ان ((ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا هو مطلب اسرائيلي)).
- ثانية هذه التناقضات: قول السيد حسن في خطاباته وثقافته واعلامه انه ضد المذهبية في لبنان، وهو عدا عن تربية وثقافة جماعته المذهبية ورفض الآخر حتى النخاع ساعٍ بكل قوة وعلناً وفي مطلب غريب عجيب ليس لاقالة حكومة فؤاد السنيورة المسلم السني، بل ومعلن في خطاب امام الملايين محلياً وعربياً وعالمياً تعيين مسلم سني آخر في رئاسة الوزراء اللبنانية وهو سليم الحص المسلم السني المختلف.
ويزيد في مذهبية السيد حسن اصراره على عدم الاعتراف بمفتي الجمهورية اللبنانية المسلم السني الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، وتعيينه فتحي يكن مفتياً مكانه، مصدراً فتوى بجواز صلاة عناصر حزب الله خلفه (كيف له ان يفتي ومن اعطاه هذا الحق، وهل بلغ من مرتبة الاجتهاد او دراسة الفقه درجة اصبح معها مرجعاً قادراً على اصدار الفتاوى).
لقد رفض البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير اسقاط اميل لحود من رئاسة الجمهورية الممدد له قسرياً من جانب حاكم دمشق، حتى لا تسجل سابقة اسقاط رئيس ماروني في الشارع، وقد التزم قادة ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال في 14 آذار/مارس موقف البطريرك الماروني في احترام لاخلاقيات وأعراف وقوانين التعامل السياسي والشعبي بل والطائفي، لكن السيد حسن يريد إسقاط الرئيس المسلم السني وتعيين رئيس مسلم سني آخر يعترف هو به ويلتقي معه في كثير من القضايا السياسية بما يناسب مصلحة السيد حسن ومن يمثل من المحور السوري – الإيراني.
وفي موازاة هذا النهج السياسي المخالف لطبيعة لبنان وتركيبة كيانه، يرسل جماعاته المعبأة مذهبياً حتى النخاع إلى أحياء بيروت المسلمة السنية كي تستفز أبناءها وتعتدي على أملاكها وتشتم مراجعها الدينية والسياسية التاريخية والحالية، ثم يخرج لائماً صارخاً منفعلاً متوتراً مهدداً المسلمين السنة أبناء بيروت إذا تعرضوا لمتظاهريه المرسلين بقصد التهييج والإثارة المذهبية.
ويتابع دون تردد هجومه على الدول العربية التي تريد الخير للبنان وكلها دول عربية بمجموعها الأعظم إسلامية على المذهب السني ولا يدافع إلا عن إيران الفارسية على المذهب الشيعي وتابعها النظام السوري وحكامه من الأسرة المعروفة.
ولكم أحرج نصرالله المسلم السني سليم الحص دون أن يسميه وهو يسميه رئيساً لوزرائه بعد السنيورة.
وكم أحرق نصرالله المسلم السني الآخر فتحي يكن وهو يعينه مفتياً للجمهورية مفتياً أيضاً بالصلاة الشيعية خلفه.
وعلى المسار نفسه، فإن نصرالله من أشد المتمسكين ببقاء صنيعة النظام السوري وأداته إميل لحود في رئاسة الجمهورية بشكل غير دستوري وغير شرعي وغير قانوني بعد ان فرضه رئيس دولة ثانية اسمها سوريا واسمه بشار الأسد..
والأهم ان نصرالله ما زال متمسكاً ببقاء لحود في سدة الرئاسة مخالفاً بذلك رأي مرجعيته الدينية المارونية، وآراء السواد الأعظم من المسيحيين، في تعد واضح على حقوق الآخرين وفي مخالفة صريحة لمشاعرهم ومعاداة حاسمة لحقوقهم في اختيار من يمثلهم في رئاسة الجمهورية. بعد ان أدرك نصرالله نفسه ان ميشال عون فقد صدقيته وتمثيله في الشارع الماروني وانه بات مجرد (خيال المآتة) في استعراضات حزب الله التي استدعت صناعة عشرات آلاف قطع القماش ذات اللون البرتقالي لإلباسها لعناصر الحزب النسائية ذات الشادور الإيراني زينة تجمع بين اللونين الأسود والبرتقالي.
