صدام يواجه الإعدام خلال 30 يوما القتلى الأميركيون أكثر من ضحايا 11 أيلول
صادقت محكمة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا على حكم الإعدام الصادر على الرئيس العراقي السابق صدام حسين واثنين من اعوانه، لادانتهم بمقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل بعد محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982، وقالت إنه يجب تنفيذ الحكم في مدة اقصاها 30 يوما. وسارع البيت الابيض الى الترحيب بتأكيد الحكم، وقال انه يشكل "حدثا تاريخيا" بالنسبة الى العراقيين، بعدما نال "الطاغية" السابق محاكمة عادلة. وأعلن قرار المحكمة في اليوم نفسه لتجاوز عدد الجنود الاميركيين الذين سقطوا منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003، عدد ضحايا هجمات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة، وهو 2973 قتيلا، اذ بمقتل ستة جنود اميركيين في اليومين الاخيرين، بلغت حصيلة القتلى الأميركيين في هذا البلد 2975.
---------------------------
محكمة التمييز صادقت على حكم الاعدام لصدام مؤكدة وجوب تنفيذه خلال 30 يوماً
بات الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين واثنين من أعوانه في قضية الدجيل نهائياً وينبغي تنفيذه في مدة أقصاها 30 يوماً، بعدما أيدته أمس دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العليا العراقية التي رفضت في الوقت عينه المصادقة على العقوبة الصادرة في حق نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان وطلبت تشديدها الى الاعدام بدل السجن المؤبد. وفيما رأى الناطق باسم البيت الابيض سكوت ستانزل ان تأكيد الحكم يشكل "حدثا تاريخيا" بالنسبة الى العراقيين، بعدما نال "الطاغية" السابق محاكمة عادلة، جددت لندن معارضتها الإعدام. وأبلغ رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا عارف شاهين الى الصحافيين ان دائرة التمييز صادقت على احكام الاعدام في حق صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان ابرهيم التكريتي وعواد أحمد البندر الذي رأس محكمة الثورة في احداث الدجيل. وقال إن هذه الاحكام باتت "واجبة النفاذ خلال ثلاثين يوما"، موضحاً أن التنفيذ من اختصاص السلطة التنفيذية. وفي ما يخص طه ياسين رمضان، قال: "صادقنا على إدانة طه ياسين رمضان لارتكابه جرائم القتل العمد في جرائم ضد الانسانية، ورفضنا قرار العقوبة وقررنا اعادته الى المحكمة لان العقوبة لا تتناسب مع الفعل وهي خفيفة وطلبنا تشديدها"، مشيرا الى ان "تشديد الحكم يعني عقوبة الاعدام" لرمضان. وأكد أنه في ما عدا حال رمضان، صادقت دائرة التمييز على كل الاحكام الاخرى في قضية الدجيل. وصرح رئيس هيئة الدفاع عن صدام المحامي خليل الدليمي بأن مصادقة دائرة التمييز على قرار الإعدام "كان متوقعاً منذ اللحظة الأولى... كون المحكمة سياسية وليست قانونية". وقال ان "قرار المصادقة الذي صدر اليوم لم يفاجئنا وعلى رجال القانون والمنظمات الحقوقية في العالم ان يتنبهوا الى انه قرئ من رجل سياسي هو موفق الربيعي (مستشار الامن القومي) وهذا يدل على ان القرار سياسي مئة في المئة، وعلى ان اجندة ايرانية واميركية تنفذ لتمزيق وحدة العراق ولاحداث حرب اهلية لا تحمد عقباها". وأفادت مصادر قضائية عراقية أنه بموجب قانون الاجراءات الجنائية، يجب تنفيذ حكم دائرة التمييز في غضون 30 يوما بعد مصادقة رئيس الجمهورية عليه. ولفت الناطق باسم المحكمة القاضي رائد جوحي الى انه "بموجب المادة 37 من الدستور لا يجوز العفو عن المدانين في الجرائم الدولية او تخفيف الاحكام الصادرة عليهم"، مشيرا الى ان هذه المادة تنطبق على الرئيس العراقي السابق واعوانه لانهم متهمون بجرائم ضد الانسانية. وأضاف أن هذه المادة "لا تعطي أية جهة، بمن في ذلك رئيس الجمهورية، حق الاعفاء من العقوبة او تخفيفها في حال الجرائم الدولية". وكان الرئيس العراقي جلال طالباني صرح في السادس من تشرين الثاني الماضي بأن الحكم في قضية الدجيل سيصير نافذاً بمجرد صدور حكم دائرة التمييز. وقال إن "لهذه المحكمة احكامها القطعية وتنفذ بعد الانتهاء من التمييز"، وان "رئيس الجمهورية لا يتدخل في هذا الموضوع". وذكرت مصادر قضائية أن طالباني، الذي اكد من قبل رفضه من حيث المبدأ عقوبة الاعدام لانها مخالفة لحقوق الانسان، يحق له احالة امر المصادقة على هذا الحكم على احد نائبيه، وانه سيفعل ذلك على الارجح. والى الاحكام الصادرة في حق صدام وبرزان والبندر ورمضان، كانت المحكمة حكمت بالسجن 15 سنة على ثلاثة من المسؤولين السابقين في حزب "البعث" هم عبد الله خادم الرويد وابنه مزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي بعد ادانتهم بـ"القتل العمد"، فيما برأت محمد عزاوي الذي كان مسؤولا محليا لحزب البعث في الدجيل بناء على طلب المدعي.
ردود
وفي ردود الفعل الدولية على قرار محكمة التمييز، صرح الناطق باسم البيت الابيض بأن "هذا اليوم يمثل علامة مهمة على طريق جهود الشعب العراقي لابدال حكم طاغية بحكم القانون". وفي لندن، صرح ناطق باسم وزارة الخارجية: "لقد قال رئيس الوزراء طوني بلير في وضوح ان اعدام صدام حسين من صميم اختصاص القضاء العراقي المستقل". واضاف: "ان موقفنا لم يتغير. نحن نعارض مبدأ عقوبة الاعدام لكن القرار يعود الى السلطات العراقية". وفي نيودلهي، دعت الحكومة الهندية، التي كانت تربطها بالعراق في عهد صدام علاقات متينة، الى الرأفة بالرئيس العراقي السابق. وقالت ناطقة باسم منظمة العفو الدولية ان المنظمة "تشعر بخيبة امل شديدة بسبب هذا القرار... نحن ضد عقوبة الاعدام من حيث المبدأ ولكن (نحن ضده) في هذه الحال تحديدا لأنه يأتي بعد محاكمة شابهاً القصور".
(و ص ف، رويترز، أ ب)
عراقي يعاين سيارات دمرت في مكان هجوم بسيارة مفخخة في بغداد أمس. (أ ب)
Forumer™ is Voted #1 Free Forum Hosting provider
Build your own community today with the largest message board hosting company.