Full Version : قيام دولة اسلاميّة في لبنان!! ترويج كاذب..
lebanon4all >>أرشيف الصحافة والوثائق >>قيام دولة اسلاميّة في لبنان!! ترويج كاذب..


<< Prev | Next >>

general_3awneh- 01-07-2007
إمكانية قيام دولة إسلامية في لبنان
نعيم: الإمامة هي من الله أما القيام والقعود فمن الناس حتى لو حكم حزب الله بنفسه سوف يختلف مع نفسه

06 كانون الثاني 2007
التيـّـار الوطني الحــرّ-خيمة التواصل الفكري والسياسي

استضافت خيمة التواصل الفكري والسياسي التي أقامها التيار الوطني الحر في ساحة الشهداء، الدكتور بلال نعيم معاون رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، للحديث حول "إمكانية قيام دولة إسلامية في لبنان؟"
وذلك من ضمن البرنامج المعد للخيمة الذي يهدف الى التعرف على برامج أطراف المعارضة كافة تحت عنوان "من نحن؟".
في ما يلي نص المداخلة التي ألقاها نعيم :
ماذا يقول حزب الله عن إمكانية قيام دولة إسلامية في لبنان؟
الموضوع المطروح "إمكان قيام جمهورية إسلامية" واسع جدًا على المستوى النظري، واستفاض العلماء في بحوث علم الكلام الجديد في شرحه.

وعندما يقال نظرية حكومة إسلامية فهناك في الإسلام ولدى المسلمين والطوائف والمذاهب العديدة نظريات كثيرة بدءًا من نظرية الشورى مرورًا بولاية الفقيه إلى ولاية الأمة... لن أستفيض في الجانب النظري لأن المقام غير مناسب للبحث النظري ولكنه إجابة عملية عن التساؤلات التي تطرح.
هناك سؤال سياسي مطروح في لبنان له بعد عقائدي وهو إمكان قيام جمهورية إسلامية في لبنان.

أقول سلفًا: من وجهة نظر حزب الله وخلفيته العقائدية، حتى لو لم يكن هناك مسيحيون في لبنان ليس هناك إمكانية لقيام جمهورية إسلامية وهذا الأمر محسوم والجواب ليس سياسيًا حتى لو كان ظاهره كذلك إنما هو عقائدي.

إننا نؤمن بنظرية تتعلّق بقيام حكومة إسلامية وهي نظرية ولاية الفقيه.
هذه النظرية تقوم على مقدمة لها علاقة بالجريان والتطبيق والالتزام وتقول إنه لا يمكن إقامة حكم إسلامي إلا برضى الناس.
يوجد فرق بين إقامة حاكم إسلامي لحكم يدّعي أنه إسلامي وبين إقامة حكومة إسلامية بالمعنى الإلهي. ونجد اليوم الكثير من الحكومات التي تدّعي الإسلامية.

إذًا من وجهة نظر حزب الله أي من وجهة نظر ولايه الفقيه لا يمكن إقامة حكم إسلامي من دون رضى الناس. عندما نقول رضى الناس هذا يعني رضا غالبية الناس وهنا نعود إلى البحث الديمقراطي. هذا يعني أن هناك نظرية جديدة تتبلور تتقاطع مع ولاية الفقيه بالشق العملي منها وهي الديمقراطية الدينية. بمعنى أنه لا يمكن تطبيق حكم الله إلا من خلال قناعة الناس والسبب في ذلك هو استمرار الحكم وليس إقامة الحكم. أنت تستطيع بالقوة وبالعنف وبالسيطرة أن تقيم حكمًا ولكنك لا تستطيع أن تحافظ على الحكم. وبالأصل الحكم الإسلامي لا يمكن أن يفرض فرضًا على خلاف بعض قناعات الناس الذين يقولون إن هناك فتوحات إسلامية وجرد بالسيف.

نحن لسنا مسؤولين عن كل ذلك التاريخ. لم يقم حكم إسلامي كما نحن نؤمن إلا في إيران، أي من يرغب في مناقشتنا فليناقشنا منذ سنة 1979، لا بالتاريخ الماضي حتى لو كنا قادرين على التصويب والحكم.

ولاية الفقيه هي النظرية التطبيقية لمنهج نحن نعتقده ويقوم على أساس أن الولاية لله وأن الله هو الذي يحدد الشرعية وهذه الشرعية تأتي منه عبر نبي وعبر وصيّ. لكن هذه الشرعية لا تثبت إلا برضى الناس ورأيهم.

