مساء الخميس كان الشيوعيون والتيار الوطني الحر على موعد في ساحة الشهداء لإعلان ورقة التفاهم المشتركة.
مهرجان شعبي وحزبي حاشد شارك فيه الآلاف من المحاربين بشعاراتهم ،من الطرفين ، فمنذ الساعة السادسة مساءً اكتمل المشهد أعلام لبنانية ، أعلام حمراء ، إعلام برتقالية ، هتافات وطنية ، شعارات تحمل في مضمونها هموم الوطن والناس من أجل الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والدخول في عملية الإصلاح السياسي عبر إسقاط الحكومة وإلغاء ارتباطها بالمشروع الأميركي ، وإنتاج قانون انتخابي ديمقراطي حقيقي قائم على أساس النسبية بما يحفظ عملية التمثيل ، بما يخلق آلية مشاركة واسعة للفئات الاجتماعية في العملية الديمقراطية ، ومن أجل معالجة الفساد ، والديمقراطية ، وانتخابات نيابية مبكرة .مهرجان سياسي مشترك قام على أساس إطلاق ورقة التفاهم المشتركة والتي بدأ العمل فيها منذ زمن واستكملت معالمها من خلال سلسلة اللقاءات التي تمت لبحث مواضيعها المشتركة والتي خلصت في نهايتها إقامة هذا المهرجان السياسي الحاشد والذي تحدث فيه مسؤول العلاقات السياسية في التيار الوطني الحر جبران باسيل ونائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني اللذان أكدا على أهمية متابعة العمل المشترك من أجل البنود الإصلاحية الأساسية التي جاءت في ورقة التفاهم التالية :
التوجهـات المشتركـة بين التيّار الوطني الحرّ والحزب الشيوعي اللبناني
حقق الشعب اللبناني سلسلة إنتصارات باهرة على العدو الإسرائيلي. كما قدّم تضحيات جساماً من أجل ممارسة قراره الحر والمستقل وقيام مؤسساته، مما شكّل هو الآخر، تعزيزاً لمسيرة استعادة الأرض والسيادة والإستقلال. ومع ذلك ما زال لبنان يعيش جملة أزمات متفاقمة، قد تهدد ما أنجز خصوصاً في المناخ المضطرب الذي تعيشه المنطقة منذ الغزو الأميركي للعراق. بعد إجتماعات عدة بين فريق من التيّار الوطني الحرّ وآخر من الحزب الشيوعي اللبناني، تبيّن أن تطلعات وتوجهات ومواقف مشتركة تجمع الطرفين في مسائل عديدة بشأن معالجة الأزمات اللبنانية وفق الآتي: أولاً، معالجة الأزمة الراهنة الناجمة عن الاستئثار الذي تمارسه فئة إستغلت ظروفاً طارئة وكونت أكثرية برلمانية تحاول إستخدامها بما يتعارض مع أحكام الدستور، وبما يتناقض مع مقتضيات توفير أوسع عملية تفاهم وطني حول مسائل يطاول تأثيرها الراهن والمستقبلي، كل اللبنانيين، كما يتناقض مع إتفاق الطائف الذي يجب تطبيقه بشكل شامل. لذلك يؤكد الطرفان على ضرورة إستقالة الحكومة الحالية بسبب إفتقادها للشرعية وبسبب عجزها، وبسبب خضوعها للكثير من الإملاءات الخارجية. وهما يطالبان بالتفاهم على تشكيل حكومة مؤقتة واسعة التمثيل توكل اليها صلاحيات تشريعية إستثنائية لوضع قانون إنتخابي يعتمد قواعد عصريَّة في التمثيل، منفتحة على كل الأشكال، وبشكل خاص النسبيَّة، ولإجراء انتخابات نيابية مبكرة. يتضمن ذلك حكماً معالجة أزمة المؤسسات الثلاث: رئاسة الجمهورية، والحكومة والمجلس النيابي. ثانياً، إن من شان ذلك فتح ثغرة لمعالجة الخلل في النظام السياسي اللبناني، وبإتجاه بناء الدولة المدنية العلمانية والديموقراطية التي توحد اللبنانيين على اساس المساواة فيما بينهم. ومدخل هذا الأمر، بعد إقرار وتطبيق القانون الإنتخابي العصري، تطبيق احكام الدستور وتطوير الثقافة الوطنية لجهة لتجاوز الطائفية، وبشكل متدرج. ثالثاً، ان معالجة الخلل في النظام السياسي، ستكون الركيزة التي لا بد منها لمعالجة الأزمات الاقتصادية ـ الاجتماعية وأخطرها أزمة المديونية والركود، وما ينتج عن ذلك من إفقار وهجرة. كما ان من شأن بناء دولة القانون والمؤسسات، معالجة آفات الفساد والرشوة والهدر وتسخير المؤسسات العامة خدمة لمصالح فئوية وشخصية. رابعاً، يشدد الطرفان على إدانة كل لجوء الى تأجيج العصبيات الطائفية والمذهبية، ويطالبان بوضع حد لموجة التعبئة الاعلامية في هذا الصدد. إن الحفاظ على السلام الأهلي هو مصلحة وطنية شاملة لتجنيب شعبنا كوارث الاقتتال، ولتحصين الوضع الداخلي في وجه التآمر الخارجي، ولولوج باب المعالجات الوطنية والاصلاحية المنشودة. خامساً، يرفض الطرفان منطق وأسلوب الاغتيال السياسي، وهما يطالبان بإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، في مناخ توافقي، وبعيداً عن أي إعاقة أو تسييس أو غرضية، من الداخل أو من الخارج. سادساً، يشدد الطرفان على أن أزمة العلاقات اللبنانية السورية يجب حلها بروح الأخوة والمصلحة المشتركة والتكافؤ، وبعيداً عن الإرتهان للمشاريع الأجنبية. يتطلع الطرفان الى العمل المشترك مع كل القوى التي تشاركهما هذه التوجهات، وضمن صيغ تعاون فعّالة وفق ما تمثله الظروف المصيرية الراهنة.
Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.