Full Version : طهران تشترط لمساعدة واشنطن إعلان استعدادها للإنسحاب من العراق
lebanon4all >>العرب والعالم >>طهران تشترط لمساعدة واشنطن إعلان استعدادها للإنسحاب من العراق


<< Prev | Next >>

sawama- 12-10-2006
النهار - الاحد 10 كانون الأول 2006

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس معارضته لانسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق، مشيرا الى "عواقب" انسحاب كهذا بينما لا يزال تحقيق "النصر ممكنا"، ودعا الديموقراطيين والجمهوريين الى التعاون في شأن استراتيجية جديدة للحرب بعدما اعتبرت مجموعة الدراسات للعراق ان النهج الحالي للادارة لا يحقق النجاح، داعية الى الحوار مع ايران وسوريا.
وفي هذا الاطار، اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان بلاده مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة في شأن العراق في حال اعلان واشنطن خططا لسحب قواتها من هناك.

بوش

وفي الوقت الذي تدل جميع المؤشرات على تغيير محتمل في السياسة الأميركية، قال بوش ان التقرير الذي تسلمه الاربعاء من المجموعة كان "مشجعا" له.
ودعت المجموعة التي كلفت النظر في امكانات تغيير سياسي في هذا البلد، الى انسحاب الوحدات القتالية بحلول مطلع 2008. لكن بوش فضل في كلمته الاذاعية الاسبوعية، الاشارة الى تحذيرها من ان انسحابا متسرعا "سيؤدي بشكل شبه مؤكد الى مزيد من العنف المذهبي" الذي يمكن ان يزعزع استقرار المنطقة برمتها ويهدد الاقتصاد العالمي.
ورحب بعمل المجموعة على رغم أنه يعزز الضغوط على ادارته من اجل تغيير في سياسته وجدد التأكيد انه سيدرس بجدية كل توصياتها، وان كان رفض سابقا علنا بعض هذه التوصيات. وقال ان المجموعة "تدرك ان هناك امورا ملحة ينبغي القيام بها في العراق، وتدرك ايضا ان العمل الذي ينتظرنا ليس بسيطا، ولكن مع ذلك فان النجاح في العراق مهم والنجاح في العراق ممكن".
وابدى "ثقته" بأن ادارته والغالبية الديموقراطية الجديدة ستتوصلان الى تجاوز الخلافات بينهما "من اجل تحقيق النصر" بينما تشير استطلاعات الرأي الى ان غالبية الاميركيين تشكك في ذلك.
واثر الضغوط المتتالية من الغالبية الديموقراطية الجديدة ومعارضة الرأي العام للحرب، قرر بوش اعتماد "نهج جديد". وسيجري مشاورات في الايام المقبلة على امل اعلان قراره قبل عيد الميلاد على الارجح.

3 خيارات

واستنادا الى صحيفة "الواشنطن بوست" في عددها أمس ، فان ادارة بوش تدرس ثلاثة خيارات لاعادة تحديد الالتزام العسكري والسياسي في العراق بعد نشر تقرير المجموعة. وتشمل الخيارات الرئيسية زيادة عدد القوات على المدى القصير ما بين 15 الفاً و30 الف جندي لضمان امن بغداد والتعجيل في عملية تدريب القوات العراقية. وتقضي استراتيجية ثانية بحصر عمل القوات في مطاردة الارهابيين المرتبطين بـ "القاعدة" فقط، في حين يهدف الخيار الثالث الى منح الدعم السياسي الأميركي للغالبية الشيعية والتخلي عن محاولات مهادنة المتمردين السنة.

طهران

وفي المنامة، سئل متقي عن احتمال مساعدة بلاده للأميركيين في العراق، فأجاب: "عندما يعلنون ( الأميركيون) عزمهم على الانسحاب سنعلن كيف سنساعدهم"، مشيرا الى ان "على الأميركيين مساعدة انفسهم قبل اي احد آخر والخطوة الاولى هي ادراك واقعي للوضع في العراق".
وأكد ان "السياسات الأميركية في العراق خاطئة ... تقرير بايكر-هاميلتون كشف نصف الحقيقة وتغيير السياسات هو الخطوة التالية المطلوبة لكن ذلك قد لا يكون كافيا" إذ " ينبغي ان يترافق مع تغيير في السلوك ... هناك خطوات عدة يتعين اتخاذها من قبل الأميركيين اولها اعلان الرغبة في الانسحاب من العراق".
ورد متقي على الاتهامات الموجهة الى بلاده في شأن دعم الارهاب في العراق بالقول: "انها ادعاءات يرددها الأميركيون من وقت الى آخر... موقفنا واضح. دعمنا العملية السياسية في العراق كما ندعم استقلال العراق ووحدة اراضيه... وبذلنا ما في وسعنا لمساعدة العراق".

الربيعي

غير أن مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الذي يشارك في المؤتمر نفسه انتقد بشدة جيران بلاده الذين "لا يساعدون على وقف تدفق الارهابيين عبر الحدود". وقال في اشارة الى سوريا وايران ان "جيراننا لا يساعدوننا وغالبية الانتحاريين تأتي عبر الحدود السورية، كما تم ضبط بعض عناصر انصار جيش السنّة شمال غرب ايران"، مضيفا أن "نحو 90 في المئة من الانتحاريين يصلون عبر مطار دمشق". وأكد ان "الجيران هم الذين يسمحون بتدفق الارهابيين الى العراق... اغلاق الحدود ليس عملا عسكريا بل قرار سياسي، واذا قرروا ذلك سينتهي العنف في العراق". وحذر من انهم "اذا واصلوا ذلك فان العنف الطائفي سينتشر في كل المنطقة". واشار الى ان "ايران يمكن ان تلعب دورا ايجابيا وحاسما ومهما في انهاء العنف في العراق في حال سيطرة القوات العراقية وتحول القيادة الى الجيش العراقي".

الوضع الميداني

وميدانيا، اعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من افراد مشاة البحرية "المارينز" في محافظة الانبار. وبذلك ارتفع الى 2927 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الأميركي في آذار 2003.
و اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 16 شخصا، بينهم ستة في عملية انتحارية في كربلاء، اضافة الى العثور على ما مجموعه 39 جثة في مناطق مختلفة من بغداد.
وفي الكوت، اعلنت مصادر امنية اعتقال مدير مكتب التيار الصدري التابع للزعيم الشاب مقتدى الصدر في المدينة وعدد من حراس المكتب.

إبن أخ صدام

وعلى صعيد آخر، اعلن المسؤول في وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف فرار ايمن سبعاوي ابرهيم الحسن، ابن الاخ غيرالشقيق للرئيس السابق صدام حسين من سجنه قرب الموصل. واوضحت مصادر امنية ان ايمن فر بمساعدة النقيب في حرس السجون سلام فرج من سجنه في بادوش على مسافة 20 كيلومتراً شمال غرب الموصل.

(و ص ف، رويترز، أ ب)



Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.