بهذا المعنى يقول الإمام علي أو الرسول، إن الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، الإمامة هي من الله أما القيام والقعود فمن الناس لأن الناس هم الذين سيجرون الحكم وهم الذين يطبقونه ويلتزمون به كما أنهم من سيدافع عن النظام وسيتحملون تبعاته ومشاكله والحصار عليه. إذا لم يكن الناس منتمين إلى هذا النظام فكيف سيحافظ عليه؟ إذًا هذه نظرية ثابتة لا يمكن قيام حكم إسلامي إلا بقبول الناس.

الإمام الخميني عندما أقام الجمهورية الإسلامية أجرى استفتاء على أصل النظام ودستوره ثم أجرى انتخابات لكل مستويات النظام.
في إيران، حتى منصب الولاية منتخب بشكل مباشر أو غير مباشر.
يتم إنتخاب مجلس خبراء من قبل الشعب الإيراني ومجلس الخبراء يشخّص الوليّ الفقيه. إذًا حتى بالنسبة للولي الفقيه، هناك صيغة ما لاختياره ويشارك في الخيار الشعب الإيراني.

بناء عليه يمكن القول بأن كل مستويات النظام الإسلامي الحديث وفق نظرية ولاية الفقيه هي مستويات منتخبة بالرغم من أننا نعتقد على المستوى النظري أن الشرعية والولاية للولي الفقيه لا من الناس من حيث الأصل. إننا نفرّق من حيث البحث الفلسفي بين مقام الثبوت ومقام الإثبات.

في مقام الثبوت الولاية من الله وفي مقام الإثبات والجريان والتطبيق فالولاية من الشعب. هذا هو الفرق بين ولاية الفقيه والديمقراطية. في الديمقراطية الولاية والشرعية من الناس. الناس هم الذين يعطون الشرعية وهم الذين يسحبونها. في الإسلام الولاية من الله لكن يمكن أن تسحب الشرعية من الناس. الفرق بين ولاية الفقيه والديمقراطية هي فقط في المعايير. في الإسلام الولي وليّ باعتبار مواصفاته. أي أن عليه امتلاك مواصفات يكشف عنها الناس فيصبح وليًا بالاعتبار الإلهي ووليًا برضى الناس. أما بالديمقراطية فممكن أن يكون الشخص مطربًا شهيرًا ويحبّه الناس لطربه ولا يصلح للإدارة والسياسة فيختاره الناس رئيسًا للجمهورية ويصبح بناء على هذا الاختيار وليًا شرعيًا. إذًا نحن نعتبر أن منظومة الولاية مضمونة لناحية الشخص الذي يتم اختياره. (إمتلاك المواصفات واختيار الناس).
في الديمقراطية لا ضمانة. ممكن أن يصبح الأحمق وليًا أو من لا معرفة له بالإدارة أو لا إلمام له في السياسة.
في نظرية ولاية الفقيه وعلى حد قول الإمام، فإن هذا الشخص يجب أن يكون أعدل الناس، وأعلم الناس أو من أعلمهم، وجديرًا بالإدارة، وشجاعًا وعالمًا بأمور الزمان والمكان، ومتابعًا لما يحدث في العالم، ومسيّسًا. وعلى أساس هذه المواصفات يتمّ اختيار الشخص فلا يختار الناس أيًا كان، وهذا هو الفرق في ولاية الفقيه. فمجلس الخبراء عندما يختار شخصًا يختار من بين من تتوفّر فيه هذه المواصفات. من هنا نظرية الولاية مضمونة.

إذًا من الناحية النظرية في ولاية الفقيه الولاية لله والشرعية التطبيقية للشعب فلو لم يلتزم الناس بالنظام لا يمكن تطبيقه عليهم ولا يمكن فرضه عليهم بالقوة. هذا التاريخ الكامل لنا. عندما نأتي إلى مكان ما، إلى جغرافيا ما، إلى أمة ما ونريد أن نقيم حكمًا إسلاميًا يجب أن يؤمن غالبية الناس بالحكم الإسلامي على منهج ولاية الفقيه. هذا يعني أن حزب الله الذي يقدّم نظرية إسلامية شيعية خاصة حتى ضمن المذهب الشيعي. إذا إلى أن نصل في لبنان إلى تأسيس حكومة إسلامية على طريقة حزب الله وولاية الفقيه يفترض أن يؤمن أكثرية الناس في لبنان بهذه النظرية الخاصة لا أن يكونوا فقط مسلمين إنما شيعة وتحديدًا من الشيعة الذين يؤمنون بولاية الفقيه. من هنا لاحظوا أن هذه النظرية لا تطبّق سوى في إيران. ولم يتم على المستوى العملي حصول تجربة حكومة إسلامية وفق نظرية ولاية الفقيه إلا في إيران.


