العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، وهي واحدة من حليفات الولايات المتحدة الأهم في الشرق الأوسط، تتجه نحو أزمة حادة في القيادة فبالرغم من البنية التحتية الحديثة، التي سُددت نفقاتها من العوائد الضخمة الناجمة عن تصدير النفط، ظلّ نظام المملكة السياسي يضرب بجذوره في البُنى القبلية التي لم تعرف تطوراً يذكر خلال مئات السنين. وعشيرة آل سعود تحكم قبضتها على مقدرات البلاد، إلى درجة أنها تكاد تنفرد عن جميع أمم العالم في إدخال إسم العشيرة على اللقب الرسمي للدولة. حكم الملك فهد (من مواليد 1921 ) بدأ قبل إثنتي عشرة سنة، واتسم بأطور من الرفاه والبذخ والإنضباط الضريبي مؤخراً. ولكن الرجل في الثالثة والسبعين من عمره، ومحاولاته منذ عام 1991 لتكريس إرث ما لإطار سياسي أكثر تحديثاً، ولمنبر أعرض من التشاور السياسي، أثارت من الأسئلة حول الخلافة أكثر مما طرحت من إجابات. وصيرورة الخلافة نظام غائم ينطوي على إنتقال العرش وفق تسلسل الأخوة الأكثر من حول الملك فهد، في حين يراقب أبناء الجيل الثاني بكثير من الضنى، ويتساءلون عن ضربة القدر التي قد تضع السلطة في أيديهم اوفي أيدي أبناء عمومتهم. ولي العهد الأمير عبد الله، والذي يُنتظر أن يتولى الحكم بعد وفاة الملك فهد، في السبعين من عمره. ويكاد جميع ملوك السعودية يتشابهون في أنهم بدأوا الحكم في الخمسينات أو مطلع الستينات من العمر، وماتوا جميعا في أوائل السبعين يضاف إلى ذلك أن سلطان، المرشح المحتمل بعد عبد الله، سيبلغ السبعين بدوره هذا العام. وأخوة سلطان الخمسة، الأصغر منه على التوالي، يتجاوزون جميعهم سن الستين. المملكة، بالتالي، تواجه إحتمالات الإضطرار إلى تسمية ملك جديد كل سنتين أو ثلاثة. ولو كانت السعودية واحدة من الدول الهامشية، أو كان ملكها مجرد ممثل دستوري لعرش لا يتدخل في شؤون الحكم اليومية. فإن الأمر يهون. لكن ملك السعودية يتخذ جميع القرارات الهامة في البلاد، سواء بصفته الشخصية أو لأنه بمثابة الوزير الأول أو رئيس مجلس الوزراء.
Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.