ثم
ألم تجتمع الهيئات الشيعية بمبادرة من حزب الله لتسمي نبيه بري رئيساً لمجلس النواب بعد انتخابات ربيع 2005؟
لماذا
يحق للشيعة أن يختاروا ممثليهم في كل المؤسسات التنفيذية والتشريعية ولا يعطى هذا الحق للسنّة والموارنة والدروز
هل هناك غلبة وتمييز وحق يريده نصرالله ويمنعه عن الآخرين ثم يخرج متوتراً مهدداً متوعداً
ثالثة هذه التناقضات:ان السيد حسن نصرالله يدلل على قدرته على تحصيل وجمع المعلومات السياسية والأمنية عن اتصالات تجريها استخبارات العالم مع الحكومة الوطنية برئاسة فؤاد السنيورة، وعن اتصالات قادة ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال مع جهات عديدة في العالم، ثم يتحدث تفصيلياً عن اتصال تم من سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت مع قادة 14 آذار، ويتحدث عن معلومات وردته عن مباحثات تفصيلية في لقاءات في غاية السرية حسب وصفه.. والكل يعرف قدرة جهاز أمن حزب الله الذي اخترق الموساد الصهيوني وأسر ضابطاً كبيراً منه واستدرج آخرين في عمليات مشابهة.
ثم،
يغضب إذا ما طالبه أحد بالمساعدة عبر كشف سر واحد من أسرار جرائم اغتيال الشهداء الرئيس رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ومحاولات اغتيال مروان حماده ومي شدياق والياس المر، وعشرات التفجيرات التي طالت الآمنين في بيوتهم ومحلاتهم وأرزاقهم..
ليس في لبنان من لا يعرف ان أمن حزب الله كان أول جهاز أمني في لبنان يصل إلى مكان جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الساعة الواحدة إلا خمس دقائق من بعد ظهر الاثنين في 14/2/2005.
ليس في لبنان من لا يعرف ان ترتيب اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه تم في أحد مباني حي معوض في الضاحية الجنوبية حيث كلها تحت القبضة الأمنية الشاملة لحزب الله. الكل يعرف ان أحداً لا يدخل لبنان برا أو جوا وخاصة في مطار بيروت الدولي إلا ويعلم باسمه إذا شاء أمن حزب الله سواء عبر مخبريه أو عناصره أو تواطؤ بعض أجهزة الأمن والإدارة والعاملين في مطار رفيق الحريري الدولي.
الجميع يعرف في لبنان ان جهاز أمن حزب الله كان يتمتع بميزتين أساسيتين في عهد الوصاية السورية القمعية للبنان:
الميزة الأولى: حصوله على كافة المعلومات التي تجمعها كل الأجهزة الأمنية اللبنانية، والأجهزة الأمنية السورية والأجهزة الأمنية الإيرانية عن كل شيء في لبنان بدءاً من خلاف زوجين عاديين إلى ترتيب جريمة بحجم جريمة اغتيال رفيق الحريري.
الميزة الثانية: احتفاظه بمعلوماته الخاصة به من خلال عناصره ومخبريه في كل الأجهزة الأمنية وفي كل الأحزاب اللبنانية وفي كل النقابات والجامعات والأحياء والشوارع ومن خلال المؤسسات الأمنية الخاصة وعمال النظافة.
أما الأخطر والأهم فهو ان كل هذه المعلومات متقاطعة وسليمة ونظيفة تصل في تقرير يومي بعشرات الصفحات وربما أكثر إلى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي يعطيها جزءاً مهماً من وقته الثمين مستعيداً فيها قدرته على التحليل الأمني – السياسي كمختص بدأ حياته في جهاز أمني ثم أصبح رئيسه وظل هذا الجهاز تحت سيطرته الكاملة ليتمكن عبره من الاستمرار أميناً عاماً لحزب الله لنحو 15 سنة متتالية دون منازع أو شريك.
كانت أهم الانجازات التي ما زال حزب الله واعلامه يتباهى بها، انه يحتفظ بسلاحه من أجل الدفاع عن لبنان واللبنانيين.. كل اللبنانيين.. وهذا ما كان يستند له لتبرير استمرار المقاومة وسلاحها ضد العدو الصهيوني.. والمقاومة هنا كالسلاح هي وسيلة أما الغاية فهي حماية أرواح اللبنانيين جميعهم.. كالوطن كله.
لكن حزب الله والسيد حسن لم يبذل أي جهد، ولم يساعد بأي حرف في التحقيقات التي جرت لبنانياً على الأقل لكشف قتلة قادة لبنان السياسيين والمفكرين والاعلاميين من مروان حماده إلى بيار الجميل.. لا بل ان إعلامه ونوابه مكلفون ليل نهار ببث كل ما يسيء إلى هذه التحقيقات دون أن نغفل لحظة هذا الاستقتال لمنع قيام محكمة دولية لمحاكمة الذين قتلوا هؤلاء القادة أو حاولوا قتلهم.
رابعة تلك التناقضات: هذا الاغراق في سيل التأييد للمحكمة الدولية والتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.. ثم هذا التوتر والتهديد والوعيد كلما أقرت الحكومة اللبنانية أمراً أو خطت خطوة نحو تأييد قيام ثم تشكيل ثم الموافقة لبنانياً على وجود هذه المحكمة الدولية.