عندما يقبل غالبية الناس بهذا الحكم نتحوّل إلى نقاش آخر. ونسأل ماذا نفعل عندها بالآخرين. هل نتعاطى معهم كأهل ذمّة وفق المنهج التاريخي؟ أم نطوّر هذه النظرية إلى التعددية الثقافية وهذا اليوم مطروح حتى في إيران؟

إذا وجد مسلم متدين في حكومة غير إسلامية مطلوب منه وفق نظريتنا أن يحترم الدولة التي هو فيها كقرار، كسيادة، كأمن، كملكية وكمال عام. لا يجوز التعدّي. نحن نفترض أن هذا ما يجري على المسلم وفق الحكم الشرعي يجب أن يسري على غير المسلم في ظل الحكومة الإسلامية. أي يتحوّل النظام العام في الحكومة الإسلامية إلى أمر معتبر ومحترم ويجب على الأقليات أو ما يمكن تسميته بالأقليات أن يحترموها. لكن على مستوى الطقس الفردي وعلى مستوى السلوك الشخصي لا تقييد للحريات. باختصار أقول : كما أن الاسلام يفرض على المسلم احترام النظام في دولة علمانية مثلاً، يفترض بالإنسان غير المسلم المقيم في دولة إسلامية أن يحترم النظام من دون أن يحد ذلك من حريته الشخصية وهذا ينطبق على نظرية ولاية الفقيه أما وفق نظريات أخرى فهذا شأن آخر.
وفق نظريتنا فهو محترم على المستوى الفردي وهو ينتخب ويمثّل في البرلمان وفي جميع أجهزة الدولة وله كامل الحقوق. وعلى مستوى النظام العام فواجب على كل إنسان احترامه. فإذا فرض النظام الحجاب يجب وضع الحجاب لأن هذا ليس طقسًا فرديًا إنما جزء من النظام العام. وما خالفنا به الأوروبيون يطبقوه اليوم. فهم يعتبرون الحجاب اليوم طقس غير فردي إنما جزء من نظام له علاقة بالإرهاب وبالعناوين الأخرى غير المرتبطة بالحرية الفردية.

إذًا هناك مجموعة من الإلتزامات في السلوك التي يجب أن يلتزم بها غير المسلم المقيم في دولة إسلامية لا كقناعة إذ أنه حرّ في منزله: يمكنه أن يشرب الخمر إذا شاء أو أن يفعل ما يريد ولكن عليه احترام الدولة وهذا لا يدخل في الإكراه في الدين لأننا نؤمن بأن لا إكراه في الدين. لا يمكننا أن نقنع الناس بالإسلام ولا على مستوى السلوك يمكننا أن نفرض عليه أن يخضع للسلوك الإسلامي. فلا نجبر أحدًا في دولة إسلامية أن يصوم أو يصلّي غصبًا عنه مثلاً.

نكرر أنه في الأصل لا يمكن إقامة حكم إسلامي وفق نظرية ولاية الفقيه إلا إذا كانت أكثرية الناس تؤمن بهذا النظام ومستعدة للتضحية عنه وإلا إذا قام فسرعان ما يسقط لأن المطلوب هو استمرار النظام وإذا ما أقمنا هذا النظام عندها نتحدّث عن الأقليات وعن احترام التعددية الثقافية.

