Full Version : من أين يعبر باريس 3؟
lebanon4all >>لبنان السياسة والإقتصاد >>من أين يعبر باريس 3؟


<< Prev | Next >>

guevara- 01-07-2007
(3) من أين يعبر باريس 3؟

عصام الجردي

في الاستراتيجيا الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي إلى مؤتمر باريس 3 خفض الفقر وتحسين المؤشرات الاجتماعية. بعد إقرار البرنامج نقلت الصحافة عن المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك الذي تحدث هاتفياً مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أشاد بـ«برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي» و«خلق الشروط المناسبة للعيش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
رُبّما سها عن بال الرئيس الفرنسي أن البرنامج تحت مسمّى «برنامج لبنان الاقتصادي»، ولا وجود لمفردة التنمية الاجتماعية في العنوان، إنما وردت أكثر من مرة نصاً.
لنعترف صراحة: لا أموال للتنمية الاجتماعية في لبنان. توجد أموال للإغاثة والتقديمات الاجتماعية على اختلافها ولا جدال في ذلك. تحسين المؤشرات الاجتماعية كانت أدنى من حجم الإنفاق المطلوب. وتبعات ذلك لا تلقى على الحكومات المتعاقبة منذ الطائف 1989 فقط. بل على الزعماء الذين قبضوا على ناصية السلطة والسلطات المتنوعة منذ 1975 حتى الآن. ولم يتغير واقع الأمر في حكومات ما بعد الطائف وفي مجالس النواب. لهذه الأسباب بلغ الإنفاق على الخدمات الاجتماعية في سنة 2005، 42 في المئة من النفقات الأوليّة الإجمالية و8 في المئة من الناتج المحلي، وهي مرتفعة بكل المعايير وجاءت النتائج سلبية.
ما نخشاه حتى لو سلّمنا جدلاً بثمار باريس 3، هو بقاء الإنفاق واسعاً والنتائج محدودة، لأن سدنة النظام هم أنفسهم باقون يعرقلون إصلاحاً حقيقياً أو يتولّون شأنه. والنتائج لن تتغير. الإصلاح لا يقوم على فاسدين في السياسة ومرتشين في الإدارة، وكتل لا تعمل في القطاع العام إلا لرؤوس زعمائها، فيضيع المال وجهد العاملين بكد وعرق.
لا يريد اللبناني نفقات اجتماعية أقرب إلى الغوث والحسنة، يريد شراكة في الاقتصاد وتنمية اجتماعية حقّة تكون هدفاً إلى جانب التنمية الاقتصادية، وليست نتيجة حتمية مزعومة. فالتنمية الاجتماعية لن تنسلّ من ثقوب التنمية الاقتصادية صدفة. وأن نتوكأ هنا على آليات اقتصاد السوق والذمة الليبرالية، فستتوسع الفجوة الطبقية، وتتعمق الاختلالات الاجتماعية، ويتهدد الاستقرار الاجتماعي الذي لمّح إليه الرئيس السنيورة في المؤتمر الصحافي وحذر من ارتداداته في المحيط.
لذلك، كان يفترض أن يفرد في البرنامج والاستراتيجيا الاجتماعية سيناريوان عن الشراكة في التنمية في سياق النمو الاقتصادي وفرضياته، وأن تحدد الشراكة تلك بآليات واضحة. لن تفرز قوى السوق التلقائية عدالة اجتماعية في لبنان. هذه تحتاج إلى قرار سياسي من الدولة، يترجم حوافز وتشريعات وحصة أجور عادلة باتت زهيدة في كلفة الإنتاج. وعندما يقول الرئيس السنيورة بإعفاء شرائح اجتماعية من الضريبة، ألا يمثل تجميد الأجور رغم النمو المحقق في السنوات العشر الماضية ضريبة مكتومة؟
أما عن «خفض التفاوت بين المناطق وزيادة قدرات مراكز التنمية الاجتماعية لوزارة الشؤون الاجتماعية»، فما زلنا في طور الغوث والرعاية الطارئة. هذه ليست تنمية مستدامة. ومن خيبة، أن هذه الأخيرة ليست متروكة حتى للنمو التلقائي. فعندما تتركز نحو 80 في المئة من التسليفات للاقتصاد في بيروت وجبل لبنان فكيف إزالة الفوارق بين المناطق؟
دول العالم الناشئة، وخصوصاً التي حققت طفرات نمو غير مسبوقة في السنوات الخمس الأخيرة، لم تتمكن من حل مشكلتي البطالة والفقر ولا إرساء تنمية اجتماعية. البرنامج لا يتصدى لهذه المعضلة.
(يتبع)

جريدة الأخبار

عدد السبت ٦ كانون الثاني


sawama- 01-07-2007
بالمنطق للي راكب فيه البلد هلق.. باريس 3 رح يعبر من طريقين..

أو شراء صواريخ جديدة لحزب الله.. ليحرق رب البلد عن جديد..

أو رح يروحو لجيوب المسؤولين.. مثل ما صار بباريس 2 وباريس 1..


Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.