يعلن حزب الله ليلاً نهاراً عبر نوابه ووزرائه وإعلامييه والمتحدثين باسمه تأييده لقيام المحكمة الدولية.. ثم عندما يطرح قضاياه الأساسية المقلوبة يضع شروطاً تعجيزية لقيام هذه المحكمة فيحار كل إنسان من يصدق في حزب الله: ما يعلنه نوابه ووزراؤه وإعلامه.. أو ما ينفيه نوابه ووزراؤه وإعلامه نفسه.
ما هذا الغرام الذي يبديه السيد حسن نصرالله حباً بالشهيد رفيق الحريري، وهو يتحدث عن مآثره وأياديه البيضاء على المقاومة والخدمات التي قدمها لها لبنانياً سياسياً وعربياً ودولياً حتى نجح في منع إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية كما كان توجه الاتحاد الأوروبي.. ومثلما نجح في إقرار تفاهم نيسان 1996 بعد حرب عناقيد الغضب
ثم ما هذه العرقلة التي تشهدها إجراءات قيام المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري نفسه من جانب حزب الله تحديداً
ثم ما هذه الإدانة التي يحملها حزب الله لنفسه وللنظام الحاكم في سوريا وللنظام الفارسي في طهران عندما يصر على منع قيام المحكمة الدولية، ويريد اسقاط الحكومة الوطنية برئاسة فؤاد السنيورة، لمنع اقرارها المحكمة، ويسحب وزيريه يوم 12/12/2005 ثم يسحبهم مؤخراً لمنع قيام هذه المحكمة.
لماذا لم ينجح حزب الله ولو مرة واحد في اقناع احد بأن اسرائيل هي المستفيدة الوحيدة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بينما نجح في اقناع اتباعه بأن الخاسر الاكبر في ارتكاب هذه الجريمة هو النظام السوري التابع لمرجعيته الفارسية في ايران
هل هناك قاسم مشترك بين نظام دمشق والكيان الصهيوني يعرفه السيد حسن نصرالله.. ولا يريد الافصاح عنه
غير ان هذا يقودنا الى اخطر التناقضات
1- ما هذا الولاء وما هذه المبايعة من جانب السيد حسن نصرالله للنظام السوري الذي يرأسه بشار الاسد، وهو أي نصر الله يعلم قبل غيره ان بشار الاسد متعطش لذبح حزب الله وقتل قياداته ومصادرة اسلحته وتدمير بناه التحتية والبشرية شريطة ان يأخذ الضوء الاخضر من الولايات المتحدة الاميركية بعد صفقة يعقدها معها، كما عقد والده حافظ الاسد صفقة مشابهة مع اميركا كان ثمنها ذبح منظمة التحرير الفلسطينية بالمشاركة مع اسرائيل مقابل احتلال اسرائيل لجزء من لبنان، واحتلال النظام السوري الجزء الاكبر منه.
ما هذا الصمت السياسي والاعلامي المريب من جانب السيد نصرالله وحزبه عن صمت المدافع على جبهة الجولان المحتلة من اسرائيل منذ العام 1967، ومنذ صفقة اميركا مع الاسد الأب منذ العام 1974 لماذا لا يطالب نصرالله بفتح جبهة الجولان لتحريره من الأسر الصهيوني لماذا لا يطالب نصر الله الاسد الإبن بعمل ما لإنقاذ الأسرى السوريين في السجون الصهيونية، والأسرى اللبنانيين في السجون السورية.
لو ان طفلاً كان والده من قوى 14 آذار لبس جورباً من صنع يهودي لأقام حزب الله واعلامه الدنيا ولم يقعدها واتهم الاب والطفل والام بأنهم صهاينة.. بينما صمت الحزب صمت اهل الكهف على مصافحة بشار الاسد رئيس الكيان الصهيوني موسى قصاب خلال تعزية الرئيسين السوري والصهيوني بوفاة البابا يوحنا بولس الثاني عام 2005.
كيف يغطي ويبايع ويرفع حسن نصرالله وحزبه صور بشار الاسد الباقي حتى الآن في سدة الرئاسة في سوريا من اجل هدف واحد فقط هو الحاجة الاسرائيلية – الاميركية له كي يذبح حزب الله من الوريد الى الوريد..
اسرائيل ادركت وأميركا وافقت وأوروبا عرفت والعرب ايضاً بأن لا قدرة لإسرائيل على الانتصار على حزب الله.. وأن الجميع إسرائيل وأميركا وأوروبا والأنظمة العربية يعرفون ان الجهة الوحيدة التي تستطيع وتريد جدياً قتل حزب الله هي نظام بشار الأسد في دمشق شرط ان تكلفه اميركا واسرائيل بذلك.. مقابل ان يبقى هذا النظام دون مخاطر.. بل وان يستعيد دوره في لبنان كما كان سابقاً وبموافقة اسرائيلية على الاقل.