المناخ عندنا واسع جدًا. فإذا ابتعدنا عما يسمّى بالعلمانية الإلحادية وعن تفاصيل نظرية الفقيه، وهذا الأفضل، فيمكننا إرساء نظام مدنيّ ليس بالضرورة إطلاق صفة إسلامي أو مسيحي عليه وهذا النظام المدني هو ما يتفق عليه العقلاء. هناك مجموعة من القيم المشتركة بين البشر ومن البديهيات والمسلمات والعلوم والثوابت العلمية والقواعد التي تشكّل 90 أو 95 في المئة من الأمور المشتركة بين جميع الناس ويمكن إقامة نظام معين على أساسها. ولبنان جاهز لهذا الموضوع. لأن الأحوال الشخصية في لبنان محيّدة إلى حد ما ويمكن أن تبقى محيّدة والفقه الشيعي منفتح في هذا الموضوع ويمكن التعاطي مع مواضيع مثل الزواج المدني وغيرها ولا مشكلة لدينا. ولكن بغض النظر عن هذا الموضوع المناخ ما بين أن تقيم حكمًا إسلاميًا أو أن تقيم حكمًا علمانيًا إلحاديًا واسع جدًا مع علمي أن لا دولة علمانية بالمطلق إذ إن غالبية الأنظمة مستوحاة من الكنيسة أو من فلاسفة دينيين. إذًا لا دولة علمانية بالمطلق وبالمعنى الإلحادي.

حتى في أوروبا اليوم فإنها تهتز عند حصول أي حادث يتعلّق بالكنيسة أو بالمسيحيين إذا الخلفية الدينية موجودة. هدفنا ليس إلغاء الخلفية الدينية وهذا أمر طبيعي. هذه المساحة المتاحة ما بين الحكومة الإسلامية والحكم العلماني تمكّن من إقامة حكم يقوم على المنطق وعلى الحكمة وعلى مجموعة من القيم. وفي فقهنا لدينا قابلية للتعايش حتى التقيّة وهذا أصعب ما يكون أن يمارس الفرد خلاف قناعته على المستوى الظاهري ليس نفاقًا ولكن من ناحية الحفاظ على الوجود. فعندما يكون في فقهنا هذا المتّسع بمعناه التطبيقي فيمكن إقامة حكم مشترك مع كل البشر وهذا الأمر تشهد له جميع أقوال الإمام علي بن أبي طالب لأن المنهج الذي أسس له الإمام علي واسع جدًا وهو منهج إنساني. فيقول مثلاً: "الناس إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق." و"كلنا من آدم وآدم من تراب" كما أنه لا يقبل أن نميّز بين البشر. وبالتالي هذا المنهج لم نضف عليه سوى العنوان. فقد نقول للبعض إن هذا المنهج إنساني فيتفق عليه البشر ويمكن أن نقول للمسلمين إنه منهج إسلامي وبالتالي نتفق عليه كمسلمين وممكن أن نقول للشيعة هذا منهج ولائي. الإشكالية هي إذًا فقط في العنوان ولا اختلاف في المضمون. وكما قال الإمام علي في نهج البلاغة: "من يريد معرفة الحق فليفتّش عنه، ومن يريد معرفة العدالة يفتّش عنها ومن يريد معرفة الإنسانية يفتّش عنها" وهذا ما يتفق عليه كل البشر.

فعندما نريد تأسيس حكومة في لبنان نسحب منها العنوان ولا حاجة لوضع حكومة إسلامية أو حكومة مسيحية فلنضع حكومة لبنانية يتفق عليها العقلاء الذين يحرصون على مجموعة القيم التي لها علاقة بالحرية والعدالة والمواطنية والتعددية وقبول الآخر والانفتاح على الناس والحفاظ على كرامتهم.

أختصر بالقول أن على الإنسان السعي في إقامة حكم الله مهما اختلفت القناعة مع بقاء هذا البحث نظريًا. على المستوى العملي وفق نظرية الفقيه لا يمكن إقامة حكم الله أو بمعنى آخر حكومة إسلامية إلا أن يكون أكثرية الناس قابلين بها ويصوّتون عليها فبالتالي هذا الأمر محسوم في لبنان. فحتى لو لم يكن هناك مسيحيين ولا حتى سنّة يمكن أن تطرح الإشكالية بين الشيعة أنفسهم.

خارج هذه الحكومة الإسلامية هناك هامش واسع لإقامة حكومة مدنية إنسانية يتفق عليها عقلاء البشر. فلا يقولنّ أحد أن حزب الله أو التيار الوطني الحر سيحكم بمفرده. فحتى لو حكم حزب الله بنفسه سوف يختلف مع نفسه. الاختلاف أمر بديهي بين البشر لكن هناك إمكانية لإقامة حكومة مدنية في لبنان وفق معايير معينة.



Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.