لماذا لا يتنبه حزب الله والسيد حسن نصرالله الى هذا الأمر
ما هو سر العلاقة بين نصرالله وبشار الاسد الذي يريد رأسه انما ينتظر الثمن
2- لماذا يدافع حسن نصرالله عن الاحزاب العراقية الشيعية التابعة للاستخبارات الايرانية في العراق وهي تلتحف سماء الاحتلال الاميركي لبلادها، ويذهب احد رؤسائها وهو سيد آخر اسمه عبدالعزيز الحكيم الى اميركا استجداء لإبقاء الاحتلال الاميركي للعراق..
ولماذا يصنف الحكومة الوطنية للبنان برئاسة فؤاد السنيورة بأنها حكومة السفير الاميركي فيلتمان ولا يعترض ولو ببيان او بتصريح او بغمز او بمقابلة في مرئية ((المنار)) او المخبرين التابعين له المنتشرين في الصحف اليومية اللبنانية والعربية (في مصر خاصة) على الاحتلال الاميركي للعراق والتعاون اللااخلاقي بين ايران واميركا ضد هذا البلد، والتعاون اللاوطني واللااسلامي بين هذه الاحزاب الشيعية وبعضها يرأسها سيد بعمامة سوداء اسمه عبدالعزيز الحكيم.
حلال على عبدالعزيز الحكيم حليفك يا سيد حسن في العراق ان يكون عميلاً لأميركا شرط ان يكون عميلاً لإيران، وحرام على فؤاد السنيورة ان يستقبل السفير الاميركي في لبنان لأن السنيورة يرفض ان يكون عميلاً لإيران
لم نسمع منك يا سيد حسن كلمة واحدة تدين جرائم ((القاعدة)) في العراق ضد اهل الشيعة.. هل لأن عناصر ((القاعدة)) مرسلة من حليفك في دمشق بشار الاسد ومن مرجعيتك في طهران في الحرس الثوري
لم نسمع منك يا سيد حسن استنكاراً لجرائم ((القاعدة)) في نسف المرقدين الشريفين في سامراء ولم نسمع منك رد فعل على احراق ونسف وتدمير وتدنيس 200 مسجد لأهل السنة في العراق.. هل لأن القائم بالعملين المجرمين موجه من الاستخبارات الايرانية ومرجعيتك في الحرس الثوري الايراني
لماذا يا سيد حسن
تفتح الابواب العاملية الجنوبية مشرعة امام الطابور الاستخباراتي الخامس السوري في الجسد الفلسطيني واسمه احمد جبريل للعبث بأمن وتهديد حياة الآمنين من اهل الشيعة في جنوبي لبنان
لماذا يا سيد
تفتح ابواب الجنوب العاملي امام عناصر ((القاعدة)) الذين دربهم وسلحهم وأرسلهم نظام بشار الأسد للعبث بأمن الشيعة في لبنان
هل تعلم يا سيد حسن ان الذين اعتقلهم الأمن اللبناني بذريعة محاولة اغتيالك أرسلهم نظام بشار الاسد، وان الذين تلاحقهم اجهزة الامن الوطنية التي تهاجمها وتهددها وتحلّ دمها هم من عناصر ((القاعدة)) الذين ارسلهم نظام الأسد الإبن لتخريب لبنان عبر قتلك.
انت تعلم قبل وأكثر وأدق من غيرك من أين تأتي عناصر ((القاعدة))، ولماذا تأتي وما هي اهدافها.. ولكنك تصمت وتغطي.. بل وتفتري عندما تسامح من كان هو الاداة وتنسى من الذي ارسلهم الى لبنان والبعض يعتبر انك سامحت حتى تحرر المتآمرين كي لا يكشفوا ويفضحوا الذين ارسلوهم لإعمال الفتنة في لبنان.
وأخيراً
ونحن نبحث عن عذر لكل هذه التناقضات في مواقف وسياسات ونهج وثقافة السيد حسن نصرالله نقول: ان الذي يعطي المال هو الذي يأمر، فالآكل من خبـز السلطان يضرب بسيفه.. فكيف وإيران هي مرجع السيد نصرالله المالي والفقهي والسياسي والعسكري والامني.. انظروا واقرأوا دستور حزب الله تجدوا جواباً كافياً كي يجعل نصرالله وحزبه مصلحة ايران فوق كل مصلحة حتى لو كانت مصلحة لبنان واللبنانيين.. اما الكلام عن المال النظيف والشريف والشرعي.. فهو تفصيل بسيط ينضح بما فيه.
حسن صبرا
Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.